اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سوريا و«فوضى السياسة» في واشنطن

سوريا و«فوضى السياسة» في واشنطن
أخبار البلد -  
ثمة "فوضى سياسة” في واشنطن عندما يتعلق الأمر بالأزمة السورية ... فوضى من النوع الذي لا يليق بدولة من العالم الثالث، فما بالك حين تضرب الدولة الأعظم، المنخرطة في حرب كونية، مسرحها سوريا والعراق، ويتوقف على توجهها ووجهتها، الكثير لجهة مصائر ومستقبلات دول هذه المنطقة وشعوبها.

الرئيس الأمريكي يوجه مساعديه ومستشاريه، إلى ضرورة إعادة النظر في السياسة الأمريكية حيال سوريا ... أما "مفتاح” هذه المراجعة ومدخله، فقد حدده الرئيس شخصياً حينما قال: ربما لن يكون ممكنا الانتصار على "داعش” من دون إزاحة الأسد ... موقف رأى فيه مراقبون، انعطافاً في الموقف الأمريكي الذي ظل حتى الآن يعطي الأولوية للحرب على الإرهاب وليس على النظام السوري، وهو ما "أثلج” بعض الصدور الغائرة في المنطقة.
لكن لم تمض سوى سويعات قلائل على "التوجيه الرئاسي”، حتى خرج وزير الدفاع "تشاك هاغل” وقائد الجيوش الجنرال "ديمبسي” بمواقف مغايرة ... الأول على نحو خاص، سبق وأن أعرب عن اعتقاده بأن الأسد يستفيد من ضربات التحالف لـ "داعش”، بيد أنه لا يمانع في ذلك ... وهو ذهب في شهادته أمام إحدى لجان الكونغرس أبعد من ذلك، عندما أعاد الأولوية للحرب على "داعش”، وقال إن تنحية الأسد أو إسقاطه، لن يغيِّرا من "ديناميكيات” الأزمة السورية، بل شدد على الحل السياسي، لا العسكري، للازمة السورية، وقال إن إسقاط الأسد يتم بالتفاوض.
وفيما يشبه "نصف التلميح” بدا أن "هاغل” لا يمانع من أن يكون الأسد جزءاً من "العملية”، الأرجح أنها عملية محاربة الإرهاب وربما التفاوض حول حل سياسي ... لم يذهب في الإفصاح ابعد من ذلك، رغم أن وسائل الإعلام الصديقة للأسد ونظامه، لم تأخذ من تصريحات "هاغل” سوى "نصف الجملة” هذه، وجعلت منها "مانشيتاً” صدرت به على ثمانية أعمدة صبيحة اليوم التالي، أما وسائل الإعلام المناهضة للنظام، فلم تقرأ هذا التصريح من أصله، ولم تأت على ذكر هذه الفقرة.
على أية حال، يصعب أن تجد بين ركام التصريحات المتناقضة، والأولويات المتباينة التي يتحدث بها المسؤولون الأمريكيون، على خيط واضح، يخرجك من حالة "الحيرة” في فهم وإدراك كنه المواقف والسياسات الأمريكية حيال سوريا، خصوصاً حين يتصل الأمر بالموقف من الأسد والجيش والنظام ودور كل من هذه الأطراف، في الحرب على الإرهاب أو في صنع مستقبل سوريا.
لكن دون ذلك، نحن نعرف أن واشنطن تميز بين سياساتها في العراق وسياستها في سوريا، الصورة في العراق تبدو أوضح، هناك حكومة وجيش وإقليم و”بيشمركة” و”صحوات عشائرية” في لبوس "حرس وطني”، وهناك استعداد لتكثيف الضربات وحشد المزيد من المستشارين والخبراء الأمريكيين، حتى أن ديمبسي ألمح إلى إرسال المزيد من القوات الأمريكية، في زي خبراء ومستشارين إلى العراق
أما في سوريا، فنحن نعرف أن واشنطن ما زالت على نظريتها الساذجة حول "المعارضة المسلحة المعتدلة”، من دون أن تقوى هذه المعارضة لا على مواجهة "داعش” او "النصرة”، ولا على التصدي لتقدم قوات النظام، حتى أن السلاح الأمريكي والفرنسي المتطور الذي سُلّم لها، قد بات اليوم بين يدي "مجاهدي داعش والنصرة”، كما تجمع على ذلك، مصادر متطابقة.
سيتعين علينا أن ننتظر انتهاء عملية المراجعة وإعادة التقييم للسياسة الأمريكية في سوريا، لنعرف مصائر ما يجري من تحركات ومبادرات بهدف إحياء "الحل السياسي” للأزمة السورية، بدءاً بخطة "التجميد” التي جاء بها دي ميستورا، انطلاقاً من حلب، أو ما تقوم به روسيا من محاولات خلق جبهة موحدة للمعارضة السورية، يجلس ممثلوها قبالة ممثلي النظام في "جنيف 3” للوصول إلى مثل هذا الحل.
الأيام والأسابيع القليلة الفائتة، أظهرت ارتفاع أسهم الحل السياسي، وبدأ تراشق الأفكار والمبادرات والتسريبات، وثمة إحساس بأن القوى المتحاربة وداعميها على ضفتي الخندق، قد أنهكت، وأنها باتت أكثر استعداد للجنوح لخيار التسويات، بعد أن اعيت الحرب قواها وأثقلت كاهلها، وبدا لها أن الحسم العسكري غير ممكن، وأن استمرار الحال على حاله، لن يفيد إلا المتطرفين من قوى السلفية الجهادية على اختلاف مسمياتها.
حالة "فوضى السياسة” في واشنطن، لا تساعد على التفاؤل أبداً، بل وتعطي الانطباع بان واشنطن تريد "إدارة” الأزمة في سوريا وليس حلها ... تريد "إطالة” أمد الأزمة إلى الحين التفرغ من ملفات أخرى أكثر أهمية، من بينها ملف إيران وبرنامجها النووي، وترتيب الوضع في العراق المجاور، أما سوريا، فمركونة على رفٍ عالٍ، أقله لعدة سنوات قادمة .... ألم يقل الرئيس الأمريكي بأن الحرب على "داعش” ستحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل، قبل أن يخرج مسؤولون أمريكيون آخرون ليتحدثوا عن عشر سنوات أو حتى ثلاثين سنة؟!

 

 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار