دلالات في التعديل الحكومي

دلالات في التعديل الحكومي
أخبار البلد -  
خرجت علينا الحكومة بعد التعديل الأخير بشكل لا يختلف كثيرا من حيث الشكل عن أي تشكيلة سابقة، وبدا هذا التعديل كأنه مجرد استبدال وزراء بآخرين.
لكن لا بد من التوقف قليلا عند بعض التعديلات لأنها هي لب الموضوع كما أعتقد، فأولا استحداث نائبين لرئيس الوزراء هو بحد ذاته يعني أن الأمور لم تعد جميعها بيد رئيس الوزراء شخصيا؛ بل إن للنائبين دورا ما سيقومان به، فالنائب الأول هو وزير التربية الذي أثبت خلال فترة قيادته لوزارة التربية أنه شخص قوي لم يرضخ للضغوط التي كانت تمارس على وزراء التربية وتحديدا في مسألة امتحان الثانوية العامة، وهو الذي استطاع إعادة امتحان الثانوية العامة إلى مساره الصحيح الذي كاد يضيع بسبب التجاوزات الكبيرة التي حدثت في السنوات التي سبقت وجوده كوزير للتربية، ووجوده كنائب لرئيس الوزراء يعني استطاعته قيادة فريق الوزارة إداريا ومتابعته في حال غياب رئيس الوزراء للسفر أو ما شابه، أما وجود وزير الخارجية ناصر جودة كنائب آخر لرئيس الوزراء فهذا يعني أن العلاقات الخارجية أصبحت بيد وزير محسوب على القصر مباشرة حيث إن السياسة الخارجية للدولة بيد القيادة العليا في البلاد، وناصر جودة من موقعه الحالي يمثل تلك السياسة على مدى السنوات الماضية وبالتالي هذا يعني أن السياسة الخارجية أصبحت شبه مستقلة عن الحكومة من حيث المركزية المباشرة، وأصبحت أكثر حرية في لعب أدوار إقليمية تحتاج إلى مواقف خاصة بعيدا عن الروتين الحكومي، في وقت يتزايد فيه الحراك الدبلوماسي في المنطقة من جهة سوريا وتركيا ومصر وليبيا واليمن وإيران وملفات العراق وملف الإرهاب المتمثل بوجود "تنظيم الدولة".
والأمر الأهم هو أن التعديل الحكومي، الذي كان متوقعا، هو تعديل يضيف إلى الحكومة وزير دفاع مستقلا، وهو ما لم يحدث، واحتفظ رئيس الوزراء بهذا المنصب، لكن عدم تعيين وزير للدفاع له دلالة في غاية الأهمية؛ وهي أن الدولة لا تتجه إلى حرب برية في المنطقة داخل الأراضي العراقية ولا داخل الأراضي السورية، وبالتالي لا داعي لإيجاد مثل هذا المنصب، ومن هنا جاءت تقوية دور وزير الخارجية كنائب لرئيس الوزراء للعب دور أكبر دبلوماسيا في ظل كل تلك المتغيرات التي أعقبت تسلم الملك سلمان بن عبدالعزيز حكم السعودية، والتقارب القطري السعودي والتفاهم الكبير في وجهات النظر بين قطر وأمريكا بعد الزيارة التي قام بها أمير قطر لأمريكا، وبالتالي فان المرحلة القادمة ستشهد تحركات دبلوماسية واسعة حسب ظني، وسيكون دور التحالف عسكريا كما هو، مع منح الدبلوماسية دورا أكبر لمحاولة ضبط المنطقة مع اقتراب الموعد النهائي لاتفاق محتمل حول الملف النووي الإيراني.
أما محليا فإن باقي الوزراء هم وزراء خدمات ووزراء محليون معنيون بالشأن المحلي البحت، أي إنهم مؤهلون للقيام بأدوارهم كما رسمت لهم الحكومة برنامجها، ووجود خمس وزيرات في هذه الحكومة هو تعزيز أكبر لدور المرأة التي أثبتت أكثر من مرة قدرتها على قيادة بعض المواقع؛ وبالتالي يأتي ذلك لعكس صورة ايجابية للعالم بأن الأردن يعطي المرأة مكانتها إن كانت أهلا لتبوؤ أي منصب حساس في الدولة. ومثل هذا التعديل له دلالة أخرى بإطالة عمر هذه الحكومة وليس كما يظن البعض بعكس ذلك.
 
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك