جريمة عنصرية

جريمة عنصرية
أخبار البلد -  
جريمة نورث كارولينا الأميركية ، التي نفذها المتعصب المتطرف كريغ ستيفن ، وسقط ضحيتها الشهداء الثلاثة ضياء بركات وزوجته يسر وشقيقتها رزان ، على خلفية الثقافة العنصرية ، والعداء للعرب وللمسلمين ، حظيت بما هو مطلوب لها ، كجريمة عنصرية ، تعكس العداء للأخر ، مثلها مثل الجرائم التي ترتكب من قبل السيخ ضد المسلمين ، أو السنة ضد الشيعة أو بالعكس ، أو من المسلمين ضد المسيحيين واليهود ، وهكذا نجد أن التطرف والعنصرية والعداء للأخر ، هي ثقافة النقيض لقيم التعددية ، وإحترام الأخر ، بصرف النظر عن لونه أو معتقده أو دينه أو قوميته .

لقد ناضلت البشرية ، من أجل الوصول لقيم إنسانية واحدة مشتركة تجسدت بالأعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وما تبعه من قرارات وتوجهات ومعايير ، تشكل أساساً للعيش المشترك لبني الإنسان ، ولم يكن ذلك ليتم لولا المذابح والموت وأفران الحرق التي أستعملت في أوروبا ، وفي غير مكان ضد الإنسان ، من قبل أخيه الإنسان ، بغير حق وبدون أي وازع بشري في إحترام البشر وحقهم في الحياة .

بالقيمة نفسها ، التي يرفض فيها ، ومنها ، ومن خلالها كمسلمين وكعرب وكبشر ما تقترفه القاعدة وداعش والصهيونية وكل جماعات التطرف في بلادنا وعلى أرضنا ضد أنفسنا وضد الأخر ، نرفض ما يجري من إنتهاكات وضحايا وتحريض ضد العرب وضد المسلمين في أوروبا وفي أميركا ، وفي أي مكان ، فالحصيلة تؤذي الجميع ولن يستطيع التهرب منها ومن أثارها وجرائمها أي منا ، وفي أي مكان .

لقد وقفنا ضد أي عمل إستهدف المدنيين الإسرائيليين ، على الرغم من كون غالبيتهم غزاة ، ومؤيدين للإحتلال ، كما وصفهم إيليا ليبوبتش في مقال له نشرته هأرتس العبرية يوم 8/2/2015 ، بقوله عن الجمهور الإسرائيلي " هذا الجمهور موجود منذ أكثر من خمسين عاماً يدعم نظام الإحتلال ، نظام سرقة الأراضي ، نظام النفي والأبعاد والإعتقال ، والقتل دون محاكمة وبدون التعرض للنقد " .

ومع ذلك ، نرفض أن نرد على العنصرية بالعنصرية ، وعلى الإرهاب بالإرهاب ، وطالبنا دائماً لأن تكون البندقية الفلسطينية والعربية نظيفة من الإعتداء والتطرف ، فالحل الذي قاده نلسون مانديلا لشعبه ضد البيض المستعمرين ، وقبوله التعايش معهم وشراكتهم له ولشعبه هو الذي أدى إلى إختصار عوامل الزمن ، والتقليل من الضحايا ، وأدى إلى إنتصار جنوب إفريقيا وهزيمة العنصرية والتمييز العنصري منها وعلى أرضها ، ولمصلحة شعبها .

لقد إتخذت أوروبا قرارات في أعقاب المذابح النازية والفاشية ضد اليهود ، لا تقبل العداء للسامية ، وتحاكم كل من يقع بها أو يشارك في ترويجها ، أما اليوم فالتحريض والمس بكرامة الإنسان تستهدف العرب والمسلمين في أوروبا وأميركا ، مما يستوجب تصويب القرارات الدولية لتشمل الجميع وكل من يؤذي الأخر ويستهدفه ويمس من كرامته ، لأن نتيجته الصمت والرخو ، وهو ما نراه وما نسمعه وما نشاهده في فلسطين بحق الإنسان على أيدي المحتلين بألوانهم ومؤسساتهم ، وما جريمة كارولينا الشمالية الأميركية ، سوى إمتداد لهذه الثقافة العنصرية والعداء للأخر والسلوك الفاشي ، الذي يتم التعبير عنه بشكل جماعي حيناً ، وفردي حيناً أخر ، وجريمة كارولينا الذي ذهب ضحيتها ثلاثة من أبناء وبنات شعبنا ، إنما هو التعبير الفردي ، لهذه الثقافة العنصرية والعدائية المتطرفة .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك