اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«داعش» صناعة عربية – إسلامية بامتياز

«داعش» صناعة عربية – إسلامية بامتياز
أخبار البلد -  
أخبار البلد - عريب الرنتاوي

 

في التراث، ثمة قَصص وأساطير، عن كائنات خرافية وعجائبية ... بعضها مستولد من البرق والرعد، وبعضها هبط مع نجم أو نيزك، القاسم المشترك في هذه الروايات، أنها تتحدث عن "لغز” عصي على التفكيك والإدراك، وعن قوى "خارجية” لا بيئة لها أو "سياق” بين ظهرانينا ... لسنا مسؤولين عن نشأتها، ولا نحن نتحكم بمآلاتهم، ولا قدرة لنا على التصدي لها.
مناسبة هذا "الاستدعاء”، ما نسمعه هذه الأيام، من حكايات وروايات، في نشأة "داعش” وتمددها، وتحولها إلى قدر مفروض على المنطقة، لا رادّ له، ولا قِبَلَ لنا به أو عليه ... قَصص يراوح بين "الشيطنة”و”الأسطرة”، تثير الاشمئزاز حيناً وتلهب مشاعر فئات شبابية مهمشة أحياناً ... من قائل بأنها "صنيعة” إيرانية – سورية، إلى آخر يردها إلى ، مصاف "المؤامرة” الأمريكية – الصهيونية، التي أعدت في ليل حالك وبهيم، تارة بهدف تقسيم المقسم، وتحويل كيانات سايكس بيكو إلى دويلات المذاهب وكانتونات الطوائف المتناحرة التي ستجعل من إسرائيل أكبر دولة / أقلية في المنطقة، وتارة أخرى، يحدثونك عن وظيفة داعش، في تبرير شعار "يهودية الدولة” الذي جعل منه نتنياهو شرطاً للسلام والتفاوض مع الجانب الفلسطيني.
والحقيقة أن "داعش” هي ابنة هذه المنطقة، ووليدة سياقها الاقتصادي – الاجتماعي – الثقافي – السياسي – الأمني التاريخي ... ، وهي ثمرة قراءة من قراءات الإسلام، تنحو لتكفير الدولة والمجتمع والمخالف من أتباع الديانات والمذاهب والمدارس الأخرى ... داعش، هي الابنة الشرعية "لفقهاء السجون والكهوف!!
ولـ "داعش” أخوات وأمهات في تاريخ العرب والمسلمين، القديم منه والحديث، وهي تنهل من حقب ومراحل في التاريخ العربي والإسلامي، ساد فيها العنف والاغتيال وحروب "الإخوة الأعداء”، فأكثر الصحابة والمبشرين بالجنة قضوا في حروب الردة ومعارك "الفتنة الكبرى”، وثلاثة من أصل أربعة خلفاء راشدين، قضوا اغتيالاً ... وحرمة آل البيت ومكانتهم، لم تمنع من تقطيع رؤوسهم وسبي نسائهم وحروب الملوك والخلفاء في العهود اللاحقة، أزهقت أرواح عشرات الألوف من المسلمين وغيرهم.
"داعش” هي الابنة الشرعية لفشل الدولة العربية الحديثة في بناء دولة المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة ... داعش، وليدة أنظمة الركود والفساد والاستبداد ... داعش ثمرة مشاعر القهر الوطني والقومي، وتفشي حالات الفساد والفقر والبطالة والتهمش وانسداد آفاق العمل السياسي الديمقراطي والمشاركة الحقيقية في تقرير المصائر وصنع السياسات.
وتعيد "داعش” اليوم، ما بدأته القاعدة بالأمس ... لعبت على الجميع، ولعب الجميع بها وعليها ... واشنطن استفادت من "الجهاد العالمي” في حربها الباردة ضد "الخطر الشيوعي” زمن الحرب الباردة الدولية... وعواصم عربية لعبت بـ "داعش” ضد "الخطر الشيعي” في زمن الحرب الباردة العربية ... وتركيا لعبت بذات الورقة ضد نظام الأسد من جهة والحركة الكردية على اتساعها من جهة أخرى ... وإسرائيل ترقب وتتابع، بعين قلقة حيناً وغالباً بقدر من الارتياح لما تحدثه "داعش” من انهيارات في بنية الدولة والمجتمع العربيين، خصوصاً في الحواضر الكبرى، كسوريا والعراق، على أمل أن يمتد الحريق إلى مصر... وبهذا المعنى، فإن داعش، هي الثمرة المرة، لحروب المحاور والمذاهب والعواصم، التي لم تضع أوزارها بعد، منذ أزيد من ثلث قرن.
لكن كل ذلك، لا يجعل من "داعش” دمية في يد هذا النظام، أو أداة يتملكها ذاك المحور ... إذ بخلاف ذلك، يمكن القول إن لـ "داعش” درجة من الاستقلالية، لا تتمتع بها حركات ومنظمات أخرى كبيرة في العالم العربي، ولقد ضربت داعش، كما فعلت القاعدة، مثلاً قاطعاً في وضوحه، في الانقضاض على حلفاء الأمس، وقطع اليد التي مُدّت لها بالدعم المالي والتسهيلات اللوجستية والاستخدام الاستخباري ... ولم ينج أحدٌ ممن تورطوا في هذه اللعبة الخطرة، من تداعيات نظرية "انقلاب السحر على الساحر”، والباب ما زال مفتوحاً لفصولٍ صعبة جديدة في هذه اللعبة الدامية.
الذين يلقون بـ "داعش” خارج سياقنا ودواخلنا، إنما يفعلون ذلك عن جهل ورغبة بلهاء في تنقية الدين الحنيف من "رجس داعش”، أو عن خبث ومحاولة للتنصل من المسؤولية أو رغبة في "التوظيف” ... لكن هذه المقاربات، لا تساعد أبداً على استنباط الاستراتيجيات والبرامج الكفيلة بمواجهة "داعش” وأخواتها .... وتجعلنا نقف مشدوهين عاجزين عن تقديم الإجابات على الأسئلة التي يثيرها هذا التمدد السرطاني الكاسح للتنظيم ، فهل نخرج من هذه الثرثرة "واللغو” إلى فضاء التفكير العلمي المسؤول، الذي يتوخى فهم الظاهرة وتتبع سياقات تشكلها وتمددها، ويجترح الحلول لاحتوائها وتخليص مجتمعاتنا من شرورها؟

 

 
شريط الأخبار الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا