اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في الاقتصاد الريعي وأمواله الضائعة!

في الاقتصاد الريعي وأمواله الضائعة!
أخبار البلد -  

يسهل توجيه السهام للموازنة العامة؛ فلا أسوار تحمي "قلعة" الخزينة، فيما الأرقام تروي قصة الكسل والاستهلاك، لا المثابرة والإنتاج. وقد اختزل وزير المالية د. أمية طوقان، هيكل الموازنة برمته، أمام حزبيين قبل شهرين، عندما قال: "ثلاثة مليارات دينار رواتب العاملين في الجهازين المدني والعسكري، ومليار للتقاعد، وخامس لخدمة الديون، وسادس للدعم. هذه موازنة الأردن"!ويتصل هذا التشخيص برغبة حكومية يُعبر عنها بالقول لا الفعل، مفادها أن الاستمرار في الاعتماد على المنح الخارجية والاقتراض لتمويل النفقات الجارية، بما في ذلك فاتورة الرواتب والتقاعد، هو "أمر غير مقبول". لكن الموازنة، ومثلها السياسات المالية وتلك التي تستهدف تحريك النمو، جاءت تقليدية، فبقي التقاعد والرواتب نزيفا لا يمكن المساس به، وهما اللذان يشكلان نحو 57 % من إيرادات الدولة، بحيث لا يمكن الحديث عن تطور نوعي في مسار البلاد أو خطط للإنقاذ.لا أعتقد أن المشروع الذي سمي "هيكلة"، وأطلقته حكومة د. معروف البخيت قبل عامين، قد آتى أكله؛ فهو لم يجب بالفعل عن سؤال الإنتاج أو الكفاءة، ولم يضعنا في الصورة الحقيقية لقدرات موظفي مؤسسات القطاع العام، وحجم الفائض عن الحاجة، ومستوى التأهيل للعمالة المحلية، والقيمة المضافة لهؤلاء الموظفين والعاملين في جوهر العملية الإنتاجية في كافة القطاعات؛ بل على العكس من ذلك، كرست الحكومات في السنوات الماضية ذات النهج، حتى أصبح المشهد مكررا في شكل الموازنة، ومسار السياستين النقدية والمالية، وورطة الاقتراض الناجمة عن استمرار عجز الموازنة، إضافة إلى المزيد من تضخيم حجم القطاع العام في الدولة، من دون أن يتصل كل ذلك بفكر اقتصادي واضح، يرجى منه تحقيق قفزة في النمو وتحسين مستوى معيشة الأردنيين.نصف فاتورة الرواتب والتقاعد تُدفع من ديون وقروض! فأي هشاشة أكثر من ذلك؟! ويمكن أن نتخيل حجم القيود التي تكبل أي جهد يهدف إلى إطلاق شيء واعد من وسط هذا التراكم الذي أمسى حقيقة مُرّة نتجرعها طيلة أيام العام.كل ما فعلته الحكومات أنها أسست مداميك عالية لدولة الاقتصاد الريعي، رغم أننا لسنا دولة نفطية. وقد أنتجت تلك المظاهر مجتمعا استهلاكيا يستورد أكثر من 95 % من غذائه، ولا علاقة له بالصناعات التحويلية. وهو نموذج متشابه في كل الدول العربية، حيث تتحكم الأنظمة بالاقتصادات والإيرادات الريعية، لا الإنتاجية والصناعية، وتقوم بالتوزيع على نحو غير عادل بالضرورة، بما يعزز من الولاء بشكله الضيق. ويتفق هذا النمط مع الانتقادات التي أوردها كارل ماركس في كتابه "رأس المال"، عندما ذهب إلى أنه "في الاقتصاد الريعي، تقوى علاقات القرابة والعصبية".وفي صلب أضرار هذه الثقافة الريعية التي استوطنت في جسد الدولة وأفرادها، اعتدنا ملامح الترهل في أوساط معظم موظفي القطاع العام، وسط غياب واضح لمعايير الكفاءة والشروط الإدارية والتطور المهني. كما تفشت البطالة المقنعة والكسل في مؤسساتنا العامة، حتى إن بعضها يضم كوادر تفوق حاجتها الحقيقية بمستوى 500 %! وفي مؤسسات أخرى لا يحضر بعض الموظفين إلا لاستلام الراتب آخر الشهر! هذا في الوقت الذي تقوم فيه العمالة العربية والآسيوية بمعظم النشاط الاقتصادي في حاراتنا وشوارعنا ومخابزنا ومطاعمنا، وتقف أمامها العمالة المحلية عاجزة عن ملء الفراغ، استناداً لتبريرات أغلبها ذات صلة بالنهج الريعي.

 
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر