الملك في واشنطن

الملك في واشنطن
أخبار البلد -  
ليس فقط لدور الأردن المؤثّر في الحرب الدولية الإقليمية الحالية على الإرهاب فتحت واشنطن أبوابها لجلالة الملك عبدالله الثاني، تستمع لمشوراته حول أولويات المنطقة وكيفية التعامل مع قضاياها، وتؤكد دعمها السياسي والاقتصادي للمملكة.
فعلت الولايات المتحدة ذلك لأن النموذج الذي يقدمه الأردن في سياساته العقلانية السلمية الإصلاحية أثبت أنه الأقدر على التصدي لآفات التطرف والفوضى والفشل السياسي، التي تهدد مستقبل الشرق الأوسط وبالتالي مصالح أميركا والمجتمع الدولي.
وذهب جلالة الملك إلى الولايات المتحدة واثقا من منطقية طروحاته وسياساته الداخلية والخارجية بعد فشل الرهانات التي كانت وضعت الأردن على قائمة الدول العربية المرشحة للانهيار أمام عواصف السنوات الماضية، ففرض سياقا إيجابيا لمحادثاته في واشنطن، لتنتهي الزيارة نجاحا سياسيا واقتصاديا.
لن تغير زيارة الملك سياسة أميركا تجاه المنطقة. لكنها ستؤثر فيها وستنعكس إيجابا على العلاقات الثنائية. وهذا في حد ذاته إنجاز. فرغم الخلاف مع عديد سياسات أميركية، تبقى الولايات المتحدة الدولة العظمى الوحيدة. يحتاجها الأردن على مستوى العلاقات الثنائية، ويتأثر بسياساتها الإقليمية.
ظهر نجاح الزيارة على المستوى الثنائي سريعا. أعلن الرئيس الأميركي زيادة الدعم المالي إلى الأردن ليصل إلى ثلاثة بليونات دولار خلال الأعوام 2015-2017، وأكد التزام بلاده الوقوف إلى جانب الأردن وهو يواجه تحديات المرحلة بنهج إصلاحي مستنير، يستهدف حلولا جذرية مستدامة لأزمات المنطقة.
أما لناحية سياسات واشنطن إزاء الإقليم، سواء في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو غيرها من الملفات، فيحتاج تغير المواقف الأميركية تبدلا في القناعات. وهذا لن يتحقق من دون حوارات كتلك التي أجراها جلالته مع مراكز صناعة القرار الأميركي في الإدارة وفي الكونغرس.
قد تكون هذه عملية طويلة وبالتأكيد صعبة. لكن المنطقة لا تملك خيار الكف عن محاولة إقناع الولايات المتحدة بتبني سياسات تساعد في تجاوز أزماتها.
ذاك أن بعض هذه الأزمات صنعته سياسات أميركية فاشلة، وتدخلات مغلوطة لواشنطن في شؤون الشرق الأوسط. وكثير من هذه الأزمات، ولأسباب موضوعية مرتبطة بالإمكانات والقدرة على التأثير، لن تنتهي من دون اعتماد أميركا مقاربات مختلفة في تعاملها معها.
فالقضية الفلسطينية، التي أكد الملك أنها أساس الصراع ومفتاح الحل لمعالجة عديد تحديات، وفي مقدمها تحدي انتشار اليأس وبالتالي التطرف، لن تحل من دون تدخل أميركي ضاغط على إسرائيل. والحرب على الإرهاب تحتاج القوة العسكرية الأميركية. أما سورية، فالحل السياسي الذي تحتاجه يتطلب ثقل الولايات المتحدة في العواصم الإقليمية والدولية التي تديم حربها الأهلية.
جلالة الملك يدرك كل ذلك. لهذا لا ينفك يبذل كل جهد ممكن في محاورة مراكز صناعة القرار في واشنطن بغية دفعها تجاه تبني سياسات أكثر موضوعية في قضايا العرب. البديل ترك الولايات المتحدة لسرد الخصوم والأعداء.
ثبات الأردن في مواقفه، ونجاحه في تقديم صورة مختلفة عن عالم عربي يراه الغرب مليئا بالفشل والخطر، بنيا للمملكة الصدقية التي يحتاجها الملك وهو يسعى للتأثير على ساسة واشنطن وسياساتها بما يخدم الأردن، ويخدم القضايا العربية.
 
شريط الأخبار الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين الظهراوي يسأل الحكومة عن ضرائب تذاكر الطيران للأردنيين - وثيقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين: لا تعديل على الأسعار في مشروع قانون عقود التأمين تقرير فني عن انهيار سور الكرك... تدخل بشري وعوامل هيدرولوجية الوظائفي لـ"أخبار البلد": بورصة عمّان تواصل مسارها الإيجابي مدعومة بإصلاحات حكومية ونمو اقتصادي رئيس تحرير المقر الاخباري التميمي يوجه شكر للأجهزة الأمنية والمجتمع الأردني ونقابة الصحفيين وزير الداخلية يطلع على مستوى الخدمات في جسر الملك حسين «سواد جيم».. رامز جلال يكشف كواليس برنامجه في رمضان 2026 لجان نيابية تناقش ملفات مختلفة أبرزها مشروع قانون عقود التأمين الأردن يودّع 4 أطفال خلال 24 ساعة بحوادث مأساوية .. والأمن يحذر لجان نيابية تناقش اليوم مشاريع قوانين وقضايا عدة تطورات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاحد وفيات الأحد 18 - 1 - 2026 وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان