اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العلاقات الأردنية الإيرانية

العلاقات الأردنية الإيرانية
أخبار البلد -  

تساؤلات كثيرة، محملة بالاجتهادات، جرت على ألسنة الكثيرين، منا، حول أسباب ومغازي زيارة نائب رئيس وزرائنا وزير الخارجية ناصر جوده لطهران، وتوقيت تلك الزيارة؟ ما الذي كان في جعبة الزائر؟

لا بد أننا نعرف، جميعا، أن ثمة تقليدا هاشميا مباركا بضرورة إدامة العلاقات الأردنية مع كل دول العالم: الحليف منها، وحتى غير الحليف، في جهد مبدئي راسخ، للبحث عن المصالح المشتركة، أو حتى لخلقها، علها تكون منطلقا ممكنا نحو تسوية أي خلافات، لو ظهرت، مع أي منها، بما يخدم أمن الجميع وسلامتهم. وإيران واحدة من هذه الدول.

لم تنقطع الاتصالات بين قيادتي البلدين، وعلى أعلا المستويات. نذكر هنا لقاء جلالة الملك مع أحمدي نجاد في الأمم المتحدة، سنة 2008؛ وزيارة جواد طريف لعمان بداية سنة 2014، ومباحثات متقطعة حول أشكال من التعاون، بين البلدين.

زيارة ناصر جودة، لطهران، في هذه المرحلة الخطرة من تاريخ المنطقة، جهد في السياق ذاته. فإيران ليست دولة إقليمية كبيرة وحسب، بل صارت، وبسبب تطورات مأساوية كثيرة، دولة مجاورة، جغرافيا، لنا، تقف، بثقل عسكري وسياسي، على حدودنا الشمالية والشرقية، مباشرة، وبدور خطير معلن في تشكيل الأحداث وإدامتها.

وقد حمل، في زيارته، رسالة ملكية للقيادة الإيرانية؛ وهو الذي يرأس اجتماعات الدورة العادية ألـ 143 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري التي تستضيفها القاهرة، هذه الأيام، وقبل ثلاثة أسابيع من انعقاد مؤتمر القمة العربي في شرم الشيخ.

ولن يغيب عن بال القيادة الإيرانية، بالتأكيد، أن لقاءات عربية وإسلامية ثنائية على مستوى القمة كانت قد عقدت في عمان، والقاهرة والرياض والدوحة؛ وأن بعضا من أهم ما دار من أحاديث فيها، كان حول تشكيل قوة عسكرية عربية يكون بعض مهماتها ضمان أمن الدول العربية المجاورة لمناطق الفوضى في سورية والعراق واليمن وسيناء وليبيا؛ ثم العمل العربي المشترك لمحاولة تخليص الدول الخمس المبتلاة بالفوضى، من أزماتها والعودة بها لوضع تستطيع أن تسترد، فيه، بعض عافيتها لاستئناف مسيرتها في جو آمن ومستقر.

ليس خافيا على أحد أن إيران تقوم بدور، يكاد يكون إمبراطوريا، في كل هذه الدول. فقد أصبحت قوات طهران العسكرية، أو التابعة لها والمؤتمرة بأمرها، تتصرف كقوة محتلة في كل من سورية والعراق؛ كما تتدخل في اليمن تدخلا يكاد يكون مباشرا؛ وتساعد على تأزيم الأوضاع في سيناء في مصر. وهو دور لم يعد سرا بل يمارس بكل تصميم على إدامته. فقائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني الذي يدير المعركة على الأرض بكل القوات تحت إمرته، إيرانية عسكرية أو شيعية إيرانية أو غير إيرانية، أخذ يصدر أوامره، متجاوزا، دائما، أصحاب القرار في البلد الذي يقرر التدخل بشؤونه، كما كان الحال في العراق مؤخرا.

وهي تطورات تنذر بخطر كبير في أن سورية ولبنان وربما اليمن ستكون، بعد هزيمة داعش- وستنهزم هذه قريبا؛ ساحات صراع طائفي بين مكونات الشعب الواحد في البلد الواحد بما يكفي لتمزيقه وفكفكته وإخراجه من الساحة السياسية بالكامل. وهو صراع مبني على الحقد الذي تزرعه هذه الصراعات وتغذيه، ما سيجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة مما عهدته المنطقة حتى اليوم. ومن المعروف أنه صراع يصنعه، على الأرض، مقاتلون مستحكمون في خنادق لا يرون منها سوى ما يستطيعون الرد عليه بالنار وبالقتل، وإدامته، كقاسم سليماني وغيره من أمثاله، الذين هم، كبنادقهم، ليسوا أكثر من أدوات يوضعون في المعركة لكسبها أو استخدامها في المفاوضات اللاحقة.

هؤلاء لا بد من سحبهم من الساحة. ومن المنطقي الافتراض ان ناصر جوده كان سيطلب توضيحا من إيران، حول موقفها من كل ذلك؛ وهو التوضيح الذي لا بد من أن يطلع عليه الجميع من قادة الدول المهددة به، ويوافقوا عليه. فنحن نمر، جميعا، في خانوق ضيق تضطرنا حاجتنا لعبوره بسلام أن نترك إسرائيل ترتب أمورها لنفسها، في المنطقة، لتواجهنا كلنا بنتائج تلك الترتيبات، أولا؛ ثم، ثانيا، بخلافاتنا وتضارب مصالحنا المتفاقم، كنتيجة محتومة لاستمرار حالة هذا الصراع. فهل سيكون دوام هذه الحالة من مصلحة إيران؟ أو الدول العربية والإسلامية في المنطقة؟

لقد دعا ناصر جوده القيادة الإيرانية، كما جاء في الأخبار، للحديث مع نظرائها من قادة الدول العربية، في الجامعة العربية؛ وهي الدول التي تتحدث عن ضرورة القيام بعمل عربي مشترك لتحصين نفسها ضد تداعيات الصراع. فثمة مصلحة مشتركة عربية وإسلامية في المنطقة كلها لتهدئة الوضع لمصلحة شعوب هذه الدول وفرصها في صناعة مستقبلها. ربما يرى الأردن ضرورة أن تكون إيران واحدة منها.

 
شريط الأخبار تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة