الأردن في اليوم التالي!

الأردن في اليوم التالي!
أخبار البلد -  
تترجم التطوّرات الحالية، سواء في مدينة كوباني الكردية في سورية، أو حتى في محافظة الأنبار في العراق، حجم الخلل والارتباك اللذين يصيبان عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، بعد أن استطاع هذا الأخير تحقيق تقدّم ميداني ملحوظ، رغم الضربات الجوية المتتالية، ووسط كمّ كبير من الكلام والثرثرة الدولية والإقليمية عن محاصرة التنظيم!
صحيح أنّ "داعش" استفاد كثيراً من خبرة "الحرب على الإرهاب" والحرب الأفغانية، وكذلك الحال بشأن الصراع في العراق منذ العام 2003 وإلى اليوم؛ ففوّت على الحلفاء فرصة الإيقاع به في الضربة الأولى (الصدمة والترويع)؛ إذ كان قد أخلى أغلب مؤسساته المهمة، وقام بتغيير تكتيكاته. لكن ليس هذا هو السبب الوحيد الذي يفسّر ضعف مردود التحالف والحرب الدولية على التنظيم؛ فهنالك أسباب متعددة، أهمّها الفجوات الكبيرة في الاستراتيجية الأميركية، والمعضلات السياسية والتعقيدات التي تجعل من المعركة السياسية والإعلامية أكثر أهمية من الجانب العسكري التقني الذي يغلب على اهتمام الولايات المتحدة وحلفائها.
ولعلّ الموقف التركي من أحداث كوباني هو بمثابة مؤشّر واضح على هشاشة التحالف وضبابية الرؤية. فالولايات المتحدة والغرب يضغطان على الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للدخول إلى المنطقة الحدودية ومواجهة تنظيم "الدولة"، بينما يتساءل السياسيون والخبراء الأتراك: لماذا تقوم تركيا بتنفيذ هذه المهمة المعقّدة بدلاً من الغرب والعالم؟ ولماذا تزجّ بجيشها في هذا المستنقع، بينما تحمل لها أطراف الصراع المختلفة عداءً، سواء كان نظام الأسد أم "داعش" أم حتى القوى السياسية الكردية؟!
من يرغب اليوم في التورّط في صراع مثل هذا، إذا كانت الولايات المتحدة نفسها تنأى بقواتها عن التدخل لإنقاذ الأكراد، أو حتى مساندة الجيش العراقي وقوات الأكراد في العراق، فيما يصرخ اليوم قادة العشائر الذين ساندوا الحرب الأميركية في الأنبار محذّرين من سيطرة "داعش" على مساحات واسعة من المحافظة الكبيرة الممتدة على حدودنا الشرقية، ويتخوفون من إعدامات جماعية سيقوم بها التنظيم ضد خصومه؟
ثمّة أزمات سياسية بنيوية هي التي تفسّر صعود "داعش"، سواء في العراق أم في سورية. ومن دون الوصول إلى حلول جوهرية تفتح أفقا سياسيا أمام المجتمعات السنيّة في المنطقة، وتعزيز ثقتها بالمستقبل وإخراجها من حالة اليأس والإحباط والقلق الشديد، فإنّ الحملة العسكرية ستأتي بنتائج سلبية وعكسية تماماً.
على النقيض من ذلك، فإنّ المسار السياسي في العراق يسير ببطء شديد، والوصفة الجديدة رديئة بالكلية، لا تحمل أي تغييرات عميقة في النظام السياسي. إذ ما تزال إيران تدير اللعبة، فيما لم تتلاشَ مخاوف المجتمع السُنّي أو شكوكه بشأن إمكانية الوصول إلى رؤية وطنية مشتركة، وكل ما يطمحون إليه اليوم، وفق وعود رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي، هو حكم ذاتي في المحافظات السُنّية، أقرب إلى تعبيد الطريق نحو التقسيم وتجذير الانقسام الداخلي.
أمّا في سورية، فالوضع أكثر تعقيداً وسوءاً. إذ اصطفت الكتائب الإسلامية جميعاً ضد الحملة العسكرية الدولية. وتزداد شكوك المجتمع السُنّي في جدوى ما يحدث، والقلق من أن يكون إضعاف "داعش" لمصلحة النظام، مع ازدياد مساحة الاشتباك الطائفي. والأهم من هذا وذاك، شعور السُنّة بالمرارة لحجم الاهتمام العالمي والإقليمي بما يحدث في كوباني (شبه الخالية من السكان؛ بعد هجرة أهلها)، بينما يغيب تماماً أي اهتمام بمليون إنسان يحاصرهم الجيش السوري في غوطة دمشق، ويمنع عنهم الطعام والدواء، ويمطرهم بالصواريخ والبراميل المتفجرة منذ قرابة عام!
من الضروري أن تكون القراءة الأردنية عميقة لهشاشة هذا التحالف، ولضعف الاستراتيجية الأميركية، ولارتفاع منسوب التوترات الإقليمية؛ لتتم ترجمة ذلك بدقة في تحديد حجم التدخل الأردني، وتداعيات اليوم التالي لهذه الحرب على الأردن.
 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر