اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سباق المسافات القصيرة نحو الإصلاح

سباق المسافات القصيرة نحو الإصلاح
أخبار البلد -  


كأن الحكومة في سباق مع الوقت لملاقاة الجمهور في أول الطريق قبل خروجه إلى الشارع. تعطي سريعا الموافقة على إنشاء نقابة للمعلمين، وتعيد عمّال المياومة الزراعيين، وتنتشل قانون الاجتماعات الحالي حتّى قبل أن يطلبه أحد لإلغاء القيود على حرية الاجتماع والمسيرات، وتغضب فعلا لاعتداء بلطجية على المتظاهرين فتحيل القضية إلى المدّعي العام، وعلى جبهة أخرى تحيل المزيد من القضايا إلى مكافحة الفساد.. أمس الكازينو واليوم سكن كريم، وتبدو مستعدّة لإحالة المزيد، ويلتقي الرئيس القوى السياسية من كل التلاوين من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، وبالموازاة أيضا يذهب رئيس الديوان الملكي إلى بيت ليث شبيلات الذي يحاط بالعناية من حرس دائم خوفا أن تمسّه يدّ فيحسب الاعتداء على الدولة.

كلّ ذلك يمكن إدراجه تحت عنوان إبداء النوايا الحسنة، وأقدّر أن الحكومة تعي ذلك وتعرف أنها تقدم دفعات سريعة على الحساب وفي ذهنها بالتأكيد الشارع أكثر من ثقة مجلس النواب الذي لا تطمع منه ولا تريد أكثر من ثقة معقولة لا تثقل كاهلها ولا تثير امتعاض الشارع.

حتّى الآن لم يشهد الشارع نزول الشباب والجمهور العريض، فما تزال المسيرات والاعتصامات تمثل تحشيدا سياسيا حزبيا لم تدخل عليه فئات جديدة كما وقع في بلدان أخرى، لكن مناخات المنطقة لا تسمح بالركون إلى مبدأ الاستثناء أبدا، وروح التغيير ورياحه تدور كالزوبعة في أركان العالم العربي والجوّ مشبّع برائحة التمرد الذي يمكن أن تشتمّه أقلّ الأنوف حساسية، ومن المنطقي لبلد مثل الأردن بقيادته الأكثر انفتاحا وحساسية تجاه المتغيرات استباق التطورات وملاقاة المرحلة بإصلاح حقيقي. فالهبّة الشعبية العربية ليست موجة عابرة، إنها تغيّر الدول والمجتمعات، وهذا الجديد الدائم فعلا يغيّر وجه المنطقة بولادة أنظمة ديمقراطية ستغيّر أيضا النظام العربي القديم كما عرفناه.

ليس صدفة أن جلالة الملك عندما تحدث عن الإصلاح السياسي أعاد التأكيد عليه بعبارة "إصلاح حقيقي وسريع"، والتحدّي أمام الحكومة هو كيف تجعله حقيقيا وسريعا؟! الرئيس البخيت وضع وراء ظهره بالتأكيد خطّة الثلاثين عاما للإصلاح! وهو يتحدث الآن عن ثلاثة إلى ستّة أشهر سوف يستغرقها مشروع الحوار الوطني الذي سوف تضطلع به لجنة وطنية قيد التشكيل، ستشمل القوى السياسية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني وفعاليات أخرى تبحث في جميع القوانين الناظمة للعمل السياسي.

هناك مخاطر في هذه الصيغة التي تستدعي في ذهن الجمهور تجارب اللجان السابقة للإصلاح التي تنتهي إلى لا شيء، وحتّى مع توفر الإرادة السياسية الحاسمة، فاللجنة الواسعة نفسها قد تحمل بذور التعثر بوجود قوى شدّ عكسي أو بسبب العجز عن التوافق واجتراح آلية عملية للإنجاز.

قد يكون الأفضل اقتصار عمل اللجنة على قانون الانتخاب مقابل تسريع الإنجاز على المحاور الأخرى بالتوازي، ومن خلال مجموعات خبراء لمختلف الملفات.

 

شريط الأخبار وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان واشنطن تهمش نتنياهو وتستبعد إسرائيل كليا من مفاوضاتها السرية مع طهران رئيس الوزراء يفتتح "كورنيش" البحر الميت وزير خارجية قطر لعراقجي: ندعم اتفاقاً شاملاً لإنهاء الأزمة.. وحرية الملاحة لا تقبل المساومة مؤسسة "نحن ننهض": تمكين شبابي نحو مواطنة فاعلة وتنمية مجتمعية في الأردن حلويات حبيبة تقدم خصم 50% للأردنيين في عيدي الاستقلال والأضحى الجرائم الإلكترونية تحذّر الأردنيين من أسلوب احتيالي إلكتروني جديد - صور الدكتور محسن ابو عوض يكتب ... عيد الاستقلال الثمانون من منظور اقتصادي وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت