اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توقعات المخابرات الأميركية لسورية

توقعات المخابرات الأميركية لسورية
أخبار البلد -  
 

فهد الخيطان

التحليل الذي عرضه المحلل الأميركي ديفيد غارتنشتاين روس أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، يرسم صورة سوداوية لمستقبل الوضع في سورية.
روس قال إن المخابرات الأميركية ترجح استمرار الصراع في سورية لعشر سنوات مقبلة على أقل تقدير. وشكك في رغبة الولايات المتحدة إنهاء الصراع، قائلا: "تنقصها الرغبة الحقيقية في إنهاء الحرب في سورية". وأضاف: "إن الدور الذي يلعبه الجهاديون داخل المعارضة السورية، أقنع الدول الغربية بالعدول عن زيادة تدخلها" لإسقاط النظام.
تقدير المخابرات الأميركية لا يبتعد كثيرا عن توقعات الخبراء والسياسيين في المنطقة؛ فمسار الصراع يشير بوضوح إلى أمرين أساسيين: عدم قدرة الطرفين على الحسم العسكري، وعجز الخيارات الدبلوماسية عن تسوية الصراع سياسيا؛ فشل "جنيف2" يعد مثالا حيا على ذلك.
في وقت قريب، سيترشح الأسد لولاية جديدة، ويفوز بالطبع؛ التقدم الميداني الذي يحرزه الجيش السوري، والعجز الدولي، يغريان الأسد بعدم التراجع. لكن فوز الأسد لا يعني شيئا في الميدان؛ الصراع سيستمر، وعلى كل الجبهات، مع فصائل المعارضة والجماعات المتطرفة، من دون أدنى فرصة للانتصار. ذلك يعني ببساطة استمرار الحرب لسنوات.
نتيجة هذا الخيار مأساوية على مستقبل سورية؛ ليس لجهة الضحايا والدمار الذي تخلفه الحرب فقط، وإنما لما يعنيه أيضا من تفكك لوحدة سورية الجغرافية والسكانية.
لا يمكن لشعب متعدد الطوائف والإثنيات أن يستمر موحدا بعد عشر سنوات من الاقتتال. ما من نموذج في التاريخ المعاصر يوحي بغير ذلك. يوغسلافيا أحدث مثال، وأوكرانيا ربما تكون على طريق الانقسام حتى من دون حرب أهلية.
عربيا، العراق ما يزال غير قادر على الاحتفاظ بكياناته موحدة، والصومال فشلت من قبل، وأخيرا وليس آخرا السودان.
قد لا تواجه سورية خطر التقسيم على المدى القريب، لكنها بصدد خطر أكبر، هو التفكيك؛ وهو أسوأ ألف مرة من التقسيم. التفكيك يعني انهيار السلطة المركزية من دون أن تحل مكانها سلطات بديلة، قادرة على فرض سيطرتها الفعلية، فتتحول البلاد إلى جزر متفاوتة الأحجام والمساحات، تحكمها الجماعات المسلحة والعصابات التي تستمر في حالة لا تنتهي من الاقتتال العبثي.
ستدفع حالة كهذه بالمزيد من السوريين إلى اللجوء خارج ديارهم. وقياسا على أعداد اللاجئين حاليا، فإن ما لا يقل عن خمسة ملايين سوري سيضافون إلى سجلات اللاجئين في السنوات العشر المقبلة.
يبدو من تطور الأحداث أن القوى الإقليمية والعربية مستسلمة تماما لهذه الحقيقة المأساوية في سورية، وليس بيدها سوى انتظار المعجزة؛ والمعجزة هنا صفقة أميركية-روسية لتسوية الأزمة.
لكن على فرض صحة هذا التقدير إن وقع، فإن قدرة القطبين الروسي والأميركي على فرض التسوية على الأرض تتضاءل مع مرور الوقت. فقد لايجد الروس والأميركيون من يصغي إليهم من الفرقاء السوريين، وحتما لن تمتثل قوى "الجهاد" الوافدة لطلباتهم.
في بدايات الأزمة، قيل إن الحل في يد السوريين أنفسهم، لكن الفرصة ضاعت. وانتقل ملف الأزمة ليد العرب، وفشلوا كالعادة في احتواء الأزمة. ثم تدحرج الملف فأصبح دوليا بامتياز، بيد أن المجتمع الدولي المنقسم أخفق إخفاقا ذريعا.
ما كان يحصل في الواقع أنه وفي كل مرحلة، كانت الجهة التي تتسلم الملف تتحول إلى طرف في الصراع؛ الدول العربية ومن ثم الدول الكبرى. بالنتيجة، الجميع تورطوا في الدم السوري؛ كلهم يبحثون عن أدوار في سورية، وليس عن الحل.
إزاء وضع كهذا، يصبح الكلام عن استمرار الصراع لسنوات عشر مقبلة هو الحل في سورية!.


 

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً