اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ثقافة البائع المتجول!

ثقافة البائع المتجول!
أخبار البلد -  

فرض علينا التطور المتسارع أن نحرق المراحل وبالتالي أن نصاب بعسر هضم تكنولوجي، بحيث تتحول بعض الاختراعات إلى الهدف الذي خلقت من إجله، لهذا لم يكن غريبا أن تستخدم الهواتف لتدمير الوقت بدلا من استثماره وأن يتحول الانترنت وعائلته إلى تطوير ثقافة النميمة والاستعداء وتداول الشائعات، وفي المجال التجاري كان القفز من الدكان الصغير الذي يوفر الحد الأدنى من احتياجات الحي أو الحارة الى المول بكل ما يعج به من تناقضات اجتماعية، فقد افرز منظومة قيم جديدة واصبحت التجارة على هامش مقاهيه ومطاعمه و الاستعراضات التعويضية في ممراته الرخامية.
لكن الذهنية وانماط التفكير والسلوك بقيت في حدود ثقافة البائع المتجول الذي يصطاد زبائنه من الشوارع ولمحض المصادقة ولا يعنيه الاحتفاظ بهم لأنه يعيش حياته من يوم الى يوم إن لم يكن من وجبة إلى أخرى.
البائع المتجول يريد الزبائن لمرة واحدة ولا يفكر إلا بالكسب السريع والمباشر بعكس المفاهيم الحديثة للتجارة والتي تمتلك استراتيجيات تحول الخسارة في البدايات الى أرباح هائلة بعد ذلك وثقافة البائع المتجول لا تعترف بالسمعة أو آراء الآخرين لأنه أولا بلا عنوان و ثانيا لا يريد ممن يتعاملون معه غير مرة واحدة، لأن لهم بدائل في الأحياء الأخرى.
وحقيقة الأمر أن ما أعنيه بالبائع المتجول يتجاوز الدلالة الدقيقة لهذه المهنة، فهو يشمل اطباء وكتابا واصحاب مهن أخرى، فرغم أن لهم عناوين ثابتة إلا أنهم يتصرفون بذهنية البائع المتجول الذي لا يفكر سوى بإحصاء ما كسب في نهاية اليوم.
إن كل هذه الافرازات على مستوى المفهوم والممارسة هي انتاج ما نسميه حرق المراحل بحيث يشمل ايضا السياسة فمن انجزوا ديمقراطيات فاعلة ويعتد بها مروا بالمراحل كلها ودفعوا الثمن لهذا كانت الديمقراطية بالنسبة لهم ثقافة وتربية ومعايشة يومية بدءا من الأسرة والمدرسة الابتدائية وطباشيرها الى أعلى المراحل الاكاديمية لهذا تحولت الطباشير الى رصاص وصناديق الانتخابات الى ألغام موقوته واحيانا الى صناديق من طراز صندوق باندورا الإغريقي الذي ما ان يدفع عنه الغطاء حتى تندلع الشرور محلها، وبهذا المقياس الذرائعي فإن من يستفيد من ثمار الديمقراطية يصفق لها ويسبح بحمدها لكن المتضرر منها يشكل بكل ما له صلة بها وبصناديقها!
وبمقدور أي باحث في علم الاجتماع على المستويين النفسي والسياسي أن يرصد مئات المشاهد التي تعج بالمتناقضات حتى في حياتنا اليومية، لأننا أغفلنا مسألة بالغة الأهمية هي أن حرق المراحل لا يعني تسديد مديونيات ثقافية وحضارية!
 
شريط الأخبار وفاة طفل غرقا في أحد الشاليهات بمحافظة جرش طوقان: الأردن على عتبة الإنتاج التجاري للكعكة الصفراء العياصرة : مازن القاضي نبه الوفد البرلمان لالتقاط الإشارة ونقلها للمعنيين في الاردن نقيب الأطباء يطلب من وزير الصحة تأجيل تجديد مزاولات المهنة منعا لإرباك العمل مكافحة المخدرات: إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الكوكايين التربية تطمئن طلبة التوجيهي بخصوص مستوى الامتحانات تسبب بانقطاع الكهرباء.. فرنسا تسجّل اليوم الأشد حرًا في تاريخها التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات "التوجيهي" بعد بدء الامتحان شركة التأمين الإسلامية تكرم نائب الرئيس التفيذي ياسر التميمي تقديرا لمسيرة عمله المخلصة وتميزها كان ينفذ عمليات هدم في غزة فسحقته مأذنة مسجد... مصرع سائق جرافة إسرائيلي الطاقة النيابية تبحث مديونية شركة الكهرباء الوطنية علان يدعو المقبلين على الزواج إلى عدم تأجيل شراء الذهب ما أخبار الشاب الصغير قتيل الازدحام في الساحة الهاشمية ؟؟ أونصة الذهب تتراجع إلى أدنى مستوى في 7 أشهر المحامي علي السكر وأبنائه يشكرون المعزين بوفاة المرحوم النسيب الحاج إسماعيل مصطفى الذارع العدوان تحت شعار "وما زالت تروى الحكاية"..انطلاق التحضيرات للمخيم الصيفي الدولي بنسخته الخمسون للاطفال الأيتام في الاردن منع نشر إعلانات تتضمن ادعاءات تغذوية إلا بعد موافقة "الغذاء والدواء" 16.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية سكان ماحص يشكون غياب الخلطة الإسفلتية عن شوارعهم، وبيات ضاغطات النفايات بالقرب من منازلهم.. وإدارة البلدية ترد ببيان توضيحي.