لماذا يعارض الشرق اردنيين الاصلاح؟؟؟

لماذا يعارض الشرق اردنيين الاصلاح؟؟؟
أخبار البلد -  



هذا السؤال كثر طرحه في الآونة الأخيرة مع تزايد الحراك الشعبي المطالب بتخلي الملك عن السلطة المطلقة، التي حكم بها الأردن لغاية الآن، والتحول إلى الملكية الدستورية. في هذه الحالة تسمي الأغلبية البرلمانية رئيس الوزراء ويقوم البرلمان بالرقابة والمحاسبة وفقا للدستور لقد استندت تلك المطالبات على تفشي الفساد وتزوير الانتخابات مرة بعد أخرى مع التعدي على حقوق المواطنين الانتخابية بقانون الصوت الواحد. وتنامي أشكال الفساد خلال العقد الماضي والتعدي على المال العام ومؤسسات القطاع العام الناجحة التي كانت تملكها الدولة، وتحويلها بعقود صورية إلى شركات مملوكة لعدد من الاشخاص...وأدت أيضا إلى مضاعفة المديونية قرابة ثلاث أضعاف خلال عقد من الزمن...بالرغم من كل ذلك، تجد أعدادا كثيرة من أبناء الأردن من أصل شرق أردني تقاوم فكرة المطالبة بتقليص سلطة الملك المطلقة والتحول إلى ملكية دستورية. لماذا يتخذ هؤلاء الأردنيون هذا الموقف الذي يتعارض مع الإصلاح السياسي ومكافحة الفساد، ويظهرون وكأنهم يرغبون باستمرار الوضع القائم والدفاع عنه؟

إن السبب الرئيس في هذا الموقف باعتقادي عائد لما تروجه عدة أجهزة محلية وعربية وأجنبية، من أن غالبية سكان الأردن الآن هم من أصل فلسطيني، وبالتالي فإن أي تحول ديمقراطي حقيقي سيؤدي إلى سيطرة الأردنيين من أصل فلسطيني على مقاليد الأمور وتحول الأردنيين من أصل شرق أردني إلى أقلية أو مواطنين من الدرجة الثانية في بلدهم. بالإضافة إلى ما تقدم، فإن هؤلاء يعتقدون أن استلام الأردنيين من أصل فلسطيني مقاليد الأمور سيحول الأردن إلى وطن بديل، حيث ستقول اسرائيل ومن يقف وراءها من الدول الغربية أنه لاحاجة لقيام دولة فلسطينية ثانية، وبذلك تحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن.

 هذه المخاوف يمكن للمراقب أن يتفهمها وأن يستوعبها لو كانت تستند على معطيات سليمة. ولكنها لا تستند إلى حقائق، وإنما على فبركات موجهة ومعلومات غير صحيحة، وقراءة مغلوطة للمستقبل. فليس الأردنيون أقلية في الأردن كما تروج تلك الأجهزة، كما أن التحول الديمقراطي والحرية الحقيقية لن يفرز برلمانا وحكومة مزورين يعملان لحساب مصلحة اسرائيل، كما كان الحال في برلماناتنا المزورة وحكوماتنا المتعاقبة خلال العقدين الماضيين، التي دأبت على قمع الحريات وقامت بالتحالف مع أعداء الأردن ضد إرادة الشعب الأردني في كثير من الأحيان. على العكس تماما، فأن التحول إلى الديمقراطية الحقيقية سيفرز برلمانا حرا وحكومة تعبر عن الشعب في الأردن تكون الحامي للوطن ومصالحه. وعندما تصبح لدينا دولة يحترم فيها القانون ويطبق على كافة المواطنين بدون استثناء، ولا يظل أحدا فوق القانون، فإن انتماء جميع الأردنيين من شتى الأصول للأردن الجديد سيكون من القوة بحيث لن يسمح لسيناريو الوطن البديل أن يتحقق.

 إن التحول إلى نظام حر يحفظ كرامة المواطن سيجعل كل من يحمل الجنسية الأردنية يعتز بها ويدافع عنها بكل ما يملك. فهكذا يغرس الولاء والانتماء للأردن وليس بالاستمرار بتجاهل حقوق المواطنين ورعاية الفساد. إن الذين يقاومون التغيير والإصلاح لا زالوا يعيشون أوهام الماضي، أما دعاة الانفتاح والتحول إلى الديمقراطية الحقيقية فإنهم يعيشون الحاضر والمستقبل، ويراهنون على وعي أبناء الأردن الواحد من جميع الأصول والمنابت ورغبتهم الحقيقية في صنع أردن قوي قادر على مواجهة تحديات العصر، يكون مصدر فخر واعتزاز لكافة الاردنيين. أما قضية فلسطين، فإن رواد التغيير، شباب هذه الأمة الذين بدأوا ثورتهم على الظلم والطغيان، سيكونون قادرين على إيجاد الحل المناسب لها وتحويل مخاوف الوطن البديل إلى قصص تحكي لأبنائنا عندما نتحدث عن تاريخ الأمة العربية في العقود الستة الماضية.

شريط الأخبار العثور على جثة شاب متفحما تحت جسر عبدون تفاصيل المنخفض الجوي الذي يؤثر على المملكة اليوم آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية