اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خطأ السؤال في جريمة الشهيد زعيتر

خطأ السؤال في جريمة الشهيد زعيتر
أخبار البلد -  

بفعل الطريقة التي أدير فيها النقاش العام حول الجريمة الإسرائيلية بحق الشهيد القاضي رائد زعيتر تحولت القضية برمتها إلى أزمة أردنية داخلية بدلا من أن تكون وكما هي بالفعل، أزمة لإسرائيل.
خطاب النخبة السياسية والبرلمانية منذ لحظة وقوع الجريمة تمحور حول سؤال مركزي واحد: ماهو المطلوب من الحكومة أن تفعله ردا على الجريمة؟
تعددت الاجتهادات، ثم التقت عند حزمة مطالب؛ طرد السفير الإسرائيلي من عمان، وسحب "الأردني" من تل أبيب، والإفراج عن الجندي الدقامسة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه المطالب ليست جديدة، فقد كانت موجودة على جدول أعمال أحزاب المعارضة وكتل نيابية قبل الجريمة الإسرائيلية بحق الشهيد زعيتر.
وتدرك مختلف القوى التي تتبنى هذه المطالب أنه ليس واردا أن تستجيب الحكومة، أي حكومة لهذه المطالب، لاعتبارات وحسابات معقدة لا تغيب عن ذهن تلك القوى.
السؤال منذ البداية ينبغي أن يصاغ بطريقة مختلفة، ليكون الجواب ممكنا ومجديا ويرتقي إلى مستوى الجريمة البشعة. بمعنى آخر أن يكون موجها لإسرائيل وليس للحكومة الأردنية.
والسؤال في هذه الحالة: ماهو الثمن الذي يتعين على إسرائيل أن تدفعه لهذه الجريمة؟
مقاربة القضية على هذا النحو يعيد توجيه النقاش بطريقة تحرج إسرائيل، وتجنب الأردن الإنقسام الداخلي.
إسرائيل حاليا في وضع مريح؛ لقد تخلصت من عبء الجريمة وكلفتها، وتكتفي بمراقبة الحكومة الأردنية وهي تصارع في البرلمان لتجنب التصويت بطرح الثقة، وتتابع الشارع الأردني وهو يلقي جام غضبه على المسؤولين "المتخاذلين"، بينما بالكاد يتحدث احد عن نذالة الجندي الإسرائيلي، وخسته.
كان على النواب والقوى الحزبية، وربما الحكومة أيضا ان تصوغ لائحة مطالبها من إسرائيل في وقت مبكر. بالمناسبة التحقيق في الحادث ليس له معنى كبير؛ فهو إجراء روتيني تقدم عليه كل الدول عند وقوع حوادث مماثلة.
كان المطلوب أن نستغل لحظة الإحراج لانتزاع تنازلات من حكومة نتنياهو على غرار ماحصل عند محاولة اغتيال خالد مشعل في عمان قبل 17 عاما. وللمفارقة نتنياهو كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت، وقد رضخت حكومته لمطالب الأردن.
لم تطرد الحكومة الأردنية السفير الإسرائيلي في ذلك الحين، ولم تفرج عن الدقامسة الذي لم يكن مضى على سجنه أكثر من عدة أشهر. بيد أنها حصلت في المقابل على صفقة وصفتها المعارضة بالعادلة؛ الإفراج عن الشيخ احمد ياسين، وعدد من الأسرى الأردنيين والفلسطينيين في سجون الاحتلال. وقبل ذلك تأمين العلاج الذي أنقذ حياة مشعل.
لماذا لم نفكر بمطالب كهذه؛ مايزال هناك أسرى أردنيون في سجون الإحتلال. ليكن الإفراج عنهم مطلبا رئيسيا كرد على الجريمة.
في يدنا أوراق عديدة يمكن التلويح بها؛ التنسيق الأمني مثلا، وهو أمر حيوي لإسرائيل.
يمكن للبرلمان والحكومة أن يربطا طرد السفير وغيره من الخطوات باستجابة إسرائيل للائحة المطالب الأردنية. في قضية خالد مشعل لجأ الملك حسين إلى تكتيك صارم تمثل بالتهديد بإلغاء معاهدة لسلام لينال مطالبه.
في قضية الشهيد زعيتر المطلوب هو حشر الحكومة الإسرائيلية في الزاوية، وليس الحكومة الأردنية.


 
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً