اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اتركوا الطبقة الوسطى بحالها

اتركوا الطبقة الوسطى بحالها
أخبار البلد -  

لم تتأثر الحكومةبكل ما قيل، وما سيقال، عن الضرر الذييوقعه مشروعقانون الضريبةالجديد بالطبقةالوسطى؛ فهي ماضية في تقديم المشروعإلى مجلسالنواب، بالصيغةالتي أوصىبها صندوقالنقد الدوليتماماً.الخطر الأكبر والأهمفي مشروعالقانون، هو تخفيض قيمةالإعفاءات الممنوحةللأفراد والأسر،وزيادة نسبةالضريبة عليهمفي آن. ما يعنيتوجيه ضربةقوية للأسرذات المداخيلالمتوسطة، قد تنزلق نتيجةلها إلى ما دون الطبقة الوسطى،ولتفقد هذه الأخيرة جزءاًغير يسيرمن مكوناتها.الظاهر أن الحكومة لا تفكر إلى أبعد من أنفها، وجل طموحها جني 200 مليون دينارإيرادات جديدةمن ضريبةالدخل، تنفيذالاشتراطات "الصندوق".الحكومة حسمتالخيارات، ولم تلتفت للطبقةالوسطى التيتمطرنا الحكومةكل يوم بالحديث عن حمايتها؛ وفي هذا تطبيقللمثل الشعبي: "أسمع كلامكأصدقك.. أشوف أمورك استعجب". الحكومة رفعتيديها مستسلمة،اعترافا بعجزهاعن ابتكاروسائل تحاصرالتهرب الضريبيمن دون المس بالطبقةالوسطى؛ ما دفعها إلى الاستقواء أكثرعلى من يطبق القانون. فالانسحاب من معركة التهربالضريبي وتركالساحة للمتهربين،كان القرار،وكأن السلطةالتنفيذية تقسوعلى من يحترم القانونمن جديد،وتعفو عمن يخالف!القضية سياسية بامتياز،جوهرها تنازلمعلن عن شعار استعادةهيبة الدولةالذي رفعتهالحكومة الحالية؛فعن أي هيبة يتم الحديث وثمةآلاف يتهربونمن تسديدالضريبة ويخالفونالقانون، أمامنظر الحكومةالعاجزة إزاءذلك، أو هكذا تبدو؟!يا سادة! سيادة القانونوالهيبة في موضوع الضريبة،لا تقل أهمية عن محاربة سرقةالمياه والكهرباءوالسيارات؛ فالضررالواقع من التهرب الضريبي،ليس أقل من كل الانتهاكات الأخرى،وهو نموذجقوي يؤكدالاستقواء على القانون، وعلىالسلطة التنفيذيةبعجزها عن محاصرة المتهربينمن الضريبة،بمبالغ تقدربحوالي 800 مليون دينار، تشكلأربعة أضعافما تطمحالحكومة إلى تحصيله عبر لجوئها إلى تعديل القانون.الإصرار الحكوميعلى سن تشريع جديدللضريبة غير مبرر، اللهمإلا بتحقيقرغبات صندوقالنقد الدوليالذي يتوفرلديه فهم خاطئ حول العبء الضريبيعلى الفردالأردني. إذ يظن "الصندوق" أن الشرائحالمعفاة من ضريبة الدخلواسعة، وهذاصحيح؛ وأن المعايير العالميةتقضي بأن تتقلص نسبةالإعفاء. لكن ذلك يتم مع عدم اكتراث المؤسسةالدولية بكل الدراسات التيتؤكد أن إجمالي العبءالضريبي على الفرد الأردني،من مختلفالضرائب والرسوم،يفوق كل المعايير الدولية،وأن المواطن،ولله الحمد،يدفع ضرائبأعلى بكثيرمن قدراته.لم يبقَبعد أن صمّت الحكومةأذنيها، سوى التوجه إلى ممثلي الشعب،النواب خصوصاً،لحماية قواعدهمالانتخابية من القانون الجديد؛بالإبقاء على الوضع القائمفي موضوعالإعفاءات ونسبالضريبة، وتشديدالعقوبات على المتهربين، والطلبمن الحكومةوضع تصورواقعي لتحقيقهذه الغاية.الكرة اليومتحت قبة البرلمان؛ فإماأن يقف ممثلو الشعبمع الطبقةالوسطى، ويحمواما تبقىمنها، أو أن يكونوافي جبهةالحكومة، فيوجهواالطلقة الأخيرةلهذه الشريحة. قانون الضريبةهو معركةالطبقة الوسطىالتي يلزمأن تخرجعن صمتها،لتقول بالصوتالعالي: لا لقانون الضريبةالجديد، ولا لفرض مزيدمن الضرائب. اتركوا الطبقةالوسطى بحالها،فما حل بها يكفيها. والقضية لم تعد جني إيرادات، بل استقرار المجتمع.فالضريبة لم تعد قضيةمالية، بل هي سياسيةبامتياز. وفي الدول الديمقراطية،يُحسم مصيرقادة ورؤساءتبعا للسياسةالضريبية التييقدمونها.يا حكومة، كفى تنكيلا بالطبقةالوسطى!jumana.ghunaimat@alghad.joJumanaghunaimat@


 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً