اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف نجا الأردن؟

كيف نجا الأردن؟
أخبار البلد -  

يأتيك على هذا السؤال جواب مقلق؛ الفضل في تجاوز الأردن لموجة الثورات والاضطرابات التي اجتاحت العالم العربي في السنوات الثلاث الماضية، يعود للسياسة الأمنية التي اتبعت نهجا ناعما في التعامل مع الحراك الشعبي، وصولا إلى احتوائه وتلاشيه تقريبا. بهذا المعنى، فإن لا فرق يُذكر بين الأردن وسورية على سبيل المثال، سوى في الأسلوب الأمني المتبع؛ النظام السوري سلك طريق الأمن الخشن، فتورط مع شعبه، بينما النظام الأردني اختار الأمن الناعم فنجح في احتواء مطالب الشعب.خلاصة مرعبة من دون شك، ناهيك عن كونها غير منصفة بحق الأردن، وتقف خلفها نوايا سيئة؛ وكأن الهدف المنشود هو الالتفاف على مطالب الإصلاح وليس تحقيقها على نحو متدرج وآمن، كما أكد رموز الدولة في أكثر من مناسبة.إن كان هذا التفكير يسيطر حقا على أصحاب القرار، فإن التشكيك في نوايا النظام الإصلاحية من طرف قوى المعارضة يصبح مشروعا.لا شك في أن الحكمة الأمنية في التعامل مع الحراكات الشعبية والحزبية، بشقيها السياسي والمطلبي، كان لها دور مهم في تجنب الصدام الدموي بين النظام والشعب. لكن لو اكتفى النظام بذلك ولم يقدم على خطوات إصلاحية، لما نجح في نهاية المطاف.حزمة الإصلاحات التي تقدم بها النظام الاردني، وإن كانت محل جدل ومعارضة من أوساط حزبية معروفة، إلا أنها حظيت بالقبول من قطاعات واسعة، وجدت في التدرج خيارا آمنا للإصلاح، بدلا من التغيير الثوري الذي قاد دولا في المنطقة إلى المجهول، وجلب الخراب والفوضى لها.في غضون أشهر من بدء ثورات الربيع العربي، طرح الملك خريطة طريق للإصلاحات، تضمنت تعديلات جوهرية على الدستور، تم بموجبها إنشاء محكمة دستورية، وهيئة مستقلة للانتخابات، وتحديد صلاحيات الملك فيما يخص حل مجلس النواب ومدة تعليق الحياة النيابية. وبالتوازي، تم تشكيل لجنة للحوار الوطني، شارك فيها أكثر الشخصيات راديكالية، عملت على إنجاز مشروع قانون للانتخاب، لو كُتب له القبول، لحسّن كثيرا من مخرجات العملية الانتخابية؛ ومشروع قانون مماثل للأحزاب؛ وغيرها من حزم الإصلاح.وقبل ذلك إنشاء نقابة للمعلمين، في خطوة ساهمت إلى حد كبير في تبريد واحدة من أهم جبهات الحراك الأردني.وفي مواجهة الحراك المطلبي، قدمت الحكومات تنازلات كلفت الخزينة مئات ملايين الدنانير على شكل زيادات وحوافز لموظفي الدولة.العامل الثاني الذي ساعد في تهدئة الشارع وترشيد مطالبه وشعاراته، هو الأوضاع التي آلت إليها ثورات الربيع العربي، خاصة في سورية. فبعد المسار الدموي الذي اتخذته الثورة السورية وجنوحها نحو درب الحرب الأهلية، أصبح المواطن الأردني حريصا على استقرار بلده وأمنه، أكثر من حرص الأجهزة الأمنية نفسها.ثم جاءت التطورات في مصر لتقصم ظهر الحركة السياسية، وتضع أكبر تياراتها (الحركة الإسلامية) في مواجهة مع قوى أخرى في الشارع، ووضعتها أمام تحدي فشل المشروع النموذج في مصر على يد العسكر.وتبقى مسألة أخرى ربما تفوق كل تلك العوامل أهمية، وهي طبيعة النظام السياسي الأردني. فمهما تبلغ حدة التناقضات في الأردن، فإن الإجماع على الملكية لا يكاد يهتز، إلا عند حالات فردية لا تلقى أي تأييد شعبي.نجا الأردن من الفوضى لأنه اختار طريق الإصلاح المتدرج والمبرمج؛ بطيء ومتردد أحيانا ربما، لكنه آمن. قولوا ذلك في ردكم على السؤال، عوضا عن تبني التفسير الأمني للحالة الاستثنائية في الأردن.

 
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر