الغموض المقصود في الموقف الأردني

الغموض المقصود في الموقف الأردني
أخبار البلد -  

أضفت تصريحات رئيس الوزراء د. عبدالله النسور الأخيرة، مزيدا من الغموض حول موقف الأردن من التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش". النسور أكد لصحفيين التقاهم على هامش مشاركته بندوة مركز القدس للدراسات السياسية، أن الأردن ليس عضوا في التحالف الدولي الذي أعلن عنه في قمة حلف "الناتو". وشدد بالقول إن الأردن لا يتدخل بشؤون الغير، ولا يخوض حروب الآخرين.
وفي وقت لاحق، حاول مصدر رسمي أن يحتوي التفسيرات المحتملة لتصريحات النسور بالقول إن الرئيس كان "واضحا في تصريحاته" و"أن الأردن إذا أراد أن يكون جزءا من أي تحالف فسيعلن عنه في حينه".
أعتقد أن الغموض الذي بدا في تصريحات الحكومة مقصود بحد ذاته، وإن كان يتناقض مع تأكيدات مسؤولين غربيين وأميركيين عن إسهامات فعالة للأردن في التحالف الدولي ضد "داعش". كما لا يغيب عن بال المراقبين الإشارة إلى مشاركة الملك عبدالله الثاني في قمة "الناتو" التي شهدت ولادة الحلف الدولي.
لكن، لم يكن لأحد أن يتوقع إعلانا أردنيا بهذا الشأن قبل استكمال المشاورات مع الشركاء الخليجيين والعرب في المنطقة. هذا الأسبوع سيقوم وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يرافقه وزير الدفاع تشاك هيغل، بزيارة إلى عدد من دول المنطقة من بينها الأردن. الزيارة مكرسة لحشد التأييد العربي والإقليمي للتحالف الدولي ضد "داعش". ويشهد الأسبوع ذاته مؤتمرا دوليا لمكافحة الإرهاب في السعودية.
ستوفر المناقشات مع الوزيرين الأميركيين الفرصة لقادة المنطقة لبناء تصور مشترك حول طبيعة التحالف الدولي ودور دول المنطقة فيه؛ فثمة تفاصيل كثيرة تحتاج لتوضيح، خاصة تلك المتعلقة بالعمليات العسكرية ضد "داعش" في سورية، وتأثيراتها المحتملة على النظام السوري، سلبا وإيجابا، والخطوات السياسية والدبلوماسية التي ينبغي اتخاذها على أكثر من مستوى لتفكيك أزمات المنطقة المستعصية، وتغيير البيئة التي تتغذى منها قوى الإرهاب والتطرف. فالحرب على "داعش"، في نظر أبناء المنطقة، ليست مجرد أمر عمليات عسكري تنفذه الطائرات الأميركية وينتهي الحال؛ بل هي عملية مدعومة ببرنامج سياسي، يتعين على القوى الفاعلة في المنطقة تبنيه وتطبيقه على الأرض.
في الجانب العملياتي، من المرجح أن يدعم الأردن، وبعد التنسيق مع حلفائه في المنطقة، جهود حلف "الناتو" ضد "داعش". ويمكن أن تقتصر مساهماته على الدعم اللوجستي والاستخباري، من دون المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية، نظرا لمحدودية قدراته.
الأردن، وكما يتوقع الخبراء، لن يذهب أبعد من ذلك، وسيجد موقفه هذا تفهما من حلفائه الغربيين الذين جربوا من قبل هذا الشكل المبطن من التحالف مع الأردن؛ الأقل كلفة على أمنه الداخلي ومصالحه الوطنية.
لغاية الآن، لم تعلن سوى دولة واحدة في المنطقة، هي تركيا، انضمامها للحلف الدولي ضد "داعش". وتركيا، كما يعلم الجميع، عضو رئيس في "الناتو"، بخلاف الأردن ودول أخرى في المنطقة تحظى بوضع الشراكة المتقدم. وقد يكون هذا سببا رئيسا في عدم توقيعها على عقد تأسيس الحلف في قمة ويلز، بانتظار جولة المشاورات بين الوزيرين الأميركيين وقادة المنطقة، لتدشين المرحلة الثانية من التحالف وتوسيع قاعدته لتشمل دولا عربية.
خلاصة القول: الأردن جزء من الحلف الدولي، وإن لم يعلن ذلك رسميا.

 
 
شريط الأخبار القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر منح وتجديد شهادات لممارسة النشاط الاقتصادي الجامعات الرسمية ستتلقى خلال العام 2026 دعماً مالياً مباشراً بقيمة (40) أربعين مليون دينار أردني الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسستين الاستهلاكيتين مطلع شباط إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد بيان صادر عن البنك التجاري بخصوص حادثة السطو على فرعه بالمفرق تمديد فترة عرض بيع الاسهم غير المكتتبه لدار الدواء 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 نائب الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس سامر مفلح يقدم استقالته الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب تواجد امني مكثف في محيط بنك تعرض لسطو مسلح في المفرق.. فيديو