اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السفير الإسـرائيلي: «شخص غير مرغوب فيه»

السفير الإسـرائيلي: «شخص غير مرغوب فيه»
أخبار البلد -  
بمقدورنا أن نتحدث لساعات عن نواقص ومثالب الأداء النيابي، لكن حين ينبري السفير الإسرائيلي بالنقد والتجريح والسخرية من مجلسنا النيابي، فإننا لا نمتلك إلا وضع ملاحظاتنا وانتقاداتنا جانباً، والتصدي مع السادة النواب، لهذا العدوان الجديد، على رمز سيادي أردني، وهذه المحاولة البائسة لتدنيس حرمة المجلس، امتداداً لما تقوم به حكومة السفير ومستوطنوه وحاخاماته وجنوده، من انتهاكات صارخة لحرمة الأقصى والمقدسات، وما تشنه من اعتداءات على "الرعاية” الأردنية لهذه الأماكن.

أن يقول السفير إن هذا البرلمان غير شعبي في الأردن، فهذا أمر لا يستحق الرد أو التعليق، ببساطة لأنه لا يقدم ولا يؤخر حين يتعلق الأمر بهذه المؤسسة التمثيلية (السيادية) التي تشكل الركن الثاني من أركان النظام السياسي – الدستوري الأردني ... وأن يقول السفير إن ما فعله بعض النواب إنما يستهدف كسب الشعبية، فمعنى ذلك، أن "العداء لإسرائيل” ما زال هو المصدر الرئيس لكسب الشعبية، فكل من يناهض هذا الكيان ويتعرض لسياساته وممارسته، سيلقى تأييداً شعبياً على الرغم من مرور عشرين عاما على "السلام البارد” بين البلدين، وهذه قصة فشل لن يقلل من شأنها استمرار بعض قنوات التنسيق بالعمل على المستوى الرسمي.
أما أن يقول السفير إن ما فعله بعض النواب، هو ضرب من ضروب الانتهازية، فلا أدري كيف يصدر مثل هذا الكلام عن سفير لرئيس حكومة، لم يشتهر بشيء أكثر من الانتهازية وشبق السلطة وشهوة الأضواء، حتى أن كبار حلفائه في حكومته الحالية، قالوا إن الرجل يمكن أن يقامر بمستقبل إسرائيل، طالما كان ثمن ذلك البقاء في السلطة وكسب الانتخابات المقبلة والعودة مجدداً إلى رئاسة الحكومة، فبأي منطق و”أية عين”، يتكلم هذا الرجل؟!
ما فعله النواب، وبصرف النظر عن أية آراء أو تقييمات بشأنه، إنما يعبر عن حالة الاحتقان الشعبية حيال ما تقوم به إسرائيل من عمليات قتل واعتقال وتشريد واستيطان في القدس والضفة وغزة، وهو تعبير عن فشل جميع محاولات تطبيع العلاقات بين إسرائيل والشعب الأردني، وهو الشاهد الأوضح، على برودة هذا السلام بين عمان وتل أبيب، وقابليته للانهيار مع تتالي عمليات التوسع الاستيطاني ومحاولات تهويد القدس و”أسرلتها”، والاعتداءات على الدور الأردني فيها، والتطاول على مؤسسات الدولة الأردنية.
لقد سبق أن اشتكى أردنيون ونواب كثر، من محاولات سفير دولة شقيقة (السفير السوري) التدخل في الشأن الأردني، وقيامه بتوجيه انتقادات لأحزاب ونواب ومؤسسات وشخصيات أردنية، انتهت بإعلانه شخصية غير مرغوب فيها على الأراضي الأردنية، والمؤكد أن مثل هذه الممارسات عندما تصدر عن سفير دولة تعتبرها الغالبية الساحقة من الأردنيين (دولة عدوة)، وترى أكثريتهم أنها التهديد الأكبر لأمن الأردن واستقراره، لا شك أنها تثير قدراً أعلى من الاستفزاز وتستدعي ردات أفعال أكثر غضباً.
لكننا للأسف، لم نسمع شيئاً من بعض هؤلاء الذين طالما جيشوا وحرضوا على السفير السوري، بحق السفير الإسرائيلي، مع أنهم تسلحوا بحكاية هيبة الدولة والمؤسسات، لكأن السفير الإسرائيلي لم يتعد على هذه الهيبة ولم يسخر من تلك المؤسسات ... فلماذا غفل هؤلاء ولاذوا بصمت القبور، أم أن لسان حالهم يجد عذراً لما فعله السفير؟ ... هل كانت حملتهم على السفير السوري، انتصاراً حقيقياً لتلك المؤسسات، أم أنها تسترت بها وتذرعت بهيبتها المستباحة كوسيلة للتجييش على السفير ودولته، وتسويقاً للانضمام الأردن لأحلاف معروفة، وانتهاجه سياسات تلحق أفدح الضرر بمصالحه؟!
لقد تم استدعاء السفير الإسرائيلي لإبلاغه رفض الحكومة وإدانته لتدخلاته الوقحة في شؤوننا الداخلية، وتطاوله على مؤسسة دستورية، تمثل إرادة الشعب الأردني، شاء السفير أم أبى، لكن في ظني أن الأمر لا يجب أن يتوقف عند هذا الحد، وأحسب أن الحفاظ على هيبة مؤسسات الدولة الأردنية، ومنع تكرار هذا التطاول وتلك التعديات، إنما يستوجب "إعلان السفير شخصاً غير مرغوب فيه في الأردن”، وهذا أضعف الإيمان.

 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار