العاصفة أظهرت أفضل واسوأ ما فينا!

العاصفة أظهرت أفضل واسوأ ما فينا!
أخبار البلد -  
أخبار البلد- باتر محمد علي وردم

 

المواقف والتحديات الصعبة لا تظهر فقط المعادن الحقيقية للأفراد من البشر، بل ايضا تضع الدول ومؤسساتها ونظمها الإدارية تحت الاختبار. العاصفة الثلجية الكبيرة التي اجتاحت الأردن والشرق الأوسط في الأيام الأربعة الماضية أظهرت الكثير من السمات الإيجابية لدينا ولكنها أيضا أظهرت أسوأ ما فينا.
كان هنالك ناجحون وخاسرون في العاصفة. في فئة الناجحين كانت المؤسسة العسكرية التي تدخلت بفعالية في اليوم الثاني والثالث للمساعدة في فتح بعض الطرقات العالقة والوصول إلى الأشخاص والعائلات الذين بحاجة ماسة إلى الدعم، وخاصة في المحافظات. مؤسسة الأمن العام نجحت ايضا في تعبئة كوادرها سواء من شرطة السير أو الدفاع المدني وغيره في مساعدة المواطنين والعائلات في عدة حالات طارثة. كوادر أمانة عمان وآلياتها حققت ايضا نجاحا لا بأس به في فتح الطرق المغلقة. الشعور الجماعي بالدعم والتضامن والإيثار ظهر أيضا من خلال قيام مجموعات من الشبان المتطوعين بالمساعدة في فتح الطرقات ودعم السيارات العالقة وغير ذلك من المحاولات التي تساهم في التخفيف من حدة المشاكل.
الفشل كان العنوان الرئيسي لإدارة قطاع الكهرباء وكان انقطاع الكهرباء أخطر المشاكل التي تسببت بها العاصفة والتي أدت إلى عزل قرى وأحياء ومجمعات سكنية عديدة ولمدة 4 ليالي في بعض الحالات بكل ما يتضمنه ذلك من معاناة خاصة للأطفال. عدم استجابة شركة الكهرباء للنداءات العديدة ربما كان بسبب الضغط ولكن المواطن الأردني لن ينسى ابدا أن الاستجابة لانقطاع الكهرباء في الأحياء التي يقطنها المتنفيذون كانت اسرع من الاستجابة لمشاكل المواطنين العاديين وهذا ما أظهر عدم العدالة في التعامل مع الناس.
أسوأ ما فينا ظهر أيضا من خلال السلوك الأناني وغير الواعي الذي مارسه عشرات الآلاف من المواطنين بالخروج من منازلهم بدون داع مساء الجمعة إما للتسلية أو اللعب في الثلج في مناطق بعيدة عن منازلهم وتعرضوا للجزء الثالث من العاصفة الثلجية التي سببت تعطل السير وإغلاق الطرق وتعطيل حركة كاسحات الجليد وسيارات الإسعاف. مثل هذا السلوك الذي ينم على عدم وجود ثقافة جماعية للتعامل مع الأزمات كان واحدا من أسوأ مظاهر الأزمة، ولو استمع الناس للمنطق ولمناشدات الأمن في عدم الخروج إلا للضرورة القصوى لسهلوا على أنفسهم وعلى الآخرين الكثير من المصاعب.
ربما سنتعرض نتيجة الاختلافات التي تحدث في حالة المناخ لعدة عواصف من هذا النوع في المستقبل مما يتطلب وجود ثقافة تعامل مع الأزمات في الأردن. المواطن جزء رئيسي من هذا وعليه مسؤولية الاستجابة لما يفرضه المنطق في هذه الحالات والدولة بكل مؤسساتها مسؤولة عن تقديم الخدمة بعدالة لجميع المواطنين وعدم التمييز بينهم بناء على النفوذ السياسي أو الموقع الاجتماعي أو الروابط العائلية.
أمام الجميع قدوة يمكن الارتقاء إليها وهي جلالة الملك الذي تابع كافة أعمال الإنقاذ ميدانيا وساهم في مساعدة المواطنين بنفسه في دفع السيارات وهذه هي العقلية التي يجب أن تسود بين كافة المسؤولين.

 
شريط الأخبار الحكومة تكشف عن تكلفت استاد الحسين بن عبدالله ومساحة الف دونم و50 الف متفرج - تفاصيل للأردنيين... منح دراسية في كوريا الجنوبية الاتحاد الأردني لشركات التأمين يناقش مع ممثلي الشركات مقترحات لتحسين الخدمات وتسريع صرف التعويضات للمتضررين من حوادث المركبات المؤمنة الأشغال: عجلون لم تسجل اي ملاحظة بالمنخفض الأخير ملاحظات بخصوص عمل جسر الملك حسين سببها الجانب الآخر - تفاصيل مجمع الشرق الاوسط يخسر قضاياه امام المستثمرون الصناعية العقارية أكسيوس: ترامب سيطلق اليوم المرحلة الثانية لاتفاق غزة ويعلن عن مجلس السلام هطول مطري فاق التوقعات وحكومة حسان تُقر البنية التحتية لا تستوعب وتُعلن الفيضانات تحصل في قطر وإيطاليا 6 أنشطة يمارسها أسعد الأزواج صباحاً 7 أشهر بلا رواتب.. عاملون بمصنع أدوية يحتجون على استمرار تأخر أجورهم رسالة الى أمين عمان من فوق المجمعات التجارية والأبراج في المناطق السكنية.. الو الو هل من مجيب؟؟ وفيات الأربعاء 14 - 1 - 2026 أطباء الاردن يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم- أسماء 3 فيتامينات ومكملات غذائية احذر تناولها صباحاً ارتفاع الطلب على الحلويات والخبز خلال المنخفض الجوي فرصة مهيأة لهطول زخات متفرقة.. تفاصــيل الطقس في الاربعاء ترمب: قتلنا سليماني والبغدادي ودمرنا القدرات النووية الإيرانية دون أخطاء ونريد السلام الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لهجوم من إيران... والأخيرة تتوعد برد مدمر بيان الصحفي ماجد القرعان.. اتهامات خطيرة بحقي من نائب حالي ولن أصمت على تشويه سمعتي