اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الوطن البديل ليس وهما!

الوطن البديل ليس وهما!
أخبار البلد -   تاريخ العلاقة الأردنية-الفلسطينية، المضطرب والملتبس، ما يزال يطاردنا حتى اليوم. في السنوات الخمس عشرة الماضية، جرى ما يمكن وصفه بإعادة ترسيم لهذه العلاقة؛ بموجبها صار الشعار "الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين". لم تعد المملكة الرابعة أسيرة لأحلام الماضي وطموحات الجيل السابق. لقد سقط نهائيا ذلك الشعار الذي كان مرفوعا حتى يوم فك الارتباط "الأردن هو فلسطين، وفلسطين هي الأردن".
لم يولّد ذلك الشعار سوى الخوف في نفوس الأردنيين من الوطن البديل والتوطين، وأشعل في القلوب هاجس الهوية، حتى تحول إلى حالة مرضية. كانت السياسة الصهيونية وعتاتها من أقطاب اليمين، تغذي هذه المخاوف، لا بل وتتبناها نهجا وسياسة.
بيد أن كل من كان يدعو من قادة إسرائيل لدولة فلسطينية شرق النهر، صار في عداد الموتى. لكن الشعار الهاجس ظل حيا في نفوس جيل من السياسيين الأردنيين الذين عاشوا عقود العلاقة المضطربة. وللدقة أكثر، تحول هذا الشعار إلى الأزمة في الخطاب السياسي الأردني.
كان الملك أول من أمس يتحدث "لآخر مرة" في شأن الوطن البديل وأوهامه، والغضب باد على وجهه؛ فقد تحدث من قبل عشرات المرات، لكن أحدا لم يصغ. وما أخشاه أن جيلا بحاله ينتمي للماضي، لن يصغي في المستقبل.
لقد صنعنا تاريخا من الأوهام في الماضي، يصعب على بعضنا أن يتحلل منه. السياسات الممتدة لعقود هي التي جعلتنا دائما نشعر بأننا المستضعفون المستهدفون. لم نحسم أمرنا فيما يخص وحدانية التمثيل الفلسطيني، إلا بعد أن استنفدنا كل الطرق للتحايل على قرارات القمم العربية والإجماعات الأردنية والفلسطينية.
ننفر من مصطلحي الفيدرالية والكونفدرالية، بوصفهما مؤامرة تمهد للوطن البديل، وذلك صحيح. لكننا ننسى أنهما إنتاج أردني خالص. أول ما ورد مصطلح الفيدرالية كان في مشروع المملكة المتحدة العام 1972، وفيه نص صريح على إعادة تسمية المملكة الأردنية الهاشمية لتكون "المملكة العربية المتحدة"، وتتكون من إقليمين مستقلين هما الأردن وفلسطين، ولكل منهما حكومة وبرلمان، وحكومة مركزية في عمان.
أما الكونفدرالية، فقد نص عليها صراحة "اتفاق عمان" بين الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية العام 1985، وصاغه الجانب الأردني. وأحد مبادئه الرئيسة "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في إطار اتحاد كونفدرالي مع الأردن".
صحيح أن في المشروعين، ورغم الفارق الزمني بينهما، تراجعا إلى الخلف، لكنهما أسسا لمصدر جديد لقلق الأردنيين من خطورة أي تسوية على مستقبل كيانهم وهويته.
الملك عبدالله الثاني تخلص مبكرا من أوهام الفيدرالية والكونفدرالية. لكن بنية الدولة البيروقراطية ظلت تحمل هذه الإرث الثقيل، وتنظر بريبة وشك إلى كل خطوة من خطوات عملية السلام المتعثرة، باعتبارها مشروعا للحل على حساب الأردن.
أحيانا، أجد العذر لهؤلاء لأنهم ما يزالون على قناعاتهم القديمة التي كرستها سنوات العهد السابق، ومفادها أن الهاشميين لم يتخلوا عن حلمهم في فلسطين، وأن دور الأردن، لا بل وجوده واستمراره، مرهون بحل للقضية الفلسطينية.
تركة الماضي ثقيلة، وستظل تلاحقنا ما دام بيننا من لا يؤمن بالأردن دولة وهوية مستقلة بذاتها ولذاتها.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً