اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن أمام «3» خيارات صعبة..!

الأردن أمام «3» خيارات صعبة..!
أخبار البلد -  

ما هي خياراتنا في المرحلة المقبلة؟.. ثلاثة اسباب على الاقل تدعونا الى طرح هذا السؤال : الاول ما جرى بعد حادثة استشهاد الطيار الاردني الكساسبة حيث انتهى النقاش نسبيا حول الحرب حول داعش فيما اذا كانت حربنا ام لا ، وجاءت الاجابة واضحة من خلال الضربات الجوية المتتالية التي تم توجيها ضد التنظيم ولاحقا من خلال السيناريوهات التي طرحت لتغير” قواعد الاشتباك " معه، الثاني : التغيرات التي طرأت على مسار الصراع داخل سوريا وخاصة فيما يتعلق بالمواجهة بين النظام السوري والمعارضة في الشريط الممتد من القنيطرة الى حوران ، ومع دخول ايران وحزب الله على الخط لمنع تشكل حائط صد عربي ( بعد تداول اخبار عن دعم العشائر السنية وامكانية تدخل بري انطلاقا من درعا ) يتعارض مع المخططات الايرانية ويهدد ايضا النظام السوري في دمشق ، وهذا كله يشكل تحديا واضحا للاردن الذي يعتبر اي تغير في معادلة الصراع بدرعا يهدد امنه واستقراره، اما السبب الثالث فهو يتعلق بامتداد داعش خارج العراق والشام ووصولها الى ليبيا حيث يجري الان تداول اقتراح بتشكيل جبهة عربية لمواجهتها (الاقتراح جاء من مصر) ومن المؤكد ان الاردن سيكون جزءا منه ، واذا ما اضفنا الى تلك الدعوات التي سمعناها لدفع الاردن لقيادة هذا التحالف ما وصل من دعم عسكري عربي الينا ، ثم الاشادات التي تلقيناها من قبل بعض الاصدقاء على هذا الصعيد، فان ثمة مؤشرات لدور كبير يمكن ان نقوم به في هذا المجال.
اذا دققنا في هذه الخلفيات ،وفي غيرها من الجهود التي تجري استعدادا لضرب معاقل داعش، فان امامنا ثلاثة خيارات : الاول هو الانخراط بشكل موسع في الحرب والذهاب فيها الى ابعد حد ،مما يعني اننا سنكون في السنوات الثلاث المقبلة على الاقل مشغولين بحرب طويلة لا نعرف بالطبع مساراتها ولا نهاياتها، ومع ان مشاركتنا في حرب برية لم يحسم حتى الان بشكل واضح ،الا ان كل التصريحات التي سمعناها من اطراف التحالف تؤكد انه لا يمكن حسم هذه المعركة الا بريا، ولو افترضنا اننا لن نتورط في حرب برية فان حالة الحرب الطويلة تعني بالنسبة لنا المزيد من الاستنزاف، كما تقتضي ايضا المزيد من الحذر.
اما الخيار الثاني فهو الالتزام بالمسار الحالي، حيث نسهم مع التحالف في العمليات الجوية والاستخبارية فقط ،فيما يمكن القيام بدور ما في تدريب القوات العراقية وربما المشاركة في اي جهد عربي ضد الارهاب دون الانخراط بشكل موسع في ذلك، وهذا الخيار يبدو متطابقا مع تجربتنا في السنوات الثلاث الماضية تجاه الصراع في سوريا حيث التزمنا بنوع من التوازن تجاه الاطراف المتصارعه هناك ،ومن شأن هكذا خيار ان يجنبنا الانغماس في "وحل "حرب طويلة، كما يجنبنا اي ردات فعل يكمن ان تقوض استقرانا الداخلي .
يبقى الخيار الثالث وهو يتعلق بما يجري على حدودنا الشمالية خاصة بعد التهديدات التي سمعناها من بعض المسؤولين في سوريا وايران ،وهنا اعتقد ان الاردن لا يفكر بالدخول في اية حرب برية في الاراضي السورية، ولا بدعم التنظيمات التي تخوض معركة درعا، لكنه في الوقت نفسه لا يمكن ان يسمح بوصول ايران وحزب الله الى حدوده ، ولا بدفع اية تنظيمات اخرى الى داخل اراضيه، وفي هذا الاطار فان امام الاردن فرصة لاستثمار علاقاته مع روسيا تحديدا لتجاوز هذه المشكلة، كما يمكن للتغيرات التي طرأت على خريطة التحالفات فيما يتعلق بالموقف من النظام السوري ان تساعدنا في الرد على موجة التمدد الايراني الاخيرة.
لا اعرف – بالضبط - الى اي الخيارات سوف ننحاز في المرحلة المقبلة، لكن يبدو اننا امام معادلات صعبة تتجاوز قدرتنا على التنبؤ بها او حسم مواقفنا تجاهها، وبالتالي فان بناء اي موقف اردني يحتاج الى مسألتين : الاولى ضرورة تأمين جبهة داخلية موحدة ومتماسكة ومدركة تماما لاستحقاقات المرحلة وما تطلبه من استعدادات وتضحيات، وهنا لا بد ان نخرج من صندوق الماضي والتباساته لكي نتوافق على اجندة وطنية عنوانها التصالح من اجل الاصلاح، اما المسالة الثانية فهي ضرورة استعادة منطق الدولة، لا اي منطق اخر، في التعامل مع مسألة الحرب ضد الارهاب، سواء على الصعيد الداخلي او ضد التنظيمات خارج الحدود، وهنا يفترض ان نعيد تعريف دورنا وفق مقداراتنا ، وان نحسب خطواتنا على مسطرة مصالحنا، وان نرشّد تحالفاتنا بما يتناسب مع الواقع الذي نمر به والازمات التي تحاصرنا والمتغيرات التي طرأت على محيطنا.. وقبل ذلك كله مع حالة التوازن والاعتدال التي اعتمدناها في الماضي تجاه الاحداث التي شهدتها منطقتنا.

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً