الى روح استاذي .. عبد الله رضوان

الى روح استاذي .. عبد الله رضوان
أخبار البلد -  


ايها الراحلون هل تعلمون ان للموت جلال ، كما له مرارة وألم وشعور بالغ بالفقد، نحن وحدنا من تمتد به الحياة نبكيكم، ونذرف الدمع في وداعكم. 
أتعلمون لماذا يثير الموت هذه الرهبة الكبرى؟ ولماذا نبكي الراحلين وقد امتدت بهم مراحل أخرى لمحطات أخرى انتظاراً لحياة أخرى، ونحن سائرون إليها شئنا أم أبينا؟ 


حقيقة الامر اننا لا نبكيهم لأنهم رحلوا، بل نبكي أنفسنا لأنهم تركونا وحدنا، إن كل آلامنا ودموعنا وفراقنا وقلقنا لأننا لن نراهم بعد اليوم في دنيانا، وقد كانوا بعض سلوتنا أو جزءاً من حياتنا أو بقية من رفاقنا.. إننا نبكي من أجلنا نحن، لا من أجلهم، لأنهم رحلوا، فلن يشعروا ببكائنا، ولن يستعيدوا شيئاً مما مضى، ولن يكون بمقدورهم أن يصنعوا شيئاً لأنفسهم أو لنا. 

الامر كذا اننا نحن إذن من يجزع، لأن الراحلين انطفأت شموعهم في حياتنا، ولأن رحيلهم إعلان كبير بأن قطار العمر ماضٍ، والأيام حبلى والقدر محتوم.. وللموت جلال أيها الباقون.

ها هو أستاذي عبد الله رضوان قد رحل ، البلدي الأليف الذي كان يضحك كمحارب ، والراقي الفخم بالصداقات واللمحات النقدية النقيّة. 
رحل عبد الله رضوان ، ذلك المعلم في الشعر والنقد والأدب الناصع الذي سأفتقده ، مات المستفز الحنون، والكئيب الشهم الذي كان يمنح الأمل للغرباء . 
هذا اليوم فارقتنا روح شفافة صافية، فيه من الكبار العبقرية والخبرة. كان حكمة تتحرك على الأرض وإحساساً يتوجع , رحل بصفته أجمل رابح وأجمل خاسر عرفته ، وقد قضى حياته في استذكار الجميع وفي عقلة وفكره كل الشرفاء .. رحل قامة باسقة ووحيداً وواضحاً ومتشنّجاً تنتظره الأمنيات مكلّلة بهمومه القديمة والجديدة معاً.. رحل وقد عاش حياته ينقد بحب بالرغم من التعب المكدّس في زحمة أيامه . 

على أنه الراحل عبد الله رضوان الذي لا يشابهه احد ، هو المتأصل في أيامنا القادمات، كما من الصعب محاكاته، فهو من كان أكثر عطاء وتنوعاً وتميّزاً في كل المجالات التي أبدع فيها، كمن أرى فبه المؤرّخ والناقد والمفكر وليس الشاعر فقط ، رغم أنه المجدد الاستثنائي الفاعل داخل الشكل الكلاسيكي للقصيدة، وهو المأهول بالتفرد الساطع والمثير في عرش الروح الجمعية، فيما ستبقى له أهمية ثقافية قصوى في الضمير الجمعي بالتأكيد، ليس لأنه صوت خاص فقط وصاحب مزاج خصوصي جداً في الفكرة والإبداع والموقف على أنه "الواحد الذي لا يتكرّر” كشاعر وكمثقف، وهو قانون أخلاقي في الثقافة المعاصرة، سيبقى في رؤوس محبيه كقيمة دائماً، كما ستظل قيمته تنمو وتتطور على مدار الحلم.

فيا أيها الوطن الذي تحتضن العظماء اطبق عليه من حبك ومن ترابك الطهور ما تقر بيه عينة ونفسه وروحه يا من امتزجت روحك بأرواحنا حتى نموت
فالى رحمة الله استاذي الجميل " عبدالله رضوان " والفاتحة منا ومن كل محبيك..
شريط الأخبار الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة على طريق عمّان الزرقاء المحروق: 400 مليون دينار قدمها القطاع المصرفي للمسؤولية المجتمعية الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026 رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار الأمن العام يوقف شخصا متهما بهتك عرض ثلاثة أحداث في العاصمة "البوتاس": 10 ملايين دينار من أرباح الشركة تخصص سنويا للمسؤولية المجتمعية "حزب الله" ينشر: "الوحل في لبنان... يُغرِق!" تراجع نسبة الزواج لمن هم دون الـ18 إلى 8% الحكومة توافق على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الإدارة المحليَّة الأردن يدين استهداف سفينة تجارية في المياه الإقليمية القطرية... واستهداف نقطة شرطة في باكستان "9 جنود يهرعون فزعا من السلاح الجديد المخيف".. "حزب الله" يعرض مشاهد من عملياته ضد إسرائيل ترامب: سنقصف من يقترب من اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأنقاض في إيران المواصفات تستكمل استعداداتها لبدء تعديل عدادات التاكسي وفقاً للتعرفة الجديدة الأمن يوضح بشأن فيديو مشاجرة الزرقاء: خلاف بين سائقي حافلات ولا علاقة لـ"الإتاوات" 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مديرية الأمن العام: فيديو المشاجرة في الزرقاء لا علاقة له بالإتاوات المحامي محمد الراميني عضوا في بلدية ناعور هل يعلم دولة الرئيس عن رخص "مادة الكلنكر " الممنوحة من الصناعة والتجارة لبعض الصناعيين على شكل "جوائز"؟ وزير يقع في فخ الاستثناء وشخصية ثقيلة تجهز الملف الاحمر..!! إلغاء قيود مفروضة على تداول أسهم شركتين في بورصة عمّان