"رحلات" النواب والجدوى الاقتصادية

رحلات النواب والجدوى الاقتصادية
أخبار البلد -  
أخبار البلد - حسن احمد الشوبكي

لا غرو أن يقر 57 نائبا موازنة العام 2014 من أصل 102 نائب حضروا جلسة التصويت على تلك الموازنة التي تشهد أوجها متزايدة في الإنفاق الحكومي، كما لا غرابة في أن يغيب 47 نائبا (ثلث أعضاء مجلس النواب) عن الجلسة الأهم في عمر الدورة العادية للبرلمان، والتي عقدت منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي؛ فبعضهم منشغل بسفر بعيد.
في التحقيق الذي انفرد به الزميل وليد حسني، في "العرب اليوم" أمس، تبدو الأرقام أكثر من صادمة. إذ كشف جهد استقصائي مضن عن أسفار النواب على امتداد 12 شهرا، أن 116 نائبا قضوا 867 ليلة في 33 دولة ومدينة، جلها زيارات متكررة، وفيها مياومات للنواب بمبلغ يتجاوز ربع مليون دينار، ناهيك عن القيمة الحقيقية لتلك "الرحلات الخارجية" التي تقدر بمبالغ مليونية لم يتم الكشف عنها!
السؤال هنا عن الجدوى الاقتصادية لمئات الليالي التي قضاها النواب خارج البلاد، لاسيما مع استمرار تفاقم عجز الموازنة وتورم المديونية الخارجية، في اقتصاد تعاني خزينته من عجوزات مالية لا تنتهي، وبلاد لا نفط فيها ولا ماء.
قصة الأسفار الخارجية هذه للسادة النواب ملتبسة من ألفها إلى يائها، وتستدعي إحداث مراجعة اقتصادية ورقابة تبدو غائبة. فالمبالغ التي يتم إنفاقها في هذه "الرحلات" أقرب إلى السرية، وليست -كما يبدو- تحت سيطرة ديوان المحاسبة. ولنا أن نتخيل حجم هذه الأموال إذا ما عرفنا أن المدن التي تمت زيارتها، بحسب تحقيق الزميل حسني، تندرج ضمن قائمة المدن الأغلى في أسعار خدماتها والإقامة فيها. فإقامة نائب أو أكثر، لأسبوع، في بروكسل، تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة. والأمر، كيفما تم النظر إليه، لا يتناسب وقدرات الاقتصاد الأردني المعني بالأساس بمكافحة الفقر وتقليص البطالة، وتوفير ظروف معيشة أفضل للأردنيين؛ لا تسديد إقامات مرهقة للخزينة عن نواب تزيد أسفارهم كلما تقدم عمر مجلسهم.
والحالة هذه، كيف للنواب أن يضعوا حدا لتورم القطاع العام وتزايد حجمه في الاقتصاد، كما للشهية المفتوحة للإنفاق ومن بعده الاستدانة؟ وهل من الممكن أن يضعوا حدا لتفوق النفقات على الإيرادات بالنسبة لـ68 جهة أو وحدة حكومية؟ فالأرقام تقول إن مجموع نفقات الوحدات الحكومية فاق إيراداتها بمقدار 1.1 مليار دينار في العام 2014 في مشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية. وهذه الموازنات مرت سريعا ومثلها الموازنة العامة؛ فالمصلحة مشتركة بين الحكومة والبرلمان في الإنفاق، والمواطن الأردني هو من يدفع ثمن هذه المصلحة!
المؤسف بحق أن لا تقارير تكشف للرأي العام جدوى هذه "الرحلات" التي لا يعرف لها مضامين واضحة، علاوة على أن التوافق بين الحكومة والبرلمان واضح ومكشوف في هذا الشأن. وإذا كانت الحكومة هي التي تنفق وتنفق، واستمرأت تبعا لذلك الاستدانة داخليا وخارجيا، وفي موازاتها سلطة "تشريعية ورقابية" تدور في فلكها على صعيد سياسات التوسع في النفقات العامة، فمن المعني بضبط الإنفاق وتقليص الفجوة ما بين نفقات الدولة وإيراداتها؟ أم أن حديث الضبط هذا مجرد ذر للرماد في العيون؟
 
شريط الأخبار ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب