ماذا عن قاعدة بيانات الأغنياء؟

ماذا عن قاعدة بيانات الأغنياء؟
أخبار البلد -  

تبرر الحكومة تعقّد نموذج طلب الحصول على دعم المحروقات، بسعيها إلى بناء قاعدة بيانات حقيقية عن الأوضاع المعيشية للأردنيين؛ ما جعلها تدقق كثيرا، وتطلب معلومات تفصيلية عن الوضع الاقتصادي لمن يرغب في الحصول على هذا الدعم.
الحكومة أسرفت في عدد البنود المطلوب تعبئتها في النموذج، والهدف، بحسب ما تقول، هو توفير معلومات تفصيلية بشأن كل أسرة، وبما يساعد مستقبلا في بناء توجهات الحكومة وخططها الاقتصادية، استناداً إلى تصور حقيقي لأحوال الأسر الأردنية.
هكذا، يكون التوجه محموداً. بيد أن المشكلة تتمثل في اقتصاره على الأسر محدودة وثابتة الدخل، فيما تبقى الأسر ذات المداخيل المرتفعة خارج هذه الحسبة؛ إذ لا يتوفر عنها أي معلومات كتلك التي يسعى واضعو الخطط إلى توفيرها عن الطبقة الدنيا اقتصاديا.
ما تفكر فيه الحكومة مهم، لكنه غير كاف لتوفير قاعدة بيانات وطنية حول جميع الأسر، وبحيث يكون القرار شموليا، وقائما على حقائق متكاملة.
النقص الذي سيحدث في المعلومات حساس، كونه سيجعل التخطيط مرتكزاً على بيانات جزء من المجتمع، فيما تغيب عن الخطط معطيات الأسر الثرية التي لا تحتاج الدعم، الأمر الذي يجعل قدرة الحكومة على تقدير ثروات الأردنيين منقوصة، وغير مكتملة العناصر.
كما أن التركيز على جزء من المجتمع، شاءت الظروف أن تحتاج الحكومة بياناته لغايات تحديد مدى استحقاقه الدعم، يُضعف الخطط الاقتصادية لناحية النظر بشكل عادل إلى النظام الضريبي، وتحديداً ضريبة الدخل.
قاعدة البيانات التي ستتوفر منقوصة، وتفتقد جزءاً مهما ومؤثرا من المجتمع فيما يتعلق بماهية الخطط التي تضعها الحكومة. وبما أن الخطط الرسمية لمعالجة مختلف القضايا ستبقى انعكاسا لقاعدة البيانات المتوفرة، فهذا معناه أن تكون أيضاً خططاً منقوصة وغير مؤثرة.
كذلك، ثمة جزء آخر منقوص من قاعدة البيانات المطلوبة لوضع خطط شاملة، وهو المتعلق بغير الأردنيين المقيمين على أرض المملكة، من عرب وغيرهم. هؤلاء بالملايين؛ منهم عمالة وافدة غير مرخصة، ومقيمون غير شرعيين، فكيف سيكون التخطيط شاملا متكاملا، يوصل إلى النتائج المتوخاة من كل ما تفعله الحكومة؟!
كان بإمكان الحكومة الكشف صراحة عن مبرراتها الحقيقية لتعقيد طلب الحصول على دعم المحروقات، وهو تقليص عدد المستفيدين من هذا الدعم. أما تقديم مبرر "قاعدة البيانات الوطنية"، فلا يعني شيئا، ويفتقد لقيمته، طالما أنها قاعدة منقوصة العناصر.
لكن طالما أن الحكومة بدأت فعلا بجمع المعلومات، فخير للجميع أن تستكمل هذه المهمة؛ بأن تقوم بجمع المعلومات المتعلقة بحجم ثروات بقية الأردنيين الذين لا يستحقون الدعم، وأيضا تحصيل ما هو ممكن من بيانات خاصة بكل فرد مقيم على أرض المملكة، بما يساعد مستقبلا في بناء خطط قابلة للتنفيذ، تتلمس الواقع وتسعى إلى معالجة مشكلاته، تبعا لأرقام وحقائق، وليس انطباعات رسمية تبدو بعيدة عن هذا الواقع.
فشل الخطط التنموية، وسياسات محاربة الفقر، والتنمية المستدامة، ومعالجة تشوهات السوق، ترتبط بشكل وثيق بتشتت البيانات بين مختلف الجهات الرسمية. وأظن أنه قد آن أوان وضع قاعدة بيانات وطنية؛ شاملة متكاملة.

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء