بطالة وطنية!!

بطالة وطنية!!
أخبار البلد -  


هذا النمط من البطالة لا يرد في قائمة البطالات بالمعنى الاقتصادي، فقد يكون الفرد موظفا وله دخل لا بأس به لكنه عاطل عن كونه مواطنا، وقد اطلقت مصطلحات من طراز حزب الكنبة في مصر والاغلبيات الصامتة في اقطار عربية اخرى للتدليل على هذه البطالة لكن على نحو غير مباشر.
البطالة بالمفهوم الاقتصادي وقدر تعلقها بالعمل او العثور على وظيفة قابلة للحل، رغم ان تفاقمها قد يؤدي الى انفجارات لا اخر لها تعصف بالبلاد والعباد معا.
لكن البطالة الوطنية لا حل لها فهي تضاعف من حالة الاستنفاع السياسي الذي هو افراز استنقاع اجتماعي وثقافي، تمهد له تربويات سلبية تكرس الخلاص الفردي وتحول الناس الى جزر متناثرة ومتباعدة في محيط هائل!
وما صدر من كتب حول مفهوم المواطنة باللغة العربية وحدها يصل الى العشرات لكن العزوف المزمن عن القراءة حولها الى صيحات بلا صدى في البراري. 
ان تضخم الهوية يتناسب عكسيا مع المواطنة، لانه احيانا يعوض نقصانها فالانتماء الى زمن وربط المصير الشخصي بمصيره عضويا لا يأتي من نشيد او من اي مصدر عاطفي فقط فالعاطفة في هذا الانتماء بحاجة الى تصليب بالحديد والاسمنت كي لا يكون مفهوم المواطنة مجرد كتلة من الطين الرخة الذي يعاد تشكيلها حسب المناسبات وما تقتضيه المصالح الصغرى.
المواطنة ليست مهنة، انها الابنة البكر لحمل تاريخي طويل، فالجغرافيا في هذا السياق لا تكفي، وكلما عدنا مجددا الى مفهوم الهوية نجد انفسنا نراوح حول عدة تعريفات مُترادفة رغم ان جذر الهوية هو ما يسمى بالانجليزية ناراتيف وقد استخدمها الراحل ادوارد سعيد بالسردية الوطنية، وهي باختصار ذلك الجاذب التاريخي والنفسي والثقافي الذي تتحلق فيه الجماعات البشرية وتندمج حد الانصهار في بوتقته.
لكن المشكلة الحقيقية هي بلاغة الاناشيد والاطروحات النظرية التي تحجب جوهر المسألة، فلكي نصدق ما يقوله الناس في كل مكان وعن انتسابهم الوطني علينا ان نحتكم الى اختبارات ميدانية منها كوارث الطبيعة والحروب وتعرض الاوطان لخطر الغزو.
بعد هزيمة حزيران عام 1967 كتب د.صادق جلال العظم في كتابه الناقد للمجتمع العربي وثقافته السائدة يقول: ان الفرد وجد نفسه وحيدا وأشبه بسلحفاة فقدت صدفتها واصبحت كتلة هلامية في العراء.. تكرر هذا المشهد مرارا خلال عقود وفي عدة بلدان، وكأن العلاقة بين الوطن والمواطن تعود الى ما قبل الماغناكرتا كي لا نقول الى ما قبل العقد الاجتماعي لروسو.
وما من تفسير للنزاعات على اختلاف مرجعياتها في العالم العربي خصوصا في اقطار تعاني الاحتلال والارتهان الا ان مفهوم المواطنة لم يتبلور بعد
فمن يعيشون ما قبل الدولة يعيشون بالضرورة حقبة ما قبل التمدن والمواطنة.

 

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء