اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مواقف امنية صعبة في المسيرات والمظاهرات

مواقف امنية صعبة في المسيرات والمظاهرات
أخبار البلد -  

 

أسوأ الاحتمالات هي أقربها هذه الأيام فقرارات قيادة قوات الدرك وقيادة جهاز الأمن العام ستضع مستقبل الأردن على مفترق طرق  واخطر ما يمكن أن تواجهه هو إصدار أوامر أمنية مصيرية صائبة تحتاج إلى باع طويل من الخبرة في التعامل مع مثل هذه المواقف وهو ما لا يتوفر بقيادتي المؤسستين بالنظر للفترة الزمنية المتواضعة التي أمضياها في مواقعهم الحالية وقد بدأت أولى ملامح  الخلل بالظهور بفقد القدرة على  عزل عناصرهم عن انفعالاتهم الذاتية ،ومعالجة مشكلة تفاوت قدراتهم على ضبط النفس ،ومنعهم من تخطي الحواجز القانونية في مواجهة حشود الجماهير الغاضبة في المسيرات والمظاهرات السلمية، والتعامل مع الميول العدوانية التي صدرت عن  بعض المشاركين في المسيرات في أجواء كانت ظلامية محتقنة سادها  الكثير من التشنج والانفلات وهي بديهيات معروفة لها أصولها وقواعدها عند إدارة الأزمات الاحتجاجية .

رصد المتابعون خللا آخر ارتبط بادراك خطورة وطبيعة مكائد منظمي المظاهرات واساليبم التي تستهدف جر المؤسسات الأمنية وتوريطها عبر القيام بتصرفات لفظية استفزازية لإجبارها على الاستخدام المفرط للقوة لإدانة موقف الجهة المستهدفة ، وتحقيق مكاسب مؤيدة لمواقفها أمام الرأي العام ومنظمات حقوق الإنسان ،لتعزيز ما يحقق مطالبهم أو فرض شروطهم ،إضافة إلى أخطاء واضحة في مواجهة واقع الأزمات الرافضة المتحركة على الأرض ظهرت بعدم  القدرة على المحافظة على تماسك الوحدات الميدانية  ،والتحكم بصمام الأمان أثناء الكر والفر عند تبعثر جسم المسيرات، وما تبعها من تشتيت للقوى الأمنية  استحال معها  تقديم ضمانات رسمية لسلامة جمهور المتظاهرين وأصبحت الأجواء غير آمنة.

أما التحدي الأكبر والأكثر خطورة والذي يخشى من حدوثه ولم يحصل لغاية الآن بحمد الله فهو القدرة على كبح جماح العناصر الأمنية الذين قد لا تسعفهم مؤهلاتهم الشخصية والنفسية لتقدير الموقف تقديرا مثاليا عندما يجد احدهم  نفسه   منفردا أمام أمواج بشرية هائجة ،فيعتقد انه قد آن الأوان للمباشرة باستخدام  ما لديه من أدوات القوة ،فيقع ضحية لعملية استدراج ممنهجة تدفعه إلى التهور والاشتباك ،وتتناسب حدة هذه المشكلة طرديا مع رداءة الأداء القيادي ،وتناقص مستوى التوجيه والإشراف أثناء الفعاليات التنفيذية مصحوبة بظروف مرهقة ،وطول ساعات العمل ،ووقف الإجازات والاستراحات منذ  إعلان حالة الطوارئ ،إضافة للقصور في التأهيل والتدريب ،وحداثة الخدمة وصغر السن وغيرها من المؤثرات والعوامل التي تعتري نسب عالية من المتعاملين مع هذه الاحتجاجات .

خلفية الرجلين عسكرية وقتالية بحتة وهو ما لا يلزم في التعامل مع جمهور المسيرات الأعزل ،فأقصى ما يمكن أن يفعله من تصعيد قيامه بقذف الحجارة وتوجيه الشتائم والسباب ،إذ نادرا ما يستخدم المتظاهرون وسائل خطرة كالأسلحة والأدوات الجارحة ، ورغم ذلك لا يكمن إغفال مفعول المندسين واحتمالات استخدامهم لمثل تلك الوسائل.ما يضع القيادات في امتحان صعب لالتقاط قشة الصواب من بيدر احتمالات التعثر والخطأ .

الحقيقة الراسخة أن أجهزة الأمن ليس لها علاقة بالتفاوض مع المحتجين فهذه من صلاحيات الدوائر السياسية والإدارية الأخرى ومن سابع المستحيلات إن تفضي أساليب الاستعطاف وتوزيع عبوات مياه الشرب والعصائر إلى إحداث تغيير في مواقف المعتصمين فالمسالة ابعد بكثير من السقاية  وهي تعكس حالة  مشقة مقلقة تحيط بأجواء إدارة الأزمة  .

مجمل الأوضاع يلفها الغموض وقد نكون في أول الطريق ...وندرة الوقت وغموض المواقف وتضارب المعلومات والتغيرات المتسارعة يبطل الثقة بالتوقعات والتنبؤات المسبقة بما ستؤول إليه الأمور ،الأمر الذي يضع صناع القرارات الأمنية  في مواقف ملتبسة وحالة ارتباك وتوتر دائم ،يخشى من تورطهم باتخاذ قرارات خاطئة تفتح الباب على مصراعيه لصنوف غير منحصرة من العنف والتصعيد في وقت تظهر فيه حتمية إخضاع ابسط التصرفات الأمنية لحسابات متناهية الدقة منعا للاحتكاكات ،خاصة إذا ما اشتعلت الأوضاع وتزامنت دفعة واحدة في مواقع متعددة ،والمعاناة من النقص في الامكانبات المادية والبشرية وعدم كفايتها لتغطية كافة مهامها في آن واحد ..

لكن كلما ثار السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح كيف يمكن لأجهزة الأمن وفي هذه الظروف العصيبة المحافظة على الإرث الهاشمي وثوابته التي تمنع إراقة الدماء ولم يصدر منها ما يسيء  إلى الأسرة الأردنية على مدي ما يقارب قرن من الزمن  تأتي الإجابة إنها حنكة وحكمة جلالة سيدنا الملك عبدا لله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه .

 

 

  

 

شريط الأخبار الحكومة: قرار منع السفر إلا للاجتماعات الضرورية حقق وفرا ماليا بلغ 3 ملايين 22 ألف شهيد فلسطيني من الطلبة والمعلمين منذ أحداث 7 أكتوبر مجموعة نصرالله للإسكان والتطوير العقاري نقدم خصومات في اليوم المفتوح الجمعة القادم في بنك صفوة - تفاصيل وصور رئيس لجنة بلدية الزرقاء يعود الزميل صفيرة في منزله بعد نجاح عملية الديسك سميرات لأخبار البلد مؤتمرGAIF 35 يوفر فرصة للاستفادة من التجارب والخبرات في صناعة وتطوير التأمين.. فيديو مدير المنارة الإسلامية للتأمين ..وقعنا اتفاقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات التأمينية -فيديو الكلوب: مؤتمر التأمين العربي في الأردن يحطم الأرقام القياسية بـ 2155 مشاركاً من 48 دولة.. فيديو بيان أمني حول دخول ثلاثة أحداث لمجاري تصريف الأمطار في إربد حادث سير العقبة يخطف 3 من شباب التخليص.. اسماء د. فؤاد محيسن عضواً في الهيئة العليا للرقابة الشرعية لدى سلطة النقد الفلسطينية خصم 50% وإعفاء شامل من الغرامات.. "العمل" تفصّل 5 قواعد حاسمة لتصويب أوضاع العمالة الوافدة اعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم للطلبة ذوي الاعاقة واتساب يبدأ حظر تسجيل الدخول على هواتف أندرويد وآيفون القديمة إسرائيل تحيي ذكرى «7 أكتوبر».. حداد وفعاليات وتأهب أمني يسبق الانتخابات ارتفاعات متتالية في درجات الحرارة لتعود إلى معدلاتها وفيات الأربعاء 7-10-2026 "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي