سباق المسافات القصيرة نحو الإصلاح

سباق المسافات القصيرة نحو الإصلاح
أخبار البلد -  


كأن الحكومة في سباق مع الوقت لملاقاة الجمهور في أول الطريق قبل خروجه إلى الشارع. تعطي سريعا الموافقة على إنشاء نقابة للمعلمين، وتعيد عمّال المياومة الزراعيين، وتنتشل قانون الاجتماعات الحالي حتّى قبل أن يطلبه أحد لإلغاء القيود على حرية الاجتماع والمسيرات، وتغضب فعلا لاعتداء بلطجية على المتظاهرين فتحيل القضية إلى المدّعي العام، وعلى جبهة أخرى تحيل المزيد من القضايا إلى مكافحة الفساد.. أمس الكازينو واليوم سكن كريم، وتبدو مستعدّة لإحالة المزيد، ويلتقي الرئيس القوى السياسية من كل التلاوين من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، وبالموازاة أيضا يذهب رئيس الديوان الملكي إلى بيت ليث شبيلات الذي يحاط بالعناية من حرس دائم خوفا أن تمسّه يدّ فيحسب الاعتداء على الدولة.

كلّ ذلك يمكن إدراجه تحت عنوان إبداء النوايا الحسنة، وأقدّر أن الحكومة تعي ذلك وتعرف أنها تقدم دفعات سريعة على الحساب وفي ذهنها بالتأكيد الشارع أكثر من ثقة مجلس النواب الذي لا تطمع منه ولا تريد أكثر من ثقة معقولة لا تثقل كاهلها ولا تثير امتعاض الشارع.

حتّى الآن لم يشهد الشارع نزول الشباب والجمهور العريض، فما تزال المسيرات والاعتصامات تمثل تحشيدا سياسيا حزبيا لم تدخل عليه فئات جديدة كما وقع في بلدان أخرى، لكن مناخات المنطقة لا تسمح بالركون إلى مبدأ الاستثناء أبدا، وروح التغيير ورياحه تدور كالزوبعة في أركان العالم العربي والجوّ مشبّع برائحة التمرد الذي يمكن أن تشتمّه أقلّ الأنوف حساسية، ومن المنطقي لبلد مثل الأردن بقيادته الأكثر انفتاحا وحساسية تجاه المتغيرات استباق التطورات وملاقاة المرحلة بإصلاح حقيقي. فالهبّة الشعبية العربية ليست موجة عابرة، إنها تغيّر الدول والمجتمعات، وهذا الجديد الدائم فعلا يغيّر وجه المنطقة بولادة أنظمة ديمقراطية ستغيّر أيضا النظام العربي القديم كما عرفناه.

ليس صدفة أن جلالة الملك عندما تحدث عن الإصلاح السياسي أعاد التأكيد عليه بعبارة "إصلاح حقيقي وسريع"، والتحدّي أمام الحكومة هو كيف تجعله حقيقيا وسريعا؟! الرئيس البخيت وضع وراء ظهره بالتأكيد خطّة الثلاثين عاما للإصلاح! وهو يتحدث الآن عن ثلاثة إلى ستّة أشهر سوف يستغرقها مشروع الحوار الوطني الذي سوف تضطلع به لجنة وطنية قيد التشكيل، ستشمل القوى السياسية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني وفعاليات أخرى تبحث في جميع القوانين الناظمة للعمل السياسي.

هناك مخاطر في هذه الصيغة التي تستدعي في ذهن الجمهور تجارب اللجان السابقة للإصلاح التي تنتهي إلى لا شيء، وحتّى مع توفر الإرادة السياسية الحاسمة، فاللجنة الواسعة نفسها قد تحمل بذور التعثر بوجود قوى شدّ عكسي أو بسبب العجز عن التوافق واجتراح آلية عملية للإنجاز.

قد يكون الأفضل اقتصار عمل اللجنة على قانون الانتخاب مقابل تسريع الإنجاز على المحاور الأخرى بالتوازي، ومن خلال مجموعات خبراء لمختلف الملفات.

 

شريط الأخبار هل من يجيب؟! وتستمر سياسة اغلاق بعض الفروع في القاهرة عمان والاهلي الاردني الرئيس التنفيذي لـ«نات هيلث» التيجاني: نستحوذ على 51% من حصة السوق في الأردن وفلسطين، ونتواجد في العراق، وندرس التوسع في الخليج وأفريقيا - فيديو بدء التسجيل لامتحان "تكميلية" التوجيهي وزير الاقتصاد الرقمي والريادة يزور شركة أشيائي ويطّلع على تجربتها في توطين التكنولوجيا وتطوير حلول التجارة السريعة والتوصيل سؤال يؤرق الإدارة في عمان .. لماذا عجزت شركة بيبسي من اختراق المطاعم في الأردن الى الآن أكثر من 61 ألف عقد عمل مدعوم أبرمها البرنامج الوطني للتشغيل دون الافصاح عن الاسباب .. استقالة الرئيس التنفيذي لشركة التأجير التمويلي المتكاملة "ايليا وكيلة" المستشفى التخصصي الراعي البرونزي للمؤتمر الرابع للجراحات الطبية الريادية أبو الحسن يدخل قلوب الأردنيين بدون استئذان طارق خوري يسأل اتحاد الكرة: من اشترى "تقنية الڤار" وكيف ؟ من هو الأردني محمد البرقاوي الذي قضى إثر استهداف مطار الملك خالد بالرياض الرياض تعلق التعليم لمدة اسبوع محمد سامي يهدي مي عمر «لامبورجيني» فارهة.. والسعر مفاجأة. تعليق دوام بعض مدارس في المملكة بسبب حالة الطقس بدء الحملة المرورية الشتوية للتأكد من السلامة الفنية للمركبات وفيات الأحد 11-10-2026 *الأردن في أسبوع: معركة الفائدة والدولار واختبار التحديث الاقتصادي بين استقرار الدينار واستدامة النمو* مفاجأة بشأن حجم الطلب المرتفع لمادة الكاز خلال فصل الصيف 12 قتيلا و309 جرحى في الهجوم على مطار الرياض السبت الجثث ملقاة في الشوارع... 9 قتلى في حادث إطلاق نار في ولاية بنسلفانيا الأمريكية