الجَلوَة إرث قضائي ثقيل

الجَلوَة إرث قضائي ثقيل
أخبار البلد -  
انه ومن غير الممكن الإبقاء على عرف عشائري ما والاستمرار عليه وبه، في الوقت الذي يتم في نقضه وابداله بمؤسسة حكومية أخذت مكانه ونظمته؛ فصارت سلطة الدولة بديلا لسلطة الوجهاء، وصار القضاء المدني بديلا للقضاء العشائري…..، غير أننا وفي الوقت ذاته نقرّ بأن هذه الأعراف هي أعرافٌ ناظمة؛ جلبتها الحاجة العجلى أو الاصطلاح القيمي غير المقنن في حينه، فحين كانت الناس تلجأ للقضاء العشائري لكونه الجهة الوحيدة لا مبدل فيها لكلمات القضاء كان الحكم الذي يصدره القاضي العشائري حكما غير قابلٍ لا للطعن ولا للاستئناف، ويتوازى مع هذا اعتراف شعبي عريض حول نزاهة القضاء العشائري الاردني وعدالته، فراح يضرب المثل فيه، وعندما دخلت المؤسسة القضائية الأردنية "قصر العدل" وتم انشاؤه بنشوء المملكة بقيت آثار القضاء العشائري وتوابعه قائمة ومعمولا بها وان تأثرت في بعض تفصيلاتها، فما انفكت تلقى استحسانا حكوميا، وراحت "العطوات" مثلا وبفروعها تشكل حلا مبدئيا يريح أجهزة الأمن ويسهل عمل كوادرها، بيد أن ملمحا غريبا إلى حدٍ ما لايزال بائنا، ملمحٌ لا يتماشى مع المعطى الاجتماعي الحديث ولا يزال جاثما لعينا لم تمحُه هبات التغيير والتطور هذه، وربما يعود السبب في ذلك إلى جديّة هذا الملمح وأهميته الاحترازية؛ ألا وهو الجلوة. فما زالت الجلوة قائمة؛ فما أن تحدث عملية قتل حتى يسارع الناس إلى ترحيل عائلة القاتل أو المشتبه به أو المتهم، ترحيل يشمل جميع سلالة الجدّ الخامس للمعني، فيرحل الكثيرون؛ الصغير والكبير، والطبيب والعسكري، الجامعي ومن لا يزال في الحضانة….، ترحيل في رأيي لا يركن كثيرا للحكمة وفيه الشيء الكثير من الظلم، والسؤال الذي يبدر هنا هو: لماذا لم تمحُ المؤسسة الحكومية الحديثة كل صعوبات القضاء السابقة، ولماذا لم تصل بعد إلى الدرجة التي يطمئن فيها أحدنا لقوة المؤسسة وصلابتها، فيتم التحفظ على الجناة فورا، لماذا ترحّل أسرة الجاني ويرحل أقرباؤه وأبناء عمومته مع معرفة المسبب ومعرفة أن القتل لم يتم عمدا كما حدث في حالات كثيرة نعرفها، لماذا لايزال الثأر – وهو عادة جاهلية محقتها الشريعة الاسلامية- قائما حتى في أذهان عقلاء القوم الذين يحرضون عليه، وفي رأيي فإن بقاء العطوات وعادة الثأر السلبية دليل على قصور ما في القانون المدني، أو عدم احترام للدولة ذاتها، فثمة متضررون كثر وددت لو يتسع السياق هنا وأتحدث عنهم بالتفصيل.
 
شريط الأخبار الظهراوي يسأل الحكومة عن ضرائب تذاكر الطيران للأردنيين - وثيقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين: لا تعديل على الأسعار في مشروع قانون عقود التأمين تقرير فني عن انهيار سور الكرك... تدخل بشري وعوامل هيدرولوجية الوظائفي لـ"أخبار البلد": بورصة عمّان تواصل مسارها الإيجابي مدعومة بإصلاحات حكومية ونمو اقتصادي رئيس تحرير المقر الاخباري التميمي يوجه شكر للأجهزة الأمنية والمجتمع الأردني ونقابة الصحفيين وزير الداخلية يطلع على مستوى الخدمات في جسر الملك حسين «سواد جيم».. رامز جلال يكشف كواليس برنامجه في رمضان 2026 لجان نيابية تناقش ملفات مختلفة أبرزها مشروع قانون عقود التأمين الأردن يودّع 4 أطفال خلال 24 ساعة بحوادث مأساوية .. والأمن يحذر لجان نيابية تناقش اليوم مشاريع قوانين وقضايا عدة تطورات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاحد وفيات الأحد 18 - 1 - 2026 وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان خمسة مطالب في بيان لعشيرة بني فواز حول ظروف وفاة ابنها المهندس عبدالحافظ في الإمارات ضبط المعتدين على الزميل الصحفي فيصل التميمي إعلان حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الأحد وزارة التربية: 412 مخالفة في تكميلية التوجيهي الأمن العام: وفاة أب وطفليه غرقا في الجيزة المرشد الإيراني يصف ترامب بـ"المجرم" معلومات هامة تنشر حول حادث الاعتداء الجبان على رئيس تحرير المقر الإخباري فيصل التميمي