اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

محمد شطح والاعتدال العربي الحقيقي

محمد شطح والاعتدال العربي الحقيقي
أخبار البلد -  

فقد لبنان والعالمالعربي الأسبوعالماضي رمزامن رموزالفكر المستنير،والعلم المستندإلى ثقافةعميقة ومتأصلة،تعمل من أجل مجتمعمنفتح تعددي،متسالم مع نفسه ومع الآخرين. رمز كان يؤمنبالكلمة والمنطقوسيلة للإقناع،وبنظافة اليدوالعمل الجادوالدؤوب طريقاومثالا للآخرين. وفقدت شخصياصديقا عزيزازاملته سفيرافي واشنطنوآمنت معه بعالم عربي،غير ما شهدناه ونشهدهمن استبدادواحتكار للحقيقةوإقصائية في الفكر، وعنفوظلامية وتكفيروتخوين. يبدو للوهلة الأولىأن الفكرالمستنير، الذييطالب بحكمرشيد ونظيف،مؤمن بحق الجميع في العمل على الأرض، لا يحتكر الحقيقةوالدين، لا يكفر ويخون،لا يحظىبتأييد القوىالسياسية الفاعلةعلى الأرض،لا القوىالمدنية الاقصائية،التي حكمتالعالم العربيلعقود، دون أنظمة فاعلةمن الرقابةوالمساءلة والمحاسبة،ولا القوىالمدنية المعارضةوالناشئة، التيتؤمن بالديمقراطيةالانتقائية، طالماتحقق وصولهافقط للسلطة،وبالتأكيد أيضاليست القوىالمعارضة الدينية،التي نصب البعض منهانفسه أميناعلى الدين،واستخدم البعضالآخر السلاحوسيلة لإسكاتكل صوت معارض لصوتهحين أخفقتحجته. لقد أفلحت كافةهذه القوىالمتناقضة في تعريف الاعتدالالعربي، كما تراه هي، ووضعه في خانة المدافعأو المستكينأو المرعوب. فقد وصفتهقوى المعارضةبالمهادن للسلطة،أو المنبطحللغرب، أو المستورد لديمقراطيةلا تصلحللعالم العربي،أو العلمانيالذي لا يؤمن بالدينأو المتحالفمع الصهيونية،أو غيرهامن النعوتات،التي من شأنها تشويهصورة هذا الاعتدال، أمامالرأي العام،وعدم السماحله بمنافسةهذه القوى،بينما طلبتالقوى الحاكمةمن أصحابالفكر المعتدلالمنفتح اقتصارهذا الفكرعلى الأمورالاقتصادية والثقافية،وغض النظرعن أية مطالب سياسيةتتعلق بالحكمالرشيد، وتوسيعقاعدة صنع القرار والمحاربةالمؤسسية والفاعلةللفساد. وعللت القوى الحاكمةطلبها هذا بانها تمثلخيارا افضلللمجتمع من قوى المعارضة،الدينية منهاوالمدنية. ولغياب الفكر المؤسسيوالمنهجي والمنظملقوى الاعتدالالحقيقي، فقد نجح أعداؤهابتصويرها بأنهاقوى نخبويةمهادنة، تمسكالعصا من النصف، حتى غدت الليبراليةالتي تؤمنبالحريات وحقوقالإنسان والتعدديةكلمة سلبية،بل أننااستنبطنا مفاهيمجديدة في الأردن، فأصبحمن يؤمنبالأرقام جاهلا،ومن يعتمدالإنشاء اللفظيمنقذا ووطنيا. ليست القوىالسائدة في العالم العربيوحدها الملامة،في وضع قوى الاعتدالفي قفص الاتهام، بل قوى الاعتدالتتحمل أيضاًقسطا وافرامن هذه الملامة، حين سمحت للآخرينتعريفها، عوض ان تقومهي بتعريفنفسها، وحينسمحت لنفسهاان تبقىمهادنة لسلطةرغم تجاوزاتهاخوفا من فقدان امتيازاتها،أو مرعوبةمن معارضة،تستخدم الدينحينا، وسيلةللتكفير، والسلاححينا آخر،لإسكات الفكروالكلمة. حان الوقت للفكرالمستنير المنفتحالنظيف، التعدديلأن يتخلصمن مهادنتهوخوفه في نفس الوقت،ولتجميع رموزهفي تنظيماتسياسية سلميةتعمل على الأرض، وتقدمبرامج للناس،تعبر عما اعتقد انه يمثل الغالبيةمن المواطنين،برامج تعمللإيجاد الحلوللمشاكل الناسالاقتصادية، والسياسيةضمن أطر فكرية تحترمالتعددية السياسيةوالثقافية والدينيةللمجتمعات العربيةعملا لا لفظا. لا أعتقد، للحظة،أن الشارعالعربي يريدللقوى الإقصائية،من معارضةوحاكمة، الاستمرارفي هذا النهج، الذياصبح واضحاانه يقودالعالم العربينحو ظلامية،لن يخرجمنها لوقتطويل، وهو نهج ليس سببه الربيعالعربي، كما يحلو للبعضتصويره، ولكنهنتيجة حتميةلقوى حاكمةلم تول للتعددية والتحولالديمقراطي أي اهتمام يذكر،ومعارضة دينيةانشغلت بتفسيرالدين، على هواها، أكثرمن انشغالهابأمور الناس،أو استخدمتالعنف في دليل على إفلاسها الفكري. حان الوقتلأن يخرجالاعتدال العربيالإيجابي من الشرنقة، التيحاكها الآخرونله، وأن يعلي الصوتويشمر عن يديه، وان يؤسس لثقافةتعددية، علن طريق البناءالمؤسسي، وتغييرالنظام التعليميووضع الحلولالعلمية لمشاكلالناس. لقد مللت من التعليقات التيأسمعها كل يوم، ممن حولي لدى معرفتهم نيتيالرجوع للأردن. أغلبها تعتقدأن العالمالعربي ميئوسمنه، ولا مجال فيه للتعددية وحريةالفكر والإبداع. بدوري أقولإن من يعتقد بهذايساهم في تحقيق هذه النتيجة، وفي تسليم العالمالعربي لقوىالظلامية والرجعيةوالإقصائية والتخوينيةوالتكفيرية. حتى تحقق قوى الاعتدال ذلك،يجب أن تظهر إيماناقاطعا بالديمقراطية،في كافةالأوقات، لا بالديمقراطية الانتقائية،كما نشهدفي مصر مثلا. قد يحتاج هذا الجهد لعقودمن الزمن،ولكن من يتسلح بالعلموالثقافة، فان حيطه ليس واطيا، ومن يعمل ويدهنظيفة، فان حيطه ليس واطيا، ومن يعتمد العملعلى الأرضوالاتصال مع الناس، فان حيطه ليس واطيا، ولا يحتاج ان يكون مرعوبابعد اليوم. الحيط الواطيللفاسد والجاهلوالتكفيري، ان عملنا جديالتغيير قيم اجتماعية، فرضتعلينا، إما بالسلاح أو الترهيب. هذه خيارات قوى الاعتدال، وهو خيار الشارعالعربي، وهو وحده من يقرر ان كنا سائريننحو الجهلوالظلامية أو نحو الاستقراروالازدهار والتعدديةوالإبداع. محمد شطح دفع حياته ثمنالمجتمع عربيافضل. ان لم تنظمقوى الاعتدالنفسها، سيدفعالكثيرون من اصحاب العلموالثقافة والحكمة،امثال محمدشطح، حياتهم،قبل ان نعمل بجد من اجل مستقبل مختلف. مستقبل العالمالعربي لا يجوز ان يبقى مرهونابمن يستخدمالسلاح، لا الكلمة، وبمنيمارس الاقصائيةلا التشاركية. ليست هناكنتيجة حتميةإلا بالقدرالذي نعمل -أو لا نعمل- فيه من اجلها. الخيار لنا.* نائب الرئيسلشؤون الدراساتفي مؤسسةكارنيغي- واشنطن

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً