اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا عن قاعدة بيانات الأغنياء؟

ماذا عن قاعدة بيانات الأغنياء؟
أخبار البلد -  

تبرر الحكومة تعقّد نموذج طلب الحصول على دعم المحروقات، بسعيها إلى بناء قاعدة بيانات حقيقية عن الأوضاع المعيشية للأردنيين؛ ما جعلها تدقق كثيرا، وتطلب معلومات تفصيلية عن الوضع الاقتصادي لمن يرغب في الحصول على هذا الدعم.
الحكومة أسرفت في عدد البنود المطلوب تعبئتها في النموذج، والهدف، بحسب ما تقول، هو توفير معلومات تفصيلية بشأن كل أسرة، وبما يساعد مستقبلا في بناء توجهات الحكومة وخططها الاقتصادية، استناداً إلى تصور حقيقي لأحوال الأسر الأردنية.
هكذا، يكون التوجه محموداً. بيد أن المشكلة تتمثل في اقتصاره على الأسر محدودة وثابتة الدخل، فيما تبقى الأسر ذات المداخيل المرتفعة خارج هذه الحسبة؛ إذ لا يتوفر عنها أي معلومات كتلك التي يسعى واضعو الخطط إلى توفيرها عن الطبقة الدنيا اقتصاديا.
ما تفكر فيه الحكومة مهم، لكنه غير كاف لتوفير قاعدة بيانات وطنية حول جميع الأسر، وبحيث يكون القرار شموليا، وقائما على حقائق متكاملة.
النقص الذي سيحدث في المعلومات حساس، كونه سيجعل التخطيط مرتكزاً على بيانات جزء من المجتمع، فيما تغيب عن الخطط معطيات الأسر الثرية التي لا تحتاج الدعم، الأمر الذي يجعل قدرة الحكومة على تقدير ثروات الأردنيين منقوصة، وغير مكتملة العناصر.
كما أن التركيز على جزء من المجتمع، شاءت الظروف أن تحتاج الحكومة بياناته لغايات تحديد مدى استحقاقه الدعم، يُضعف الخطط الاقتصادية لناحية النظر بشكل عادل إلى النظام الضريبي، وتحديداً ضريبة الدخل.
قاعدة البيانات التي ستتوفر منقوصة، وتفتقد جزءاً مهما ومؤثرا من المجتمع فيما يتعلق بماهية الخطط التي تضعها الحكومة. وبما أن الخطط الرسمية لمعالجة مختلف القضايا ستبقى انعكاسا لقاعدة البيانات المتوفرة، فهذا معناه أن تكون أيضاً خططاً منقوصة وغير مؤثرة.
كذلك، ثمة جزء آخر منقوص من قاعدة البيانات المطلوبة لوضع خطط شاملة، وهو المتعلق بغير الأردنيين المقيمين على أرض المملكة، من عرب وغيرهم. هؤلاء بالملايين؛ منهم عمالة وافدة غير مرخصة، ومقيمون غير شرعيين، فكيف سيكون التخطيط شاملا متكاملا، يوصل إلى النتائج المتوخاة من كل ما تفعله الحكومة؟!
كان بإمكان الحكومة الكشف صراحة عن مبرراتها الحقيقية لتعقيد طلب الحصول على دعم المحروقات، وهو تقليص عدد المستفيدين من هذا الدعم. أما تقديم مبرر "قاعدة البيانات الوطنية"، فلا يعني شيئا، ويفتقد لقيمته، طالما أنها قاعدة منقوصة العناصر.
لكن طالما أن الحكومة بدأت فعلا بجمع المعلومات، فخير للجميع أن تستكمل هذه المهمة؛ بأن تقوم بجمع المعلومات المتعلقة بحجم ثروات بقية الأردنيين الذين لا يستحقون الدعم، وأيضا تحصيل ما هو ممكن من بيانات خاصة بكل فرد مقيم على أرض المملكة، بما يساعد مستقبلا في بناء خطط قابلة للتنفيذ، تتلمس الواقع وتسعى إلى معالجة مشكلاته، تبعا لأرقام وحقائق، وليس انطباعات رسمية تبدو بعيدة عن هذا الواقع.
فشل الخطط التنموية، وسياسات محاربة الفقر، والتنمية المستدامة، ومعالجة تشوهات السوق، ترتبط بشكل وثيق بتشتت البيانات بين مختلف الجهات الرسمية. وأظن أنه قد آن أوان وضع قاعدة بيانات وطنية؛ شاملة متكاملة.

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً