اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المحترفون

المحترفون
أخبار البلد -  

صنفان من الناس ، يُقابلوك في كلّ مكان ، في العمل وفي الأماكن العامّة والمنتديات واللقاءات . موجودون في وسائل الأعلام ، وعلى صفحات الصّحف ، وفي وسائل التواصل الاجتماعي . ولكثرتهم أصبحوا ظاهرة ، تستحق المتابعة والاهتمام والمناقشة . كلّ صنفٍ يرى نفسه على حق ، وأنه يرى ويعلم ما لا يراه أو يعلمه الآخرون . ولكثرة الممارسة أصبحوا محترفين . والاحتراف فنٌ وإتقان ، ينتج بعد طول عهد بالمهنة وخبرةٍ طويلة . وربما انتقلت بالجينات فتوارثها الأبناء عن الآباء .
الصّنف الأول هم محترفو النّقد ، ينظرون إلى الناس والأشياء والحياة من خلال نظارات سوداء سميكة ، وكلما كانت أكثر سماكة وأشد قتامة ، أشعرتهم بنوعٍ من الراحة بأنّ رأيهم هو الأصوب ونظرتهم هي الأسلم . أو عدسات يستعملونها حسب مقتضى الحال . يُكبرّون الصغير الدقيق الذي لا يكاد يُرى . فيجعلون منه شيئا وحدثاً ضخماً . ويُصغّرون الكبير الضخم ، ليُقزّموه أو ( يسخطوه ) ليجعلوه أثراً بعد عين .
هؤلاء لا يُعجبهم شيء ، بل ربّما لا يعترفون بوجود أي خيرٍ أو انجاز . فالحكومات لم تُنجز شيئاً ، يستقبلونها قبل التشكيل بالتشكيك وعند التشكيل بالنقد والتبشير بعدم قدرتها على عمل شيء . ثم تُمطر بسيلٍ من النقد لا ينتهي مع كلّ خطوة أو تصريح أو قرار . يتوقّعون رحيلها قبل أن تُباشر مهامها .
وحتى لا يظنّ ظانٌّ أنّ أتباع هذا المنهج هم تخصص حكومات فقط ، بل إنهم لا يُوفّرون جهةً أو فرداُ . وربما أصاب هذا الداء مسؤول ، فعندها فانّه يُذيق مرؤوسيه من العذاب ألوانا ، فتكثر المشاكل ، فيتعثّر العمل ويتراجع .
وبعضهم كي يُسوّغ ما يقوم به ، يصف ما يقوم به بأنه نقدٌ بنّاء . وبينه وبين البناء ما بين المشرق والمغرب . وكأنّ هناك فارقٌ بين ما اُصطلح على تسميته بالنقد البنّاء والنقد الهدّام . فمن أراد أن يُصلح فهناك النصيحة لا النقد . وللنصيحة شروطها وآدابها .
أمّا الصنف الثاني فهم محترفو النفاق ومدمنوه . وهؤلاء يختلفون عن الصنف الأول بأنّهم يُزيّنون كل شيء ويُجمّلون كل قبيح ويمدحون كل عمل وان كان فاشلا . ويقلبون الحقائق لتبدو أفضل وأجمل .
يتقرّبون من المسؤول ، وهم عادة يجدون أيسر السيل للوصول إليه ، وغالبا ما يعملون بشكل مجموعة مرتبطة بالمصالح والامتيازات وربما أصبحت طبقة . يمتازون بحلاوة اللسان والقدرة عل الإقناع . ولابد لهم من الوصول إلى عقله وقلبه . ولكل إنسان مدخل ومخرج ، وهم محترفون في ذلك ، فهذا اختصاصهم الذي أتقنوه ووضعوا له قواعد وأصول حتى أصبح علماً .
غالباً ما يكون سبب استشراء هذا الدّاء ووجود زبائن وأنصار له ، أنه يُؤتي أُكله وله نتائج وعائدات سريعة وكبيرة دون تعب ولا نصب ، وذلك بوجود لسانٍ ناعم وأُذن تسمع وترضى ونفس تطرب وترضى وتنتشي ، بل وتطلب المزيد . فالنفس البشرية ترتاح للثناء والمديح .
هذا الصنف هو آفة المؤسسات ونذير خرابها ، ونقطة ضعف كل مسؤول وسبب فشله . وعلاجه بالمؤسسيّة وأن يكون معيار التقديم والـّأخير هو العمل والانجاز وليس التّزلّف والنّفاق . عندها لن يكون لأمثال هؤلاء مجال أو مكان .
لست أدري أيّ هذين الصنفين أشد خطرا وأكثر ضررا ، فقد انتشرا حتى أصبحا آفة اجتماعية تعاني منها مجتمعاتنا ومؤسساتنا ، يجب محاربتها والتخلص منها ، وعدم الالتفات لمن ينتقد أو ينافق .
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً