اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بالتعليم النوعي وحده تحيا الدولة الحديثة

بالتعليم النوعي وحده تحيا الدولة الحديثة
أخبار البلد -  
بعد أربع سنوات من بداية "الربيع العربي"، أصبح واضحا أن حلم الديمقراطية والحياة الأفضل لا يتحقق بالاحتجاجات فقط، ولا بالتخلص من الاستبداد فحسب، تماما كما لا يتحقق بالتمني وحده. فبناء المؤسسات التي تخلق الأرضية المناسبة لمجتمعات تعددية، ثم تحمي هذه الديمقراطية، هو المطلوب. وهذا بحاجة ليس فقط لعقود من الزمن، وإنما أيضاً لجيل مسلح بالأدوات اللازمة لإشادة هذا البناء. بعكس ذلك، ستبقى المنطقة أسيرة للاضطرابات الناجمة عن القهر وغياب الفرص، من دون أن تتبعها عملية بناء جدية لمجتمعات مزدهرة مستدامة.
هل يتم إعداد هذا الجيل ليتمكن من الانتقال من المظاهرات إلى بناء الدولة؟ إن أي نظرة موضوعية لنظامنا التعليمي، تُظهر ليس فقط خمولا في أنظمتنا التربوية، وإنما تُظهر تراجعا أيضاً؛ والإحصاءات واضحة. فنسبة البطالة بين الشباب في الأردن تزيد على 30 %، هي من أعلى النسب في الوطن العربي، وأكثر من ضعف النسبة العالمية؛ وذلك بعد أن أنفقنا مليارات الدولارات لتحقيق ما سميناه إصلاحا تعليمياً، لم يطل في الواقع إلا القشور.
لنتحدث بصراحة. لقد اجتمعت تاريخيا القوى المحافظة، المدنية منها والدينية، في حلف غير معلن لتلقين النشء مفهومها الضيق لـ"الحقيقة"، في محاولة لخلق أجيال مطواعة لا تسائل فيما تتعلم، وذلك بدلا من تطوير أنظمة تعليمية تمنح الطلبة حرية التفكير والقدرة على الابتكار والمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
لم تكن النتيجة مجتمعات منصاعة طبعا. وقد أثبتت الانتفاضات العربية أن الأجيال الجديدة غير القادرة على المنافسة لم تعد ساكتة أبدا، بل نزلت إلى الشارع تطالب باللقمة وفرص العمل، والكرامة والعدالة الاجتماعية.
كلما خرجت أصوات مطالبة بإعادة النظر بالمناهج التربوية في الأردن؛ نحو التركيز على التفكير النقدي والإبداع، خرجت القوى المحافظة، المدنية والدينية، لتتهم أصحاب هذه المطالبات بمحاولة تغيير المجتمع وإدخال أفكار غريبة عليه، متناسية أنه حتى التفسير الضيق للدين بدعة جديدة، لم تكن موجودة في مجتمعاتنا حتى الأمس القريب، وقد كان محمد عبده، مثلا، شيخ الأزهر ومثالا للفكر الديني المستنير قبل أكثر من مائة عام.
لم يعد مقبولا أن نسلم بأنظمتنا التعليمية، مهما كانت المعارضة لتغييرها شرسة؛ لأن العبرة بالنتائج. ومن يدافع عن هذه الأنظمة عليه تفسير النتائج الكارثية المدعمة بالأرقام. إن تفتيت المجتمع وإضعافه، وتراجع نوعية التعليم، تتم تحت أعيننا كل يوم، ولم تعد الحجج الواهية قادرة على الصمود أمام الحقائق الدامغة.
نستطيع تجاهل التراجع الكبير الذي يتم، لخوفنا من مجابهة هذه القوى التقليدية، على حساب أولادنا وبناتنا، وعلى حساب المجتمع بأسره. أو يتوجب علينا محاولة العمل جماعيا لإعادة النظر جذريا في مناهجنا وطرق تدريسها، وإعطاء المساحة اللازمة للنشء للتعبير عن نفسه.
كثيرة هي المحاولات التي بذلت من أفراد تم ضمهم لعضوية مجالس التربية المتعددة. وقد قام العديد منهم بجهد خارق لتسليط الضوء على ضعف المناهج ومحاولة تغييرها. لكن هذا الجهد كان يصطدم كل مرة بحائط صلب واتهامات معلبة. وسيحدث ذلك مجددا، ما لم تطور جهود جماعية من مؤسسات المجتمع المدني، للضغط على الحكومة -أي حكومة- التي تبدو إما غير راغبة أو غير قادرة على تحقيق اختراقات جادة في هذا المجال.
وحتى لا يبقى الحديث في العموميات، سأحاول تسليط الضوء في مقالات مقبلة على بعض ما يجري تعليمه في مدارسنا من مناهج، والآثار السلبية لبعض الأفكار الملقنة. مدركا أن القضية لا تتعلق بالمناهج فقط، وإنما أيضا بنوعية التدريس والمناخ المدرسي وغيرهما.
لا يمكن الحديث عن إصلاح تدريجي وانتقال منظم نحو الديمقراطية، مع إغفال عنصر التعليم في الوقت نفسه، لأن هذا الأخير ركن أساسي، إن لم يكن أساس مثل هذا الانتقال. والحمد لله على ربيع عربي كسر حاجز الخوف والترهيب الذي طالما استخدمته القوى التقليدية، الدينية والمدنية- لمنع تقدم مجتمعاتنا، كما فعلت باقي مناطق العالم.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار