لا هكذا تورد الإبل يا حكومة
أخبار البلد - لا هكذا تورد الإبل يا حكومة
وتأتي الحكومة الأردنية العادية ممثلة برئيس وزرائها الحالي، لتزيد الطين بلة، ففي لقائه مع برنامج "ستون دقيقة"، قبل أيام، سرعان ما كشر "الريّس" في نهاية اللقاء، وبدأ بالزمجرة والتلويح بالتهديد والتحدي وبالويل والثبور ضد بعض الأحزاب الأردنية المعروفة في تاريخ الأردن، وضد من كان المغفور له بعون الله الحسين بن طلال رحمهما الله، كان "أبو عبد الله" يتعامل معهم بعلاقة صداقة سامية، وهم جماعة الإخوان المسلمون في الأردن.
وخلاصة القول، إن الأردن سيشهد مظاهرات ومسيرات احتجاجية عارمة جدا في الجمعة الأخيرة من مارس/آذار 2011، وحكومتي، حكومة الظل الأردنية الحريصة على أمن وسلامة الوطن والمواطنين تحذر الحكومة العادية من التصدي لأي من تلك المظاهرات أو استخدام العصا الغليظة أو اتباع السياسيات الخشبية ضد أي جهة كانت، كما وتحذرها، هي وأي جهة أخرى من اللعب بالنار عن طريق السماح "للنار بالاقتراب من الكاز أو البنزين أو حتى السولار"، وصيغة هذا التحذير تأتي من أجل الصالح العام، لأن "فيلم دوار وزارة الداخلية الجمعة الماضية"، فيلم رخيص وعبثي ومخزي ومكشوف ومفضوح على العلن، وسيأتي بنتائج عكسية، مع الأسف.
فنحن لا نريد من الحكومة الأردنية العادية مطاردة دعاة الإصلاح السياسي في الأردن، وهم دعاة إصلاح من الشباب والشابات الأردنيين من شتى المنابت والأصول المتعلمين المثقفين الواعين المدركين لما يفعلون، ولا نريد من الحكومة مطاردة الثائرين، المحتجين المطالبين بالإصلاح، ساحة ساحة وشارعا شارعا ودوارا دوارا، بما فيه دوار الداخلية! لأن الدوار سيشهد تظاهرات جديدة، كما أن المخيمات والمدن والقرى والبلدات الأردنية ستشهد حراكا ملحوظا هذه الجمعة، والأيام القادمة، فلتنبه الحكومة وتتقي الله في شعبها، مخافة أن تنزلق الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، لا سمح الله، وساعتها "هات قطّبها".