حرب دينية في العراق

حرب دينية في العراق
أخبار البلد -  
ثمة عبارة بالانكليزية أترجمها بما يحفظ المعنى هي: كل شيء يدور يعود الى حيث بدأ، وكما ان المسلحين الذين أرسلهم النظام السوري الى العراق عادوا الى سورية الآن ليقاتلوا هذا النظام ويهددوا وجوده، فإن الحكم الطائفي الذي أداره رئيس الوزراء نوري المالكي منذ سنوات ارتد عليه الآن وأخذ شكل حرب أهلية القاعدة هي المستفيد الأول منها. والارهابيون الآن يدفعون الثمن في العراق وسورية بعد أن انتفضت عليهم المعارضة والنظام. كذلك سيدفع الأميركيون ثمن قرار مندوبهم السامي بول بريمر حلّ الجيش العراقي.
بلغ الأمر الآن أن العشائر في المحافظات حيث توجد غالبية سنّية تواجه النظام في بغداد ثم تتعاون معه ضد إرهابيي القاعدة. الجيش العراقي الحالي وحكومة المالكي، وايران من رواء الستار، لن تهزم الثورة السنّية في الأنبار وسامراء والموصل حيث تُرِك الضباط السنّيون والجنود من جيش صدام حسين من دون عمل أو أمل، ومن دون مرتبات تقاعدية.
هؤلاء الضباط والجنود هم الأفضل تدريباً والتزاماً في العراق الآن، وهم مع أي ثورة على الحكومة في بغداد. وعلى سبيل التذكير فجيش العراق منذ الاستقلال ضم غالبية من الضباط السنّة من المحافظات حيث هناك غالبية منهم. وكل انقلاب منذ 1958 نفذه ضباط من السنّة، قلبهم ضباط مثلهم بعد ذلك، وعندما بطش صدام حسين بمعارضين محتملين في عملية التطهير المشهورة كان كل ضحاياه العسكريين من الضباط السنّة فلم يَقتُل ضابطاً شيعياً واحداً.
الآن عاد هؤلاء العسكر الى الواجهة مع الحرب الأهلية غير المعلنة، وهناك دول عربية كثيرة على استعداد لأن تمولهم وتسلحهم، إلا أنني أكتفي بما أعرف يقيناً، فعسكر صدام حسين الذين اضطهدهم الأميركيون من دون ذنب لهم ووقف نوري المالكي بعد ذلك موقفاً مماثلاً منهم يملكون السلاح الكافي، وكله من الجيش العراقي السابق والحالي، وهم أفضل مَنْ يستطيع استخدامه في العراق.
أزعم أن القوات المسلحة العراقية الحالية وقوات الأمن لن تستطيع هزم التمرد في المحافظات ذات الغالبية السنّية، ويستطيع القارئ أن يوافقني أو يعارضني إلا أن من الأفضل أن ننتظر ما ستتمخض عنه الشهور القادمة لنرى هل أخطأت أو أصبت. الزعيم الشاب مقتدى الصدر الذي وقف ضد الاحتلال الأميركي حين سار في ركابه زعماء آخرون من الشيعة يقف الآن موقفاً وطنياً آخر ويحذر من الفتنة ويؤيد مطالب قيادات العراقيين السنّة. وأعتقد أن المرجعية الشيعية قادرة على منع الانحدار نحو حرب أهلية تقسم العراق الى ثلاث دويلات للشيعة والسنّة والأكراد في الشمال، ولكن لا أعرف إذا كان آية الله علي السيستاني سيقف الموقف المطلوب أو يبقى في حضن ايران مثل المالكي وحكومته.
العام 2013 شهد مقتل ثمانية آلاف عراقي، وهو أعلى رقم منذ سنة 2008، ونوري المالكي قد يتهم بأشياء كثيرة، إلا أنه ذكي ولا أتصور أنه تعمد مواجهة قيادات السنّة في العراق من دون أن يتوقع رد الفعل على إجراءاته. هل فعل طلباً لرد الفعل التالي، فالتمرد، أو حرب أهلية أسبابها دينية، ستوفر له عذراً لتأخير الانتخابات المقررة في نيسان (ابريل) القادم ليبقى في الحكم من دون خطر أن يخسر الغالبية التي أوصلته الى رئاسة الوزارة.
كل ما يجري في العراق الآن ينذر بشر مستطير لن يبقى ضمن حدود العراق، بل يهدد بأن يفيض عن الحدود الى الجيران، وكل ما أعرف يقيناً هو أن حكومة المالكي لن تهزم التمرد في مناطق الغالبية السنّية بصواريخ هيلفاير وطائرات مراقبة غير مسلحة أرسلتها لها ادارة أوباما. الطرف الآخر حسن التسليح وعنده مصادر دعم كافية، وشعب العراق يدفع الثمن من دمه ومستقبله.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء