مرة أخرى.. عن الأردن وإسـرائيل والمسجد الأقصى

مرة أخرى.. عن الأردن وإسـرائيل والمسجد الأقصى
أخبار البلد -  



يعتقد عوديد عيران، سفير إسرائيل الأسبق لدى الأردن، أن التوتر في العلاقات الأردنية – الإسرائيلية، لن يفضي إلى المساس بالمعاهدة الأردنية الإسرائيلية، وأن لدى الأردن، ما يخسره إن هو قرر الذهاب بعيداً في تصعيد الموقف ضد إسرائيل، على خلفية ما يجري في القدس والمقدسات والمسجد الأقصى ... ويمضي عيران لتعداد الخسائر الأردنية المحتملة، مشدداً على أهمية التعاون الأردني – الإسرائيلي في المجال الأمني بالنسبة للأردن، فضلاً عن قطاعي المياه والطاقة.

من دون الدخول في نقاش حول "حقيقة المصالح الأردنية مع إسرائيل” التي يتحدث عنها السفير الأسبق، الباحث في شؤون الأمن القومي الإسرائيلي اليوم، فإن مثل هذه النظرية تتفاعل في أوساط قيادية سياسية وأمنية إسرائيلية عديدة، وتكاد تشكل الأساس للموقف الإسرائيلي حيال الأردن، بل ويمكن النظر إلى هذه "القناعة الإسرائيلية” بوصفها المحرك الرئيس لشعور الطمأنينة الذي يهيمن على المجتمع الأمني والسياسي في إسرائيل حيال الحدود التي يمكن أن تصل إليها ردود أفعالنا على ما تقوم به سلطات الاحتلال من عمليات توسع استيطاني بهدف تهويد القدس و”أسرلتها”، وطمس هويتها الفلسطينية والعربية والإسلامية.

في السياسة، كما في الحياة اليومية ... في العلاقات بين الدول، كما في العلاقات اليومية بين الأفراد، فإن القاعدة العامة التي تحكم سلوك هذا الفريق حيال الفريق الآخر، إنما ترتبط أشد الارتباط، بهذه النظرية، وفي المثل الشعبي "اللي بتعرف ديته اقتله”، وهو مثل كريه على أية حال، لكنه ينطلق من مُسلّمة مفادها، أنك تستطيع أن تفعل ما تشاء، طالما أنك متيقن من قدرتك على استيعاب ردود فعل خصومك والمستهدفين بفعلتك أو أفعالك.

من هنا جاء تحذيرنا، بأنه يتعين علينا ألا "نريح” إسرائيل في أي ظرف من الظروف ... علينا ألا نسمح لمثل هذه الفرضيات بأن تنتظم العلاقات الأردنية – الإسرائيلية ... ونقطة البدء في هذا المسار، إنما تنطلق من التوقف عن إرسال أية إشارات متناقضة في هذا المجال، تعكس عدم جدية ردود أفعالنا، وتوّلد لدى الطرف الآخر "قناعة” مفادها أننا "مضمونون”، وأن ثمة سقوفا لما يمكن أن نقدم عليه من مواقف وخطوات.

ينطبق هذا الوضع على السلطة الفلسطينية كذلك، وبصورة أكبر وأوضح مما هو عليه الحال بالنسبة للأردن ... كل التصريحات والمواقف المهددة بـ "حل السلطة” أو وقف "التنسيق الأمني” أو استقالة الرئيس أو حتى الانتفاضة الشعبية السلمية، لم تؤخذ يوماً على محمل الجد من جانب إسرائيل، لذلك نراها وقد فقدت جدواها، وباتت نوعاً من "مكرور” الكلام، الذي لا يتوقف عنده أحد ... تمضي إسرائيل في أفعالها (إقرار جرائمها) وتمضي السلطة في تهديداتها، وكأن شيئاً لم يكن.

كاتب هذه السطور، جادل في نفس موقع نشر تصريحات عيران (تقرير لصحيفة نيويورك تايمز)، بأن مسألة القدس والأقصى والمقدسات، أكبر من أن تؤخذ بهذه السهولة، إسرائيلياً ودولياً، فما تقدم عليه إسرائيل من انتهاكات واعتداءات، إنما يمس الأردن مباشرة، وينطوي على استهداف مباشر للرعاية الهاشمية للمقدسات، والتي قبل أن تكون بنداً في معاهدة السلام مع إسرائيل، أو في الاتفاق الأردني – الفلسطيني بهذا الشأن، كانت "تقليداً” متوارثاً منذ عشرات السنين، بل أن هذه الاعتداءات التي تضرب على وتر "الشرعية” بالنسبة للحكم في الأردن، إنما تستهدف، عن قصد أو من دونه، المساس بأمن الأردن واستقراره، وهي إذ توفر مادة تحريض إضافية لقوى التطرف والغلو في المنطقة، فإنها تفتح الباب لحروب دينية في المنطقة، قد نعرف متى تبدأ، لكننا لن نعرف متى ستنتهي.

لسنا أمام خرق إسرائيلي آخر للمعاهدة، نحن أمام عدوان على الأردن، عنوانه الاعتداءات المتكررة على الأقصى ... ولعلنا في حمأة الاحتفاء بالاتفاق الأردني – الفلسطيني حول "الرعاية”، كنّا حذرنا من "كلفة” هذه الرعاية، وما قد تستدعيه من تبعات ومسؤوليات جسام، وجادلنا بضرورة الاستعداد لتحمل هذه الأعباء والمسؤوليات، منطلقين في ذلك، من قناعة راسخة، بأن إسرائيل ستذهب حتى نهاية الطريق في تهويد المدينة و”أسرلتها”، ومن ضمن ذلك، تقسيم الأقصى وتهديمه، والعودة بالقدس إلى خريطة إيهود أولمرت السياحية، التي حذفت الأقصى وأنشأت مكانه الهيكل المزعوم.

علينا من الآن، أن نبدأ بإرسال الرسائل التي لا تقبل تعدد التفسيرات والتأويلات ... بدءا بوقف التنسيق الأمني، والتراجع عن مشروع الغاز الإسرائيلي، أو بالأحرى " الغاز الفلسطيني المحتل”، والنظر إلى بدائل أخرى في هذا المجال ... علينا أن نقنع إسرائيل، بوسائل عملية ملموسة، أن "الأقصى في كفة والمعاهدة في الكفة الأخرى” ... وهذا أمر يتطلب ما هو أبعد من التصريحات والتحركات الدبلوماسية على أهميتها، هذا الأمر يستوجب إجراءات ملموسة في جوانب محددة ملموسة كتلك التي أتينا على ذكرها، ومن دون ذلك، سيخرج علينا عيران وغيره، بنبوءاتهم المستخفة بردود أفعالنا ... وعندها فقط، ستشعر إسرائيل، أن كلامنا في الإعلام والمحافل الدبلوماسية، ليس من نوع "كلام الليل الذي يمحوه النهار”.

عيران مطمئن لموقف الأردن، ونحن كذلك ... هو مطمئن إلى أن الأردن لن يقامر بـ "مكاسب السلام والمعاهدة”، ونحن مطمئنون إلى مكانة الأقصى لدى الأردن والأردنيين جميعاً ... وليس ثمة من وسيلة للتمييز بين "اطمئنان زائف” وآخر حقيقي، وحدها الأيام ستكشف أي الرهانات صائب وأيها خائب.

 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر