اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جريمة عنصرية

جريمة عنصرية
أخبار البلد -  
جريمة نورث كارولينا الأميركية ، التي نفذها المتعصب المتطرف كريغ ستيفن ، وسقط ضحيتها الشهداء الثلاثة ضياء بركات وزوجته يسر وشقيقتها رزان ، على خلفية الثقافة العنصرية ، والعداء للعرب وللمسلمين ، حظيت بما هو مطلوب لها ، كجريمة عنصرية ، تعكس العداء للأخر ، مثلها مثل الجرائم التي ترتكب من قبل السيخ ضد المسلمين ، أو السنة ضد الشيعة أو بالعكس ، أو من المسلمين ضد المسيحيين واليهود ، وهكذا نجد أن التطرف والعنصرية والعداء للأخر ، هي ثقافة النقيض لقيم التعددية ، وإحترام الأخر ، بصرف النظر عن لونه أو معتقده أو دينه أو قوميته .

لقد ناضلت البشرية ، من أجل الوصول لقيم إنسانية واحدة مشتركة تجسدت بالأعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وما تبعه من قرارات وتوجهات ومعايير ، تشكل أساساً للعيش المشترك لبني الإنسان ، ولم يكن ذلك ليتم لولا المذابح والموت وأفران الحرق التي أستعملت في أوروبا ، وفي غير مكان ضد الإنسان ، من قبل أخيه الإنسان ، بغير حق وبدون أي وازع بشري في إحترام البشر وحقهم في الحياة .

بالقيمة نفسها ، التي يرفض فيها ، ومنها ، ومن خلالها كمسلمين وكعرب وكبشر ما تقترفه القاعدة وداعش والصهيونية وكل جماعات التطرف في بلادنا وعلى أرضنا ضد أنفسنا وضد الأخر ، نرفض ما يجري من إنتهاكات وضحايا وتحريض ضد العرب وضد المسلمين في أوروبا وفي أميركا ، وفي أي مكان ، فالحصيلة تؤذي الجميع ولن يستطيع التهرب منها ومن أثارها وجرائمها أي منا ، وفي أي مكان .

لقد وقفنا ضد أي عمل إستهدف المدنيين الإسرائيليين ، على الرغم من كون غالبيتهم غزاة ، ومؤيدين للإحتلال ، كما وصفهم إيليا ليبوبتش في مقال له نشرته هأرتس العبرية يوم 8/2/2015 ، بقوله عن الجمهور الإسرائيلي " هذا الجمهور موجود منذ أكثر من خمسين عاماً يدعم نظام الإحتلال ، نظام سرقة الأراضي ، نظام النفي والأبعاد والإعتقال ، والقتل دون محاكمة وبدون التعرض للنقد " .

ومع ذلك ، نرفض أن نرد على العنصرية بالعنصرية ، وعلى الإرهاب بالإرهاب ، وطالبنا دائماً لأن تكون البندقية الفلسطينية والعربية نظيفة من الإعتداء والتطرف ، فالحل الذي قاده نلسون مانديلا لشعبه ضد البيض المستعمرين ، وقبوله التعايش معهم وشراكتهم له ولشعبه هو الذي أدى إلى إختصار عوامل الزمن ، والتقليل من الضحايا ، وأدى إلى إنتصار جنوب إفريقيا وهزيمة العنصرية والتمييز العنصري منها وعلى أرضها ، ولمصلحة شعبها .

لقد إتخذت أوروبا قرارات في أعقاب المذابح النازية والفاشية ضد اليهود ، لا تقبل العداء للسامية ، وتحاكم كل من يقع بها أو يشارك في ترويجها ، أما اليوم فالتحريض والمس بكرامة الإنسان تستهدف العرب والمسلمين في أوروبا وأميركا ، مما يستوجب تصويب القرارات الدولية لتشمل الجميع وكل من يؤذي الأخر ويستهدفه ويمس من كرامته ، لأن نتيجته الصمت والرخو ، وهو ما نراه وما نسمعه وما نشاهده في فلسطين بحق الإنسان على أيدي المحتلين بألوانهم ومؤسساتهم ، وما جريمة كارولينا الشمالية الأميركية ، سوى إمتداد لهذه الثقافة العنصرية والعداء للأخر والسلوك الفاشي ، الذي يتم التعبير عنه بشكل جماعي حيناً ، وفردي حيناً أخر ، وجريمة كارولينا الذي ذهب ضحيتها ثلاثة من أبناء وبنات شعبنا ، إنما هو التعبير الفردي ، لهذه الثقافة العنصرية والعدائية المتطرفة .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً