اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاسترضاء والاستدانة وشبح 1989

الاسترضاء والاستدانة وشبح 1989
أخبار البلد -  

 

حالة الارتباك الراهنة بين فعل في الشارع وردات فعل حكومية قد تقود الى ما لا يحمد عقباه، ورغم أن حراك الشارع سياسيا واجتماعيا واقتصاديا سيؤسس لاوضاع افضل في المستقبل عبر فرض ارادة المواطن التي غيبت لوقت طويل، إلا أن عناوين رئيسة في اقتصاديات الدولة تدق ناقوس الخطر.

 

تجربة 1989 قاسية ومن المفروض أن نكون قد تعلمنا منها الكثير وملامح الخطر ماثلة في الوقت الحالي من خلال عجز الموازنة الذي ارتفع الى 1.16 بليون دينار ومديونية البلاد التي بلغت 11.7 بليون دينار، ولعل الحكومة الراحلة وكذلك الحالية قد عززتا من سياسات الاسترضاء وتقديم المزايا حتى اصبح لدينا حديث عن 460 مليون دينار تمثل كلفة اضافية من حكومة رحلت مؤخرا يتم تحميلها الان الى موازنة عاجزة ومديونية ثقيلة يظهر شبحها في كل لحظة امام كل اردني.

 

توزيع هذه الكلفة بتقليص النفقات الرأسمالية بمبلغ 220 مليون دينار وتغطية جزء من المبلغ المتبقي من خلال رفع حجم المساعدات الخارجية ليس امرا حتميا، فلا نعلم يقينا ان كانت تلك المساعدات بالصورة التي تأملها الحكومة ام ان الامر ينطوي على توقعات افرطت في التفاؤل وفي الاستناد على وعود قد لا يتحقق بعضها.

 

واذا كان سر ضعفنا الاقتصادي في السابق تركز في تفشي الفساد وانفتاح الشهية للانفاق العام، فان تحميل الدولة تبعا للمظهرين السابقين مديونيات طائلة تسبب في الدخول في برامج دولية ووطنية لتصويب المسار الاقتصادي، واذا كانت الحكومات في السابق تقترض خارجيا لدفع رواتب ونفقات عامة، فما الذي يشعرنا بالفرق بين تلك الحكومات التي تسببت فيما تسببت فيه من تشوه اقتصادي ما يزال قائما وبين الحكومة الحالية التي تسعى لاقتراض مئات الملايين من البنك الدولي بهدف تغطية زيادات الرواتب او كلفة الاعلاف او لكي تبيع المؤسسات الاستهلاكية باسعار متدنية.

 

هذا النزف المستمر لعجز الموازنة يجب ان يتوقف وتلك الحلول "الخلاقة" التي تسعى لرمي البلاد مجددا في اتون مديونيات خارجية وما يأتي بعدها من اشتراطات تقلل من استقلالية الدولة واقتصادها من المفترض ان يوضع لها حد، وحتى الحدود القانونية التي يسمح بها قانون الدين العام – ان لا تتجاوز المديونية 60 % من الناتج المحلي الاجمالي - يتم التحايل عليه من خلال التبرير بأن الناتج المحلي الاجمالي يكبر، وتكبر معه نسبة الستين في المائة التي يتطلبها القانون. غير ان الواقع المرتبك يجافي الوضع الصحي المطلوب، وعلامات التحسن لا تعدو وقفا لنزف العجز وتقليصا للمديونية وليس زيادتها تارة في الاستدانة الداخلية، واخرى من البنك الدولي او من باقي مؤسسات التمويل الخارجية.

 

صحيح ان الفرق بين عامي 1989 و2011 واضح على صعيد قوة الدينار، لكن الاقتصاد المتين لا يعني سعر صرف وحسب، وليس مقبولا ان يكون لدينا احتياطيات اجنبية وفيرة ودينار قوي، ويقابل ذلك اتساع في عجز الموازنة وافراط في الاستدانة وبون شاسع في عجز الميزان التجاري، واهم من كل ما سبق ان لدينا مؤشرات سلبية تكشفها نسب البطالة ومعدلات الفقر لا سيما في بؤره الجديدة خارج العاصمة.

 

ويختزل الناطق باسم الحكومة طاهر العدوان كثيرا من التحليل عن حال الحكومة في الاونة الاخيرة، اذ قال قبل أيام في مادبا إن "الحكومة باتت تعمل تحت قصف الضغط الشعبي والحزبي ومضطرة للتعامل مع قضايا عديدة في اجواء من عدم الثقة"، والمأمول ان لا تتسبب طريقة العمل تلك في اغراق البلاد بمزيد من الاسترضاء والمزايا على حساب إيذاء الاقتصاد والعودة بنا الى المربع الاول قبل 22 عاما.

 

شريط الأخبار وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان واشنطن تهمش نتنياهو وتستبعد إسرائيل كليا من مفاوضاتها السرية مع طهران رئيس الوزراء يفتتح "كورنيش" البحر الميت وزير خارجية قطر لعراقجي: ندعم اتفاقاً شاملاً لإنهاء الأزمة.. وحرية الملاحة لا تقبل المساومة مؤسسة "نحن ننهض": تمكين شبابي نحو مواطنة فاعلة وتنمية مجتمعية في الأردن حلويات حبيبة تقدم خصم 50% للأردنيين في عيدي الاستقلال والأضحى الجرائم الإلكترونية تحذّر الأردنيين من أسلوب احتيالي إلكتروني جديد - صور الدكتور محسن ابو عوض يكتب ... عيد الاستقلال الثمانون من منظور اقتصادي وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت