الائتلاف والمشاركة في جنيف 2

الائتلاف والمشاركة في جنيف 2
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد
حسناً فعل الائتلاف السوري عندما قرر المشاركة في مؤتمر جنيف اثنين، مادام الجميع بات يدرك أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة السورية.
لكن الذي ينبغي قوله هنا، هو أن قرار المشاركة وبغض النظر عن الخلفيات والدوافع أو الضغوط التي مورست على الائتلاف ينبغي أن يكون مدخلا لحل الأزمة لا لنقلها إلى مرحلة أخطر وأعقد، ولعل ما يدفع بالمرء إلى مثل هذا الاعتقاد هو خطاب رئيس الائتلاف أحمد الجربا الذي شدد على الإبقاء على الخيار العسكري مع أن أولى خطوات الحل ينبغي أن ينزع هذا الخيار، فضلا عن الفهم السائد لدى الكثير من القوى والمجموعات التي تعتقد أن المؤتمر هو كناية عن محطة لاستلام السلطة وليس بوابة للبدء بحوار سوري - سوري برعاية دولية وضمانات وآليات عمل والتزامات من أجل تحقيق الحل المنشود للأزمة.
الثابت أن مؤتمر جنيف ينعقد في ظل تباعد كامل لوجهات النظر بين النظام والائتلاف حول طريقة حل الأزمة والأولويات، وربما بين المفهومين الأميركي والروسي لطبيعة تنفيذ اتفاق جنيف وخطوات الحل ومضمونه، وهو ما يجعل مؤتمر جنيف محفوفا بالمخاطر، كما يتطلب حساب إخفاق المؤتمر في ظل تناقض الأجندات، فالنظام يرى أن الأولوية الأولى هي لمكافحة الإرهاب والمجموعات الإرهابية التي حولت البلاد إلى مستنقع من القتل والدم، بينما الائتلاف جل أولويته هو الوصول إلى السلطة والتخلص من النظام، ولعله يندفع وراء مثل هذا الأمر مدفوعا بأجندة خارجية، وهو ربما ما يجعل من مؤتمر جنيف اثنين مؤتمرا لتعقيد الأزمة السورية وليس حلها، وخاصة أن الائتلاف يفتقر إلى أوراق حل الأزمة، فهو ليس لديه علاقة عملية مع الداخل السوري، كما أنه لا يمتلك التأثير في المجموعات المسلحة التي ترفض جنيف اثنين في الأساس، ولعل التحدي الأساسي أمامه هنا، ماذا لو طلب المجتمع الدولي وقف العمل العسكري في سورية؟ وأمام معرفة الجميع بأن النظام يستطيع اتخاذ مثل هذا القرار في أي لحظة فإن الائتلاف يفتقر إلى مثل هذه القدرة، وهو ما يجعل فرص تنفيذ اتفاق جنيف اثنين صعباً.
دون شك، من الصعب تصور حل الأزمة السورية دون وضع رؤية متكاملة لحل الوضع الأمني على الأرض من خلال خطط وترتيبات أمنية للمناطق التي تشهد مواجهات ومعارك، وبالتوازي مع إمكانية تعميم تجربة المصالحة التي تجري هنا أو هناك، فمثل هذه الخطوات تهيئ خطوات الحل على الأرض، ودونها تبقى الخطوات السياسية تفتقر إلى المصداقية وخاصة بعد احتكار داعش للعمل العسكري تقريبا، وقدرته على تحجيم جبهة النصرة وشبه القضاء على الجيش الحر في العديد من المناطق.
يبقى القول إنه من الطبيعي أن تبارك واشنطن وباريس وغيرها من العواصم الغربية حتى الإقليمية مثل أنقرة والرياض قرار الائتلاف بالمشاركة في مؤتمر جنيف اثنين، لكن المهم أيضاً والجوهري هنا هو ألا تتعامل هذه الدول مع موضوع مشاركة الائتلاف في جنيف اثنين من باب استخدامه وقوداً في الأجندة الخاصة بهذه الدول بقدر ما دفعه إلى البحث عن سورنة حل الأزمة السورية عبر حوار سوري - سوري.

 

شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء