اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرة أخرى.. عن الأردن وإسـرائيل والمسجد الأقصى

مرة أخرى.. عن الأردن وإسـرائيل والمسجد الأقصى
أخبار البلد -  



يعتقد عوديد عيران، سفير إسرائيل الأسبق لدى الأردن، أن التوتر في العلاقات الأردنية – الإسرائيلية، لن يفضي إلى المساس بالمعاهدة الأردنية الإسرائيلية، وأن لدى الأردن، ما يخسره إن هو قرر الذهاب بعيداً في تصعيد الموقف ضد إسرائيل، على خلفية ما يجري في القدس والمقدسات والمسجد الأقصى ... ويمضي عيران لتعداد الخسائر الأردنية المحتملة، مشدداً على أهمية التعاون الأردني – الإسرائيلي في المجال الأمني بالنسبة للأردن، فضلاً عن قطاعي المياه والطاقة.

من دون الدخول في نقاش حول "حقيقة المصالح الأردنية مع إسرائيل” التي يتحدث عنها السفير الأسبق، الباحث في شؤون الأمن القومي الإسرائيلي اليوم، فإن مثل هذه النظرية تتفاعل في أوساط قيادية سياسية وأمنية إسرائيلية عديدة، وتكاد تشكل الأساس للموقف الإسرائيلي حيال الأردن، بل ويمكن النظر إلى هذه "القناعة الإسرائيلية” بوصفها المحرك الرئيس لشعور الطمأنينة الذي يهيمن على المجتمع الأمني والسياسي في إسرائيل حيال الحدود التي يمكن أن تصل إليها ردود أفعالنا على ما تقوم به سلطات الاحتلال من عمليات توسع استيطاني بهدف تهويد القدس و”أسرلتها”، وطمس هويتها الفلسطينية والعربية والإسلامية.

في السياسة، كما في الحياة اليومية ... في العلاقات بين الدول، كما في العلاقات اليومية بين الأفراد، فإن القاعدة العامة التي تحكم سلوك هذا الفريق حيال الفريق الآخر، إنما ترتبط أشد الارتباط، بهذه النظرية، وفي المثل الشعبي "اللي بتعرف ديته اقتله”، وهو مثل كريه على أية حال، لكنه ينطلق من مُسلّمة مفادها، أنك تستطيع أن تفعل ما تشاء، طالما أنك متيقن من قدرتك على استيعاب ردود فعل خصومك والمستهدفين بفعلتك أو أفعالك.

من هنا جاء تحذيرنا، بأنه يتعين علينا ألا "نريح” إسرائيل في أي ظرف من الظروف ... علينا ألا نسمح لمثل هذه الفرضيات بأن تنتظم العلاقات الأردنية – الإسرائيلية ... ونقطة البدء في هذا المسار، إنما تنطلق من التوقف عن إرسال أية إشارات متناقضة في هذا المجال، تعكس عدم جدية ردود أفعالنا، وتوّلد لدى الطرف الآخر "قناعة” مفادها أننا "مضمونون”، وأن ثمة سقوفا لما يمكن أن نقدم عليه من مواقف وخطوات.

ينطبق هذا الوضع على السلطة الفلسطينية كذلك، وبصورة أكبر وأوضح مما هو عليه الحال بالنسبة للأردن ... كل التصريحات والمواقف المهددة بـ "حل السلطة” أو وقف "التنسيق الأمني” أو استقالة الرئيس أو حتى الانتفاضة الشعبية السلمية، لم تؤخذ يوماً على محمل الجد من جانب إسرائيل، لذلك نراها وقد فقدت جدواها، وباتت نوعاً من "مكرور” الكلام، الذي لا يتوقف عنده أحد ... تمضي إسرائيل في أفعالها (إقرار جرائمها) وتمضي السلطة في تهديداتها، وكأن شيئاً لم يكن.

كاتب هذه السطور، جادل في نفس موقع نشر تصريحات عيران (تقرير لصحيفة نيويورك تايمز)، بأن مسألة القدس والأقصى والمقدسات، أكبر من أن تؤخذ بهذه السهولة، إسرائيلياً ودولياً، فما تقدم عليه إسرائيل من انتهاكات واعتداءات، إنما يمس الأردن مباشرة، وينطوي على استهداف مباشر للرعاية الهاشمية للمقدسات، والتي قبل أن تكون بنداً في معاهدة السلام مع إسرائيل، أو في الاتفاق الأردني – الفلسطيني بهذا الشأن، كانت "تقليداً” متوارثاً منذ عشرات السنين، بل أن هذه الاعتداءات التي تضرب على وتر "الشرعية” بالنسبة للحكم في الأردن، إنما تستهدف، عن قصد أو من دونه، المساس بأمن الأردن واستقراره، وهي إذ توفر مادة تحريض إضافية لقوى التطرف والغلو في المنطقة، فإنها تفتح الباب لحروب دينية في المنطقة، قد نعرف متى تبدأ، لكننا لن نعرف متى ستنتهي.

لسنا أمام خرق إسرائيلي آخر للمعاهدة، نحن أمام عدوان على الأردن، عنوانه الاعتداءات المتكررة على الأقصى ... ولعلنا في حمأة الاحتفاء بالاتفاق الأردني – الفلسطيني حول "الرعاية”، كنّا حذرنا من "كلفة” هذه الرعاية، وما قد تستدعيه من تبعات ومسؤوليات جسام، وجادلنا بضرورة الاستعداد لتحمل هذه الأعباء والمسؤوليات، منطلقين في ذلك، من قناعة راسخة، بأن إسرائيل ستذهب حتى نهاية الطريق في تهويد المدينة و”أسرلتها”، ومن ضمن ذلك، تقسيم الأقصى وتهديمه، والعودة بالقدس إلى خريطة إيهود أولمرت السياحية، التي حذفت الأقصى وأنشأت مكانه الهيكل المزعوم.

علينا من الآن، أن نبدأ بإرسال الرسائل التي لا تقبل تعدد التفسيرات والتأويلات ... بدءا بوقف التنسيق الأمني، والتراجع عن مشروع الغاز الإسرائيلي، أو بالأحرى " الغاز الفلسطيني المحتل”، والنظر إلى بدائل أخرى في هذا المجال ... علينا أن نقنع إسرائيل، بوسائل عملية ملموسة، أن "الأقصى في كفة والمعاهدة في الكفة الأخرى” ... وهذا أمر يتطلب ما هو أبعد من التصريحات والتحركات الدبلوماسية على أهميتها، هذا الأمر يستوجب إجراءات ملموسة في جوانب محددة ملموسة كتلك التي أتينا على ذكرها، ومن دون ذلك، سيخرج علينا عيران وغيره، بنبوءاتهم المستخفة بردود أفعالنا ... وعندها فقط، ستشعر إسرائيل، أن كلامنا في الإعلام والمحافل الدبلوماسية، ليس من نوع "كلام الليل الذي يمحوه النهار”.

عيران مطمئن لموقف الأردن، ونحن كذلك ... هو مطمئن إلى أن الأردن لن يقامر بـ "مكاسب السلام والمعاهدة”، ونحن مطمئنون إلى مكانة الأقصى لدى الأردن والأردنيين جميعاً ... وليس ثمة من وسيلة للتمييز بين "اطمئنان زائف” وآخر حقيقي، وحدها الأيام ستكشف أي الرهانات صائب وأيها خائب.

 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار