اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العرب يتآمرون أيضا على ولاية الأردن

العرب يتآمرون أيضا على ولاية الأردن
أخبار البلد -  
في بيتي هنا، قطعتان من منبر صلاح الدين الايوبي في المسجد الاقصى، والاولى قطعة من خشب الجوز المطعّم بالصدف، على شكل نجمة ثنائية الاطراف، والثانية قطعة من خشب الجوز على شكل نجمة ثمانية، آخّاذة وباهرة ايضا.
عينا التركي العجوز والملتحي الذي كان احد مجموعة فنية شاركت في بناء منبر صلاح الدين الايوبي في السلط، بدلا عن الذي تم حرقه، لا تغيبان عن بالي ابداً.
استذكره وقد كنت واقفا امامه اتأمل الاف القطع التي تم تجهيزها لتركيبها في المنبر قبل سنين، وهو يمد يده ويقدم لي القطعتين هدية خالصة لوجه الله، مبررا ذلك بأنه شاهد الاسى الشديد على وجهي، ناقلا بقلم رصاص رقم القطعتين، ليعيد تصنيعهما لاحقا.
ذات التركي لو عاد اليوم، لشاهد الاسى يشتد على وجهي ووجوه كثيرين، امام الاخطار التي تهدد الاقصى، فلا تكون نجمتاه الرائعتان، بديلا عن القدس، ولا عن المسجد الحزين.
هنا في عمان تتفجر قصة مناقشة الكنيست للولاية الاردنية على الاقصى، وهذه المناقشة غير غريبة ابدا، لان اسرائيل لن تقبل الذهاب الى حل نهائي للقضية الفلسطينية، مالم تحقق اربع غايات اولا وقبل اي شيء آخر، وبعض الغايات يناقض اخرى، ظاهراً.
اول هذه الغايات استعمال ورقة الاقصى تفاوضيا، من اجل فرض مزيد من الضغوط على الاردن وعلى الفلسطينيين، عبر التهديد بنزع الولاية، ونقل الولاية الى الاسرائيليين.
ثاني هذه الغايات، تحقيق الامر الواقع، بحيث يتم تقاسم الحرم القدسي، والفوز بحصة المتطرفين سياسيا وقانونيا، ونزع هذه الولاية يعني سيطرة اسرائيل على كل الموقع، وفتحه للمتطرفين لزيارته او اقامة اي مبنى فيه، وجعل التقاسم حقيقة قبل اي حل نهائي.
ثالث الغايات، التهيئة السياسية للمتطرفين من اجل هدم المسجد الاقصى لاحقا، ومعروف هنا ان كل فكرة اسرائيل التوراتية قائمة على هيكل سليمان، ولا قيمة لاسرائيل توراتيا بدون الهيكل، اي ان حسم ملف الاقصى اهم شيء بالنسبة للمشروع الصهيوني، وهذا حسم تتكامل فيه ارادة المشرّع الاسرائيلي واعمال السياسيين، مع تهديدات المتطرفين.
رابع هذه الغايات تفجير عملية السلام كخط مواز لاحتمال الوصول لحل نهائي، اذا كان جائرا بالنسبة لهم، وعلى الرغم من تناقض هذا الاحتمال مع الغاية الاولى، الا انه يجري توظيف المسجد لغايات متعددة، ما بين الضغط على الاردن والفلسطينيين، وما بين توظيف ذات الورقة، كأداة نسف لاي حل سلمي، في ظل الحاجة المحتملة لذلك.
الامتنان للاردن على رعايته للاقصى، لاسقف له، ولولا هذا البلد وعلاقاته، لتعرض الاقصى الى ما لا يحمد عقباه خلال السنين الفائتة، ولتعرض اهل فلسطين ايضا الى خنق كامل.
لكننا بالمقابل حذرنا مرارا من توظيفات الولاية الدينية للاردن على القدس، بحيث تتحول لاحقا، الى فاتورة لتحميل المسؤولية للاردن وحيدا من بين كل العرب والمسلمين.
يمشي الاردن على حبل مشدود، اذ سعت اطراف عربية سابقا لمناكفة الاردن مرتين في قمتين عربيتين، وسعت لنزع الولاية الدينية من يد الاردن من باب تصغير الاردن، والمفارقة ان اسرائيل تريد ذات الغاية اليوم، لاعتبارات اخرى، ولربما السؤال، يتجلى:لمصلحة من كانت تلك الدول العربية تريد نزع الولاية من يد الاردن؟!.
اليوم، نحذر بصوت مرتفع، مما ستفعله اسرائيل، فهذا مقدمة لرفع الحماية القانونية والسياسية، ويعني فتح الباب لهدم المسجد او تقاسم الحرم القدسي، والاردن امام معادلته الصعبة مطالب بالتحرك والتدخل، دون ان يتخلى عن ولايته، لكن عليه ان يدعو العرب والمسلمين في العالم لتحمل مسؤوليتهم، حتى لايفروا من المسؤولية، ويتركوا الحرم القدسي لمصيره المؤلم، فيما عنق الاردن جاهز لتحميله كل انواع الاتهامات بالمسؤولية.
كل ما نخشاه ان يتحول المسجد الاقصى الى مجرد ذكرى ذات يوم، فنأخذ عوضا عنه قطعة ثالثة من الخشب، ونقول لزوار بيوتنا، ضاع المسجد الاقصى، وبقي لدينا هذه القطعة فقط!.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً