هل باع الفلسطينيون فلسطين؟!

هل باع الفلسطينيون فلسطين؟!
أخبار البلد -  
أخبار البلد-  ماهر ابو طير

 

اكثر ما يؤلمك عند الكلام عن ضياع فلسطين، تلك الروايات التي يتم إلصاقها بالشعب الفلسطيني، باعتباره هرب من فلسطين، ولم يحارب، وباع ارضه، وحمل عائلته وفرّ الى أي مكان آخر عام 1948.
هذه رواية تسمعها ممن يريد إلصاقها بأي طريقة بالشعب الفلسطيني، من باب الإهانة أو الإساءة، أو تصغير الكتفين.
الشعب الفلسطيني، ليس ملائكة، فهم مثل كل جوارهم العربي والاسلامي، من ذات الطينة، فيهم أبطال ومقاومة، وفيهم من يخون، والعرب في اغلبهم بما فيهم الفلسطينيون لا يخونون، بل يضحون طوال عمرهم، ويعرفون حرمة الخيانة، والشعب الفلسطيني مثل بقية الاشقاء، قدم الشهداء والجرحى والاسرى، ويكفيه العذاب الذي هو فيه.
في روايات كبار السن، والكتب، والادلة، ما يقول ان الشعب الفلسطيني عام 1948 لم يكن في يده قطعة سلاح واحدة، ولا رصاصة، وحين تأتيهم الروايات عن هتك الاعراض من جانب الاحتلال، في قرية هنا او هناك، كان طبيعيا، ان يترك الانسان بيته وارضه، لأجل عرضه، الا اذا كان البيت والارض، أغلى من العرض، ومئات الالاف الذين خرجوا من ديارهم ظلما، خرجوا صيانة لأعراضهم، ويشهد كل الذين استقبلوهم انذاك بتشددهم وحرصهم على أعراضهم، ومحافظتهم على هذه الأعراض برغم الهجرة، وهذا يفسر انهم حظوا باحترام جوارهم، وبتقاسم الرغيف وشربة الماء.
لم يفر الفلسطينيون، جبنا، ويكفي كل هذا التجريح، وهذا تجريح نتمرجل فيه على بعضنا، وكل العرب يجرحون بعضهم البعض، برغم ما وصلنا اليه جميعا، من دمار وخراب في كل المشرق العربي، لكننا نواصل تجريح بعضنا، لأي سبب كان.
الاحتلال انذاك وسط جهل وضعف عربي ايضا، اشتغل على الحرب النفسية، ودخل الى قرى وقتل اهلها، واعتدى على الاعراض، وحين تنتشر رواية الاعتداء على الاعراض، وفي ظل عدم وجود سلاح مع الناس، وضعف جيوش العرب الموجودة والتي انكسرت مع اول رصاصة، كان طبيعيا ان يخرج الناس من قراهم وبيوتهم، صونا لاعراضهم وارواحهم بالدرجة الاولى، مع حلم لم يتحقق حتى الان، اي حلم العودة.
لماذا يلام الفلسطيني انذاك على هجرته بعرضه واطفاله، وهو بلا سلاح، ونحن نرى مثلا الشعب العراقي منذ عام 1990 وهو يهاجر، برغم ان الناس اليوم تعلمت وبرغم انهم مسلحون ايضا، ولماذا نرى السوريين يهاجرون، وهم ايضا متعلمون ولديهم السلاح، واذا كان الفلسطيني بلا مال ولا سلاح انذاك، يلام على هجرته، فماذا نقول عن الذين خرجوا في الالفية الثالثة اذن، وبامكانهم بوسائل كثيرة تجنب الهجرة؟!.
التنظير من بعد، وإطالة اللسان، على اناس، كانوا في ظروف قاسية وصعبة، ليس مرجلة،لان الذي يضع قدماه في الماء، ليس كمن يتم حرق قدميه، ولو عدنا الى شهادات العيان وسمعناها من كبار السن من المهاجرين، وحتى من العرب من كبار السن من الذين استقبلوا الفلسطينيين في دول الجوار، لكانت الرواية مشتركة، فهؤلاء خرجوا مؤقتا، صونا لاعراضهم، ولعدم وجود رصاصة اساسا بحوزتهم.
هذا يفسر ان الناس اليوم في فلسطين، مع ارتفاع منسوب التعليم، ومع وجود اشكال للمقاومة هنا او هناك، ومع تمييزهم العالي لانواع الحروب النفسية، لم يعودوا يهاجرون، لا تحت ذبح ولا قصف، لانهم ادركوا ان الهجرة في بعض المرات، عقوبة عن عقوبتين، عقوبة الاحتلال، وعقوبة الشقيق الذي قد يسلقك بلسانه، لانه يفترض كذا وكذا، ولا يريد ان يقدر المشهد والواقع، كما هو.
لم يخرج الناس، جبنا ولا خوف، ولا بيعا لأرضهم، او اخلاء لقراهم ومدنهم، فهذا كلام صهيوني يتبناه بعض عربنا، للقول في الخلاصة ان لا رابط بين الفلسطينيين وارضهم،وبالتالي فهي ارض اليهود، فيما الواقع يعرفه من يخشى الله فقط، فأغلب الذين خرجوا كانوا يصونون اعراضهم من مصيبة الذئب الذي قد ينهش لحمهم، فيما يبقى السؤال الموجه لمن كان اقوى من الشعب الفلسطيني، آنذاك، اي جيوش العرب التي لم تنتصر، ولا وزعت قطعة سلاح صالحة، تكفي لوقف زحف اليهود، على الارض المقدسة!.
مهما رأيت في الفلسطيني من خير او شر، زهد او ترف، دين او فسق، فإن الثابت الوحيد في قلبه هو فلسطين، التي لا يمكن ان ينساها...وهل مثلها ينسى اساسا؟!.

- See more at: http://www.addustour.com/17583/%D9%87%D9%84+%D8%A8%D8%A7%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86+%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D8%9F%21.html#sthash.ZgrlErs8.dpuf
 
شريط الأخبار الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات