اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تعديل الدستور لم يعد محرما أو خطا أحمر

تعديل الدستور لم يعد محرما أو خطا أحمر
أخبار البلد -  
عادت الدورة الاستثنائية الثانية لمجلس النواب الى واجهة الأضواء بعد أن أصبح مؤكداً أنها ستناقش تعديلات دستورية، إضافة الى إقرار حزمة من القوانين.
طوال عقود ماضية كان تعديل الدستور محرماً وخطاً أحمر "وتابو" لا يجوز الاقتراب منه، ومن يتجرأون على طرح أهمية إنجاز تعديلات دستورية كانوا يُرجمون ويتعرضون لحملات نقد وتشكيك شعواء، واليوم وبعد عامين على آخر تعديل بعد بدء ثورات الربيع العربي، نعود لفتح الدستور ونضعه على مشرحة التعديل.
الدستور ليس مقدساً حتى لا نقترب منه، وأنا ممن يؤيدون تعديله كلما وجد المجتمع ضرورة لذلك حتى يلبي ويواكب تطلعاتهم السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.
التعديلات المقترحة على الدستور في الدورة الاستثنائية، خاصة ما يتعلق بأن يحصر اختيار رئيس الأركان للقوات المسلحة، ومدير المخابرات العامة بجلالة الملك دون الحاجة لتنسيب رئيس الوزراء، ستمر حتماً وبكل تأكيد، لأن الواقع والممارسة الفعلية يؤكدان أن اختيار من تقلد القيادة لرئاسة الأركان والمخابرات كان دوماً مرتبطاً بالملك، وتنسيب رئيس الوزراء كان شكلياً.
شخصياً أؤيد هذا التعديل، دون الحاجة للتنظير عن أهمية التعديل لضمان أن لا تكون هذه المواقع جزءاً من الاستقطابات السياسية، خاصة أننا كما يفسرون ماضون في ترسيخ مبدأ الحكومات البرلمانية، وهذا يعني برأيهم أن الحكومات القادمة في المستقبل قد تكون حزبية، ولا يريد النظام أن تقع هذه المواقع تحت دائرة الضغط والمراوغة السياسية والاستقواء.
ما يسرّع بهذا التعديل هو رغبة النظام السياسي في التأكيد على ضبط الداخل والخارج الأردني، في ظل تزايد التوترات والأخطار المحيطة بالأردن، وذلك يعني أن الملف الأمني والعسكري يجب أن يكون وبشكل صريح وواضح حصرياً ومنوطاً بالملك، بما لا يقبل اللبس، ولا يدع مجالاً للنقاش حول المرجعيات.
بسط سلطة الملك على بعض مفاصل الدولة حتى في ظل الحديث عن الملكية الدستورية، لن يجد معارضة، بل قبولاً عند الشارع، فهذا الأمر ليس مفصلاً خلافياً، وما يريده الأردنيون بكل توجهاتهم أن تمضي مسيرة الإصلاح، ولا يهمني إن كان رئيس الحكومة يوشح توقيعه أم لا.
من المهم أن لا نتشبث بالشكليات ونركز على الأمور الجوهرية، والدروس المستفادة من التعديل الدستوري أنه لم يعد خطاً أحمرا، ويمكن الضغط لإجراء تعديلات دستورية أخرى في أي وقت لإقرار ما لم تنجح القوى المجتمعية في تمريره في التعديل الأخير، فالأمر لن يتوقف عند حصر صلاحية اختيار رئيس الأركان ومدير المخابرات بالملك، أو توسيع دور الهيئة المستقلة للانتخابات، لتنص بشكل واضح على إشرافها على الانتخابات البلدية.
جوهر القضية في هذه اللحظة التي يواجه الأردن فيها تحديات غير مسبوقة؛ سواء على مستوى الأمن أو الأزمة الاقتصادية، أن نصمد ونكون قادرين على مواجهة العواصف الإقليمية العاتية، فلا نقع في الفوضى، ويظل المجتمع موحداً أمام ماكينة التقسيم والتفتيت الطائفي والاثني.
يريد الملك إصلاحاً متدرجاً، قابلا للهضم، دون مطبات ومشكلات، ودون القفز، والسعي لحرق المراحل، وهذا ايضاً يجد ترحيباً كلما شعر الناس أن بوصلتنا تمضي خطوات حتى وإن كانت بطيئة باتجاه الدمقرطة، وترسيخ سيادة القانون والمواطنة، والتوزيع العادل للثروات، ومحاسبة الفاسدين.
لا يُقلق الأردنيين توسيع صلاحيات الملك في أمور يفعلها واقعا، ففي المغرب بعد حكومة التناوب والتعديلات الدستورية الكثيرة، أعادت الأحزاب ومنها الحزب الإسلامي الحاكم بعض الصلاحيات للملك حين اختلفت القوى السياسية باعتباره مرجعية لا اختلاف حولها.
خلاصة القول نعم للتعديلات الدستورية، ولا للتراجع عن الإصلاح مهما كانت الذرائع والمبررات، فالخيار الأول نقبله والثاني نرفضه.
 
شريط الأخبار وفاة طفل غرقا في أحد الشاليهات بمحافظة جرش انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 81.7 دينارا للغرام النشامى يستهل تدريباته بدقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، د.الحموري يكشف لـ"أخبار البلد" تفاصيل زيارة الوفد الصحي الأردني لسوريا الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان التجاري الأردني يرعى معرض الترابطات الأردني للصناعة والتغليف JOPEX 6 ماجد غوشة : نظام رخص الإعمار الجديد خطوة إصلاحية مهمة وننتظر انعكاسه عملياً على تسريع الإجراءات وتحفيز الاستثمار بعد 98 جلسة.. نتنياهو ينهي شهادته في محاكمته بتهم فساد ويهاجم المدعين العامين بعد نهاية عشر سنوات من الجحيم امين عام وزارة التربية والتعليم يوجه رسالة الى ابنائه الطلبة تزامناً مع بدء امتحانات الثانوية العامة (تفاصيل ) فضيحة على الشواطئ الأمريكية.. تصوير عشرات المنقذين والموظفين عراة في غرفة تبديل الملابس إيران تحذر السفن من ممرات عبر هرمز تم الإعلان عنها (دون تنسيق) جاء ليهدم المسجد فانهارت عليه المئذنة ومات.. مقتل سائق جرافة إسرائيلي خلال عمليات هدم في غزة زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشرية كبيرة بدء أولى جلسات الثانوية العامة 2026 في الأردن اليوم جدل واسع بعد تسريب فيديو "مخل" لمسؤول نفطي في العراق.. ما حقيقته؟ أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد جولة مفاجئة للفراية في جسر الملك حسين للاطلاع على الإجراءات فصل التيار الكهربائي عن هذه المناطق الاثنين القادم - أسماء وفيات الخميس 25-6-2026 وفاة طفل غرقا في أحد الشاليهات بمحافظة جرش