فوضى اللاجئين في الأردن

فوضى اللاجئين في الأردن
أخبار البلد -  

في غضون أسبوع واحد، سمعنا من مسؤولين كبار ووزراء في الحكومة خمسة إحصاءات لأعداد اللاجئين السوريين في الأردن؛ 650 ألفا، 617 ألفا، مليون و200 ألف، مليون ومائة ألف، والرقم الخامس قياسي مقارنة بالأرقام السابقة، وورد في كلمة لوزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان، في مؤتمر بمدينة الشارقة، قالت فيها إن أعداد اللاجئين السوريين في الأردن بلغت مليونا و400 ألف!
التخبط الإحصائي هذا يعود في الأساس إلى خلط المسؤولين بين من كان على الأراضي الأردنية من السوريين قبل الأزمة في بلادهم، ومن نزح بعد الأزمة. والسبب الثاني لفوضى التقديرات، الاختلاف بين سجلات الحكومة والمنظمات الدولية. فسجلات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لا تضم أسماء من دخلوا الأردن عن طريق المنافذ الشرعية.
بالنتيجة، المنظمات الدولية والدول المانحة لا تعترف بالسوريين المقيمين في الأردن قبل الأزمة، وتدعي المصادر الرسمية أنهم بحدود 600 ألف شخص. رقم كبير جدا بصراحة، ولم تكن هناك من مؤشرات ملموسة على وجود مثل هذه الأعداد من السوريين بيننا قبل العام 2011.
لنفترض جدلا صحة هذه التقديرات. لكن ذلك لا يفيدنا بشيء على الصعيد الدولي؛ لا بل إنه خلق إشكالية جديدة، تتمثل في تباين التقديرات لكلف اللجوء السوري على الأردن. فبينما تعتمد الحكومة رقم المليون و200 ألف لاحتساب كلف اللجوء، تصر المنظمات الدولية والدول المانحة على بناء حسبتها على رقم 650 ألفا.
ومن هنا يبرز الاختلاف في تقديرات كلف اللاجئين؛ ليس بين الحكومة والمنظمات الأممية، وإنما بين الجهات الحكومية ذاتها. فمن يطالع تصريحات المسؤولين في هذا الشأن، سيلاحظ الفروق الكبيرة في ما يسوقون من تقديرات وأرقام ومبالغ مالية.
بعض من المسؤولين يبالغ في تقدير الخسائر عندما يتحدث أمام جهات أجنبية، والمسؤول ذاته يهون من الأمر عندما يصرح لجهات محلية. البعض الآخر يحاول "التشاطر" في كلامه؛ فيبني أرقامه على أسس من "الفهلوة"، أملا في الحصول على منح إضافية لوزارته أو مؤسسته.
وهكذا تمضي الحال؛ تخبط في تقدير أعداد اللاجئين، وتباين في الأرقام مع المنظمات الدولية، واختلاف في احتساب كلف اللجوء على الاقتصاد الأردني.
لم ننجح حتى اليوم، ورغم مرور قرابة أربع سنوات على أزمة اللجوء السوري، في تطوير قدراتنا بأمور أولية؛ العد والحساب، ولا في الاتفاق فيما بيننا على رقم موحد لأعداد اللاجيئن؛ من منهم في المخيمات، ومن يعيش داخل المدن والمجتمعات. وحتى اليوم، لا نملك إحصاء لعدد السوريين في سوق العمل، وفرص العمل التي خسرها الأردنيون جراء مزاحمة اللاجئين. لا بل إننا حتى اليوم نفتقر إلى تعريف واحد للاجئ السوري.
والأسوأ من ذلك، أننا نجهل حجم ما تلقيناه من مساعدات ومنح؛ ما ورد منها لخزينة الدولة مباشرة، وما ذهب مباشرة للاجئين عن طريق المنظمات المحلية والأجنبية العاملة في هذا الميدان. وبعد ذلك كله، نتساءل بمرارة: لماذا لا ينصفنا المجتمع الدولي؟!
ملف اللاجئين السوريين كبير ومعقد. والأهم أنه ملف مفتوح لفترة طويلة من الزمن، لا يمكن أن يدار بهذه الطريقة المرتجلة. الدولة بحاجة إلى قاعدة بيانات مؤسسية. لا أعلم لماذا نتجاهل الاقتراح الداعي إلى إنشاء وزارة لشؤون اللاجئين، تمسك بكل تفاصيل الملف، بدلا من هذه الفوضى. بلد أصبح عدد اللاجئين فيه، من مختلف الجنسيات، يزيد على ثلث السكان، ولا توجد فيه وزارة لإدارة شؤونهم؟!

 


 
 
شريط الأخبار "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية الامارات : نتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران ودوي انفجارات في ابو ظبي وزارة الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع إلى 12 طقس بارد وزخات مطرية خفيفة اليوم وفيات السبت .. 7 / 3 / 2026 الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق