الوطن البديل ليس وهما!

الوطن البديل ليس وهما!
أخبار البلد -   تاريخ العلاقة الأردنية-الفلسطينية، المضطرب والملتبس، ما يزال يطاردنا حتى اليوم. في السنوات الخمس عشرة الماضية، جرى ما يمكن وصفه بإعادة ترسيم لهذه العلاقة؛ بموجبها صار الشعار "الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين". لم تعد المملكة الرابعة أسيرة لأحلام الماضي وطموحات الجيل السابق. لقد سقط نهائيا ذلك الشعار الذي كان مرفوعا حتى يوم فك الارتباط "الأردن هو فلسطين، وفلسطين هي الأردن".
لم يولّد ذلك الشعار سوى الخوف في نفوس الأردنيين من الوطن البديل والتوطين، وأشعل في القلوب هاجس الهوية، حتى تحول إلى حالة مرضية. كانت السياسة الصهيونية وعتاتها من أقطاب اليمين، تغذي هذه المخاوف، لا بل وتتبناها نهجا وسياسة.
بيد أن كل من كان يدعو من قادة إسرائيل لدولة فلسطينية شرق النهر، صار في عداد الموتى. لكن الشعار الهاجس ظل حيا في نفوس جيل من السياسيين الأردنيين الذين عاشوا عقود العلاقة المضطربة. وللدقة أكثر، تحول هذا الشعار إلى الأزمة في الخطاب السياسي الأردني.
كان الملك أول من أمس يتحدث "لآخر مرة" في شأن الوطن البديل وأوهامه، والغضب باد على وجهه؛ فقد تحدث من قبل عشرات المرات، لكن أحدا لم يصغ. وما أخشاه أن جيلا بحاله ينتمي للماضي، لن يصغي في المستقبل.
لقد صنعنا تاريخا من الأوهام في الماضي، يصعب على بعضنا أن يتحلل منه. السياسات الممتدة لعقود هي التي جعلتنا دائما نشعر بأننا المستضعفون المستهدفون. لم نحسم أمرنا فيما يخص وحدانية التمثيل الفلسطيني، إلا بعد أن استنفدنا كل الطرق للتحايل على قرارات القمم العربية والإجماعات الأردنية والفلسطينية.
ننفر من مصطلحي الفيدرالية والكونفدرالية، بوصفهما مؤامرة تمهد للوطن البديل، وذلك صحيح. لكننا ننسى أنهما إنتاج أردني خالص. أول ما ورد مصطلح الفيدرالية كان في مشروع المملكة المتحدة العام 1972، وفيه نص صريح على إعادة تسمية المملكة الأردنية الهاشمية لتكون "المملكة العربية المتحدة"، وتتكون من إقليمين مستقلين هما الأردن وفلسطين، ولكل منهما حكومة وبرلمان، وحكومة مركزية في عمان.
أما الكونفدرالية، فقد نص عليها صراحة "اتفاق عمان" بين الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية العام 1985، وصاغه الجانب الأردني. وأحد مبادئه الرئيسة "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في إطار اتحاد كونفدرالي مع الأردن".
صحيح أن في المشروعين، ورغم الفارق الزمني بينهما، تراجعا إلى الخلف، لكنهما أسسا لمصدر جديد لقلق الأردنيين من خطورة أي تسوية على مستقبل كيانهم وهويته.
الملك عبدالله الثاني تخلص مبكرا من أوهام الفيدرالية والكونفدرالية. لكن بنية الدولة البيروقراطية ظلت تحمل هذه الإرث الثقيل، وتنظر بريبة وشك إلى كل خطوة من خطوات عملية السلام المتعثرة، باعتبارها مشروعا للحل على حساب الأردن.
أحيانا، أجد العذر لهؤلاء لأنهم ما يزالون على قناعاتهم القديمة التي كرستها سنوات العهد السابق، ومفادها أن الهاشميين لم يتخلوا عن حلمهم في فلسطين، وأن دور الأردن، لا بل وجوده واستمراره، مرهون بحل للقضية الفلسطينية.
تركة الماضي ثقيلة، وستظل تلاحقنا ما دام بيننا من لا يؤمن بالأردن دولة وهوية مستقلة بذاتها ولذاتها.
 
شريط الأخبار وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية الإخوان وورقتا البكار والسفير الأميركي والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟ بالفيديو: عائلة إندونيسية تتحول وجوهها إلى 'سحالي' نشاط ملحوظ في السيولة وتراجع طفيف بالمؤشر العام… تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد أداء بورصة عمّان أسبوع بيان صادر عن أبناء عشيرة التميمي – هام غرب إربد البدور يقوم بزيارة ليلية مفاجئة لمستشفى الأمير حمزة ويوعز بتوسعة الطوارئ والاستفادة من المستشفى الميداني .. هاني شاكر يجري عملية دقيقة في العمود الفقري.. ما طبيعة حالته؟ غالبية الأردنيين متفائلون بالعام الجديد سيارة الشيخ الشعراوي «ترند» في مصر.. ما حكاية المرسيدس؟ طقس اليوم السبت .. تحذيرات من الضباب وتشكل الصقيع في بعض المناطق وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله