انفصال معان امنيا

انفصال معان امنيا
أخبار البلد -  
اخبار البلد-فايز شبيكات الدعجه
 إدارة الأمن العام اتخذت قرارا بنقل مركز امن معان من وسط المدينة إلى منطقة سطح معان؟.
لأول مرة في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية تتخلى الحكومة عن جزء من سيادتها ،وتقرر إخلاء مدينة أردنية من الأمن العام، ووضع المملكة في ظرف انفصالي شبيه بما جرى في الدول العربية المنكوبة .
الأسباب المعلنة لاتخاذ القرار غير موجبة ،ومبرراته غير مقنعة، ومع انسحاب الشرطة ستصبح معان منطقة جوار، ومدينة منفصلة امنيا من الناحية الواقعية، والقرار يعني تسليم المدينة للمجرمين واللصوص ،واحتلالها من قبل تجار الأسلحة والمخدرات ،وستكون مأوى للمطلوبين والمتطرفين والقتلة ،ويعني أيضا السماح للأهالي لتشكيل ميليشيات محلية ،لتحل محل الأمن العام لحماية أرواحهم وأعراضهم واموالهم.
تخلي الحكومة عن سلطتها بتوفير الأمن للمدينة، واستثنائها من المظلة الأمنية دون غيرها من مدن المملكة خطوة نوعية إلى الوراء ، ستهيئ الفرصة لمزيد من انفصال المدن والمناطق الساخنة الأخرى عن كيان الدولة ،وسيبادر الخارجون عن القانون لملاحقة فلول الشرطة وطردهم من أماكن نفوذهم .

التورط بالانسحاب الأمني من معان بداية فتنة محققة ،وحدث سيادي سينهي حكم الدولة للمدينة ويهدد الاستقرار ، ،وستكون المدينة في حال تنفيذ القرار محرمة على دخول كل الأجهزة الأمنية ،وسيتيح الفرصة لمزيد من الانفصال الأمني لمدن أخرى ،ويغري الخارجين على القانون بالجراءة على هيبة الدولة، وسيقطعون الطرق الدولية المؤدية إلى السعودية والعقبة ،وسيتبعه توقف بقية المؤسسات والدوائر الحكومية عن ممارسة أعمالها .
للحدث قيمة تاريخية مهمة ،ومعنى سياسي أيضا ،فسيتم إخلاء مبني المركز الأمني لأول مرة منذ تشييده وتأسيسه مع بداية الدولة الأردنية ،وسيصبح مخفرا مهجورا ومرتعا للمجرمين ،الأمر الذي يكشف عن ان القرار يعبر عن حالة انهزام مؤكدة ، فظاهرة الاعتداء على مراكز الشرطة ظاهرة دولية ومحلية متكررة ، وليست جديدة خاصة في معان، ومع ذلك كان يتم التعامل معها بالحكمة والحزم ،وليس بالتهرب من المسؤولية والفرار ، وعلى مديرية الأمن العام ان تكون أكثر ترويا في قراراتها وتصرفاتها ،وان تفكر تفكيرا سليما هادئا جريا على عادتها ،وان لا يؤثر فيها مؤثر الشواذ والمنحرفين.
العزم على مغادرة آخر وحدة أمنية من المدينة لصالح الخارجين عن القانون سابقة مرفوضة ... ويعكس حالة فريدة من المغالاة في الخوف تتعدى حدود الواقع ، ولن يقف الأردنيون مكتوفي الأيدي أمام تسليم معان إلى المجرمين ،وخضوع مديرية الأمن العام لإرادة وتمرد العصاة والمارقين ،وهناك بوادر تشكيل نواه جبهة لإحباط المحاولة ،وتجري بلهجة حاسمة وقاطعة اتصالات مكثفة بين مجموعة من كبار ضباط الشرطة المتقاعدين ،لتوحيد صفوفهم وتنظيم الجهود الوطنية لنزع فتيل أزمة داخلية متوقعة ناجمة عن القرار .
الخبر صحيح بدليل عدم نفيه رسميا ،والقرار عديم الجدوى والفائدة ،ويعتريه الارتباك والاضطراب ،ويضر بالمصلحة الوطنية العليا ،ويبدو انه اتخذ بشكل ارتجالي وعلى عجل أثناء وجود مدير الأمن العام خارج البلاد الأمر الذي يعطي بارقة أمل بإعادة النظر فيه وإلغائه

*قائد سابق لأمن إقليم الجنوب
شريط الأخبار مخزون الأردن من الوقود يكفي لنحو 30 يومًا "سما الأردن" تُحلق مجدداً على سهيل سات إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات وذخائر للأردن الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الكرك... ضبط 100 كغم ملح صناعي داخل مخبز السيول تضرب من جديد في الأردن.. والأمن يحذر بعدم المجازفة بالأرواح نعيم قاسم يسخر من تهديد نتنياهو باغتياله مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحرس الثوري أصاب طائرة إف 35 أمريكية بمنظومات دفاع جوي صنعت بعد حرب الـ12 يومًا قصف صاروخي إيراني يضرب إسرائيل وانقطاع الكهرباء في حيفا البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد الأردن يعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر الأرصاد الجوية: الأمطار الأخيرة ترفع الموسم المطري وتنعش آمال المزارعين ومربي الماشية إيران.. إعدام 3 مدانين في أعمال الشغب بعد عمليات جني أرباح.. أسعار الذهب تهبط دون 4600 دولار "الاستخبارات الإيرانية" تعلن اعتقال 97 شخصاً "عملاء لإسرائيل" الجيش الإيراني يعلن استهداف وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية الأمن: القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجًا للمخدرات في 13 حملة الاوقاف تلغي جميع مصليات عيد الفطر لهذا العام ... وهذا هو السبب