''الشفشق''.. صديق العائلة المؤقت في ''رمضان''

الشفشق.. صديق العائلة المؤقت في رمضان
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

دولاب خشبي صغير بأحد المطابخ الضيقة، يمر به آل البيت عشرات المرات يوميًا، يفتحونه ويغلقونه دون الانتباه لذلك ''الشفشق'' البلاستيكي الموجود أعلاه، ينظر لهم ''الشفشق'' يُغطي التراب جسده، يستعطفهم دون كلام، المستلزمات الأخرى الموجودة معه على نفس الرف تخرج وتدخل إلا هو، يذكر المرة الأخيرة حين تم استدعائه فيها، كان ذلك عندما أصاب رب البيت مَس من الملل؛ فقرر أن يُخرجه، يهيل التراب من فوقه ثم يملأه ببعض العصير الاصطناعي ماسخ الطعم رغم ألوانه الرائعة ونكهته الفجة، غير أن ''الشفشق'' لا يُعجبه إلا العصائر بنكهة واحدة فقط، يشم رائحتها عندما يستمع لبيان دار الإفتاء المصرية تُعلن غدًا غرة شهر رمضان المعظم.

بلاستيكيًا كان أو زجاجيًا، نحاسيًا أو من الألومنيوم، لا ينفك ''الإناء'' يتواجد على سفرة المصريين مع بداية رمضان وحتى النهاية منذ زمن طويل لا يمكن تحديد قدرها، له أسماء عدة في اللغة ''شفشق'' و''كوز''، لا  يعرف بعضهم أن الكلمة الأولى تنتمي للغة العربية، جمعها ''شفاشق''، أما الثانية فعربية فصيحة، لها تصريفات ''كاز.. يكوز.. فهو كائز''، الجمع  ''كيزان''، ويُعرف لغويًا بالإناء الذي له عروة يُصب فيه ويُشرب منه، وكاز الشيء أي جمعه.

مع بداية كل رمضان تعود الحياة لـ''الإناء''، أذنه سُتؤلمه لكثرة الإمساك بها، لكنه ألم مُحبب إلى الروح، سيتبادل الأب والأم والأبناء الأدوار في استخدامه، مشادات خفيفة الظل ستنشب بينهم، سيوكل كل منهم مهمة تحضير العصير لغيره، سؤال مطروح كل يوم ''مين اللي عليه الدور يصب العصير انهاردة؟'' بينما سيسمعهم هو من داخل الثلاجة ضاحكًا.

 ''السوبيا''، ''التمر الهندي''، اللبن مُختلطًا بقطع التمر، مشمش وتين، هذه اللحظة الأولى التي تصطدم فيها القطع بجدار ''الشفشق'' الداخلي، ويرتعش جسده الذي أصبح نظيفًا الآن لانخفاض درجة حرارة السوبيا، يسعد لوجود العصائر الرمضانية بداخله، يود لو يحتضنها لتبقى معه، فيأمن ألا تنساه الأسرة مرة أخرى، ثم تأتي المرحلة التالية، حين يُميله أحدهم كي يُخرج ما عنده في الأكواب، حينها يعلم يقينًا أن أهمية وجوده شيء مفروغ منه، وأن سعره الذي يبدأ من خمسة جنيهات للنوع البلاستيك، ولا يتجاوز المائة الجنيه للأنواع المستوردة أمسى رقمًا يُعتد به أخيرًا، من رمضان إلى الآخر سيلتزم صديق العائلة بمكانه على الرف، حتى يأتي الهلال يناديه في العام القادم، فيلبي النداء مُرحبًا.

 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية إيران: على واشنطن عدم "المبالغة بمطالبها" من أجل التوصل إلى اتفاق سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي