صراعات النخبة المأزومة

صراعات النخبة المأزومة
أخبار البلد -  


 

أخبار البلد - بعيدا عن أجواء التراشق الإعلامي واللغط حول استقالة مفوض هيئة المناطق التنموية توجد ملاحظات مهمة حول نمط إدارة التنمية والاستثمار في الأردن، حيث أن القائمين على عملية استقطاب الاستثمار لم يتخلصوا إطلاقا من العقلية الريعية، فهم يفكرون في الثمن الذي يمكن أن يدفع الآن، دون أن ينظروا في الأفق نحو المكاسب التي يمكن أن تتحقق في المدى البعيد، الضرائب التي ستدفع لقاء المشروع، والوظائف التي يمكن أن تتحقق لأبناء المنطقة، وزيادة جاذبية الأردن بوصفه وجهة سياحية متعددة البدائل، ذلك ما يسمى القيمة.
لأوسكار وايلد، مقولة مهمة، يبدأ بها سامويلسون ونورد هاوس كتابهما الشهير في الاقتصاد، وخلاصة المقولة عن رجل: يعرف ثمن كل شيء ولا يعرف قيمة أي شيء؛ وبذلك يكون واضحا الفرق بين نمطين في التفكير، فالمفوض لمثل هذه الهئية المهمة عليه أن يقصد المستثمرين الدوليين المرموقين، وأن يعرض عليهم الفرص الاستثمارية والتسهيلات والميزات التي سيحصلون عليها، وأن يجيب عن سؤال المليون الذي سيطرحه المستثمر المحترم: لماذا الأردن؟ وليس الإمارات أو مصر أو لبنان.
هذا هو الدور المفترض والمطلوب، وليس مجرد الوصاية على المناطق التنموية، وهو ما ينقلنا لملاحظة أخرى، حول فلسفة وجود هذه الهيئات والمفوضيات،؟
ما هي العوائد التي تحققت لتبرر وجود هذه الوحدات الرسمية، فالمفروض أن أي وظيفة تحقق عائدا يفوق تكلفتها، سواء العائد المتحقق مباشرة، أو المتأتي بصورة غير مباشرة مثل الوظائف الأمنية والرقابية والتي تقلل الخسائر المحتملة، فتحت أي بند يمكن أن تندرج وظيفة المناطق التنموية، إذا كان دورها ينحصر في الوصاية.
القصة ليست في ثمن الأراضي في منطقة البحر الميت، ولكن في الفرص الضائعة التي تتوالى من أجل مركزة هذه المنطقة في منظومة السياحة العالمية، ولماذا لا تدخل الحكومة شريكا في بعض المشاريع مع جهات معتبرة وذلك بقيمة الأرض، فتصبح عوائدها موزعة بين الضريبة والأرباح المتحققة، عدا عن اثراء المنطقة بفرص العمل، أين يتغيب الابتكار والمخيلة المنتجة عن القائمين على عملية التنمية في الأردن.
استقالة موظف رفيع لا يجب أن تسبب أي أزمة في بيئة العمل المؤسسي، أما الاتهامات المرسلة وحديث الصالونات فهي مشكلة متوطنة في السياسة الأردنية، خاصة مع شهية الصحافة لتتبع هذه التراشقات، ويجب أن يمضي الإصلاح السياسي قدما لتخطي هذه الظواهر، وقتها يمكن فقط أن يكون الموظف الرفيع مستندا على أرضية تفويضية من المواطنين، وأن يتخذ مواقف تمثل توجها سياسيا، أما الوضع القائم فهو يزيد من عملية تشخيص أي خلاف، ويوسع دائرته بناء على تحالفات ترتبط بآراء وتوجهات وتفضيلات نخبة سياسية معينة تعيش في شروطها وظروفها الخاصة، ومنفصلة عمليا عن أي قاعدة شعبية مؤثرة.

 
شريط الأخبار تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن سيارة اسعاف في مديرية العاملين بالمنازل.. ما السبب وزير خارجية عُمان: نأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الإيرانية الأميركية صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" معدن " لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار ( صور ، فيديو) الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا بدء التشغيل الفعلي لمنصة عون الوطنية لجمع التبرعات البدور: الصحة النفسية وعلاج الإدمان أولوية وطنية في الأردن عادل بينو ينضم إلى مجلس إدارة شركة المتحدة للاستثمارات المالية بعد سؤال المصري.. هل يودع أهل الطفيلة عناء التحويل للمستشفيات المرجعية. 6 إصابات بحادثي تدهور في الزرقاء الضمان الاجتماعي يشتري 10 الاف سهم في بنك المال الأردني ويرفع ملكيته إلى 7.401% تكريم أطباء غزة خريجي برامج الاختصاص في الأردن