اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دِيـوانُ المَلكِ وفلسفةُ الإصْـلاح

دِيـوانُ المَلكِ وفلسفةُ الإصْـلاح
أخبار البلد -  

لم تكن الخطوة التاريخيّة، بأنْ تقوم اللجنة المالية في مجلس النواب الأردني، بمناقشة ميزانيّة الديوان الملكي، خطوةً شكليّةً أو بروتوكوليّة، بل جاءت في صميم جديّة الدولة بقيادة الملك نحو عملية الإصلاح، والشفافيّة الكاملة على طريق هذا الهدف الكبير.
رددنا أكثر من مرّة، بأننا مقتنعون بالحقيقة التي نعيشها في الأردن، وهي أنّ ربيعنا كان مختلفا تماماً عن ربيع كثير من العرب، ذلك الربيع الذي أحرق كلّ شيء، وأتى على إنجاز تلك الدول عبر عقود طويلة، حيث امتاز الربيع الأردني بأنّ الملك قاده بنفسه، بل لا نُبالغ حينما نقول أنّ الملك هو الذي فجّره منذ أنْ تولى سلطاته الدستوريّة، ومضى بعمليّة كبرى ومعقّدة في الإصلاح على كلّ المستويات، رغم كلّ المعيقات التي واجهته، ولكنّ إصراره كان أكبر من كلّ الصعوبات، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من تميّز في نموذجنا الخاص في الإصلاح، النموذج الذي حيَّد الأردن، وطناً وإنساناً، هول ما نراه من نيران، تكاد ألسنتها تلتهم الأرض والإنسان، وتأتي على كلّ ما هو حي.
لقد كان وضع ميزانيّة الديوان الملكيّ على طاولة البحث، بين يدي نواب الأمّة، خطوةً ليست بالعاديّة، وبصراحة مطلقة اننا لم نعتد عليها من ناحية، ومن ناحية أخرى، لا يوجد دولة في العالم الثالث، بل وفي كثيرٍ من دول العالم بشكل عام، تخطو مثل هذه الخطوة فعلياً، وهذا إنْ أشار إلى شيء فإنه يُشير إلى جديّة الملك، وصدقيّته اللامحدودة في الشفافيّة على طريق الإصلاح الشامل، وثقته الكبيرة بأنه لا يوجد شيء يُمكن إخفاؤه عن الناس، وهنا تكمن أهميّة هذه الخطوة، حيث تأتي هذه الخطوة إشارة واضحة إلى الحراك الملكيّ المتسارع في الإصلاح، والتطوير والتحديث، وبناء جسور الثقة بين الدولة ومواطنيها، وهذا هاجس مُلح في ذهن الملك.
عندما نتفحص الخطوات الملكيّة على امتداد عقد ونصف من الزمن، لحفظ الحاضر وحماية المستقبل، فإنه لا بدّ من أنْ نكون مُنصفين عند النظر إلى هذه الخطوات، وما تحقق من إنجازات وطنيّة كبيرة، على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، حيث كانت هذه الخطوات، وفي مقدمتها التعديل الشامل للدستور، قاعدة صلبة للانطلاق نحو أردن جديد، كما يرغب الملك والشّعب، رغم أنّ البعض حاول وضع العصي في الدواليب؛ للتشكيك بكل شيء، ظلّ الملك قابضاً على جمر الإصرار، ومتحملاً الظلم أحياناً كثيرة، في سبيل أنْ يمضي بشعبه إلى برِّ الأمان.
الخطوة المهمة في عرض ميزانيّة الديوان على نواب الأمة، لها إشارة أخرى لا بدّ من الوقوف عندها، وهي احترام الملك اللامحدود للمؤسسة التشريعيّة، والتأكيد على محورية الركن النيابي في العملية السياسيّة والدستوريّة، وهذا أمر أشار إليه الملك، وأكّد عليه في معظم خطاباته وتصريحاته، سواءً في الداخل أو الخارج، لأنه يُؤمن إيماناً كاملاً بأهمية وجود سلطة تشريعيّة قويّة، تكون ركناً مهماً في بناء الوطن والدولة، ولأنه يُدرك أهمية أنْ يأخذ المجلس النيابي دوره في الرقابة، ودوره في إنجاز برامج الإصلاح الوطنيّة، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتهم الرسميّة، وفي مقدمتها الديوان الملكيّ وهذا يمثل دافعاً قوياً وحافزاً كبيراً، نحو مزيد من الإنجازات ومواجهة التحديات، من خلال التعاون بين كافة مؤسسات الدولة؛ لتجاوز الصّعاب، وذلك بترسيخ نهج الشراكة والتّعاون، لما فيه خير الوطن والناس، بحيث يستوعب الجميع أدوارهم، وفقاً للدستور والقانون.
الملكُ نموذجٌ كبيرٌ في الإصلاح، فهلْ نقتدي به على كلّ المستويات، السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة؛ حتى نكون شركاء حقيقيين له في بناء الوطن كما يَصبو إليه؟.

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً