الأردنيون حددوا مطالبهم من حكومة النسور

الأردنيون حددوا مطالبهم من حكومة النسور
أخبار البلد -  

أخبار البلد -  موسى شتيوي 

لم تكن نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية، ونُشرت نتائجه قبل يومين، مفاجئة؛ سواء تلك المتعلقة بتقييم الرئيس والحكومة، أو المتعلقة بالاتجاهات نحو قضايا الإرهاب والتطرف والقضايا الإقليمية.

لقد جاء تقييم الحكومة إيجابياً من قبل العينتين؛ "الوطنية" و"قادة الرأي". والثقة التي حظى بها الرئيس والحكومة من قبل المواطنين الأردنيين وقادة الرأي، قد لا تكون، بالضرورة، مرتبطة بأداء الحكومة في الملفات أو القضايا المعيشية، وبخاصة الاقتصاد. إذ أظهر الاستطلاع أن أغلب الأولويات التي تم تحديدها في الاستطلاع، وجاءت متقاربة بين العينة الوطنية وعينة قادة الرأي، كان جّلها قضايا اقتصادية ومعيشية، كالفقر والبطالة وغلاء المعيشة. وقد يتساءل البعض: كيف تحظى الحكومة والرئيس بهذه النسبة، في الوقت نفسه الذي تم فيه تحديد هذه المشكلات المهمة التي يجب على الحكومة معالجتها؟

الرأي العام له منطق ومزاج قد لا يتناسبان دائماً مع مطالعة أو قراءة موضوعية للواقع الاقتصادي أو السياسي، أو كما يراه النقاد أو المعارضة؛ أي إنه ليس تقييماً موضوعياً للحكومة، ولكنه مؤشر مهم لانعكاس مجمل السياسات العامة والحكومة ورئيسها على الرأي العام. لذلك، فالرأي العام تتم صياغته إعلامياً وسياسياً في أغلب الأحيان، لكنه يتأثر بمجموعة من العوامل المتداخلة أيضاً.
من هنا، فإن الثقة التي منحها الأردنيون للحكومة كانت تقييماً عاماً بقدرة الحكومة والرئيس على تحمل مسؤوليات المرحلة. وهنا أعتقد أنه يكمن مفتاح فهم موقف الرأي العام الأردني. فأغلب تحديات المرحلة الحالية، ومنذ سنوات، انتقلت من المستوى الوطني المحلي إلى المستوى الإقليمي الخارجي، وهذا يؤشر على تراجع التحديات الداخلية، وتعاظم التحديات الخارجية أو الإقليمية، وعلى رأسها الإرهاب وما يمثله من تهديد للأردن، كما أشار الاستطلاع، وكذلك انهيار الدول المجاورة وتفاقم أزمة اللاجئين القادمين للأردن، والتداعيات المحتملة على الأردن لهذه الانهيارات. وعلى هذا الصعيد، فإن الأمن والاستقرار وعدم السماح بانتقال النزاعات الإقليمية والطائفية التي تدور حولنا إلى الأردن، يعتبر أهم إنجاز للدولة الأردنية، والتي تمثل الحكومة شقها التنفيذي.

التقييم الإيجابي لقدرة الحكومة والثقة بها مرتبط، بدرجة كبيرة، بهذه الملفات. والأمن والاستقرار اللذان ينعم بهما الأردن، يعودان لسياسة الأردن الخارجية التي يقودها جلالة الملك، والجهود الاستثنائية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية داخل الوطن وخارجه، والتي لا يستطيع محلل موضوعي إنكار نجاحها في السنوات الماضية، وفي الأشهر الماضية على وجه الخصوص.
ويرى الرأي العام أن أغلب المخاطر والمشاكل السياسية هي في بعدها الإقليمي، وبخاصة على مستوى الأمن والأمان. إذ لم يعد الإصلاح السياسي الذي شغل النخبة والحراك الهمّ الرئيس حالياً للرأي العام، كما كانت عليه الحال في بداية الانتفاضات العربية والحراك الأردني. لكن هذا لا يعني عدم وجود تحديات داخلية، حددها الرأي العام بمشكلات الفقر والبطالة وغلاء المعيشة وغيرها. وهي على الرغم من أهميتها، لا تشكل تهديداً وجودياً، ولم ترق حتى الآن إلى مستوى تهديد الأمن والاستقرار الداخلي.

ثمة ثقة معقوله بالحكومة. لكنها تخطئ إن شعرت بالراحة لهذه الثقة، وتخطئ إذا اعتقدت أن هذه الثقة هي تفويض جديد لها. صحيح أن الأردنيين لن ينزلوا إلى الشارع للاحتجاج على الفقر والبطالة، لكن الصحيح أيضاً أن الطبقة الاقتصادية في الأردن بدأت بالتململ من الوضع الاقتصادي في المجالات كافة؛ الصناعية والتجارية والسياحية. وهذه الطبقة ترى الأزمة بمنظور آخر، لأن لها معايير مختلفة في الحكم على الوضع الاقتصادي بحكم موقعها. ويستطيع المتابع أن يتلمس مدى المعاناة التي تعيشها، والتذمر المؤسسي المرتبط بذلك.

والتحديات الاقتصادية التي برزت في الاستطلاع تحتاج جهودا استثنائية لمعالجتها، وهي أحياناً بحاجة للتفكير خارج الصندوق للتعامل معها. وفي حال تفاقم هذه المشكلات، وعدم قدرة الحكومة الاستجابة لهذه التحديات، فإنها ستكون كفيلة بأن تطيح بشعبيتها.

منح الثقة للحكومة ليس شكاً على بياض، بل سلفة لقادم الأيام، يجب على الحكومة الاستفادة منها.
 
شريط الأخبار مخزون الأردن من الوقود يكفي لنحو 30 يومًا "سما الأردن" تُحلق مجدداً على سهيل سات إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات وذخائر للأردن الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الكرك... ضبط 100 كغم ملح صناعي داخل مخبز السيول تضرب من جديد في الأردن.. والأمن يحذر بعدم المجازفة بالأرواح نعيم قاسم يسخر من تهديد نتنياهو باغتياله مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحرس الثوري أصاب طائرة إف 35 أمريكية بمنظومات دفاع جوي صنعت بعد حرب الـ12 يومًا قصف صاروخي إيراني يضرب إسرائيل وانقطاع الكهرباء في حيفا البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد الأردن يعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر الأرصاد الجوية: الأمطار الأخيرة ترفع الموسم المطري وتنعش آمال المزارعين ومربي الماشية إيران.. إعدام 3 مدانين في أعمال الشغب بعد عمليات جني أرباح.. أسعار الذهب تهبط دون 4600 دولار "الاستخبارات الإيرانية" تعلن اعتقال 97 شخصاً "عملاء لإسرائيل" الجيش الإيراني يعلن استهداف وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية الأمن: القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجًا للمخدرات في 13 حملة الاوقاف تلغي جميع مصليات عيد الفطر لهذا العام ... وهذا هو السبب