زاموووور ...خطر !!

زاموووور ...خطر !!
أخبار البلد -  
تعطلت سيارتي العجوز يوماً –كعادتها – وغدوتُ مضطراً لاستخدام وسائل المواصلات العامة للذهاب الى عملي من الزرقاء الى عمان العاصمة وهي رحلةٌ كنت اعرف عن سابق تجريةٍ انها شاقّةٌ ومضنيةٌ .
اعرف انه لكي تستطيع الوصول الى العمل على الموعد عليك ان تستقل الحافله قبل الساعة
السادسه والنصف صباحاً .. اي قبل شروق الشمس .. ولكن لسوء الحظ وصلت الى مجمع
السفريات الخارجية في الزرقاء متآخراً بعد السادسة والنصف .... وعينك ما تشوف النور....
- مع انه نور الشمس لم يكد يبزغ بعد على مجمع الزرقاء- .... جموع غفيرةٍ وطوابير ... موظفين..رجال ونساء ... وطلاب جامعات .. الكل يحاول ان يركب تلك الحافلة او ذاك الباص ... تدافع ... هوشات ..طوش ...الفاظ نابية! .
وسط تلك الجموع شاهدت صديقي المتشائم كثير الحكي ... يغوصُ بين الناس المتدافعين على باب الباص .. وباب الباص كأنهُ – بلا تشبيه – الحجر الاسود ... الكل يمد يده محاولاً ان يمسك طرف الباب .ليحظى بكرسي في الحافله! , استطاع صديقي بفهلوة وشطارةٍ الدخول الى الباص وحجز مقعد فاشرت لهُ من خلال النافذة ليحجز لي كرسي ففعل .. المهم... بعد امتلاء الباص بالركاب صعدتُ معززاً مكرماً وجلست بجانب صديقي وبادرتهُ بالتحيّة فرد بأحسن منها ..لكن لم أكد أجلس حتى دخل الباص رجل متوسط العمر .. أشعث الشعر كثُُّ الشارب يلبس {بودي} نصّ كم ويبدوا على ساعده المبروم آثار رسومات تلوح كباقي الوشم امام نظر الجميع... المذكور أبتدر الركاب بكلام جافّ قائلاً : كلًًّه ينزل من الباص.. الدور مش لهاظ الباص ! وجحر السائق قائلاً: صف الباص على اليمين ونزّل كل الركاب !... الدور مش ألك، السائق التزم الصمت والشخص المذكور الذي تبين لي فيما بعد أنه يسمى بعرف الكراجات : {سمسار!} طلب من الركاب مرة أخرى النزول من الباص.
المشكلة العويصة! ان صديقي المتشائم رفض النزول من الباص! واحتدم النقاش غير البنًّاء مع ذاك السمسار الي طلٍّق ومن زرار السيف !إلا يّنزل كل الركاب وصديقي ركب راسه ...لحــــدّ وانا أخو وطفـــــــا ... أنا أنزل من الباص؟! ... كلمة من هاظ وكلمة من ذاك ... ولّعـــــــت َ وقامت القرعى على أم قرون وبلحظات وصل المدد ... – ماهو لصديقي – فزعة من السماسرة والسواقين والكنتروليّه !...وحصل ما حصل ! أضطرّ صديقي للنزول مكرهاً تحت وابلٍ من الصفعات واللكمات والشتائم ونزلت انا مع صديقي مكرهاً بطبيعة الحال لا بطل ! وصرت وصديقي مثل معايد القريتين !... لا انا بقيت في المنزل وأسترحت ولا أنا وصلت الى عملي !.
صديقي .. أرغى وأزبد ... وظهرت علامات القهر على وجهه... وتقطّع أحد أكمام ثوبه ... عقاله بيده والكوفيّه ساحله على كتافه وحالته بالويل ! فبادرته بالقول : ماكان أحسن لوأنك نزلت بدون مشاكل؟... قال : يا رجّال والله أشي يقهر ... كل يوم على هالسالفه مايمر أسبوع غير يتمزع إلي ثوب او آكل إلي خماسي بين عيوني!.
- يارجّال هونها بتهون .. مادام إنك عارف الوضع ليش مانزلت طالما إنه الدور مو لهاظ الباص ؟ .
- يا خوك القصة ما هي قصة دور هاظ السمسار يا خوك زعلان من الشوفير أو من الكنترول يمكن ما دفعوا المعلوم ! .. خييّوه أنت ويش يدريك بهذي السوالف الطرما ! ....! .
- سوالف طرما؟! عجـــيب! ... مافيه موظفين مسؤولين عن تنظيم الدور وفيه شوفير وكنترول وفيه رجال أمن ؟! .
- لا يا حبيبي ... لا رجال أمن ولا يحزنون ... هو طلّ حواليك... تشوف كشك شرطه في المجمع؟ طبعاً لاْ ؟ القصة يا خوك انه بعظ الشوفيريه والكنتروليّه والسماسره ... الصبح يوقّع إقامة جبرية عند الشرطة {صاحب سوابق}.. وعقبها يقوّظ وأنه بظهر الباص ويتعامل مع ثلاثين أربعين راكب بالنقله ! منهم ختيارية وحريم ... وطلاب وبنات ناس ... والله لو تلفي كل يوم على الكراج غير تشوف العجب بعيونك... علويت أنه ريس الوزرا ولا وزير الداخليه يجي يشوف بعيونه ... ياخوك كل يوم....هوشات .. شتايم أوسخ من وسخ الأذان.. من الزنّار وتحت!... على أذان بناتنا وعيالنا اللي يروحوا للجامعات كل يوم ... هذي سولافه طرما خييّوه ظنيت أنك ما تدري عنها .
- اللي يدري يدري واللي مايدري !يقول كف عدس ... قلت في نفسي:... العتب كل العتب على الحكّام الأداريين والأجهزه الأمنيّة ... يبدوا أن الأمر في غاية الخطوره وما وقع وقد يقع من ضحايا وسائط ومجمعات النقل العام يدعوا الجميع للتفكر والبحث عن الحلّ
حتى لا يقع أبناؤنا وبناتنا ضحايا .. حتى لا تتأذى مشاعر بنت أردنيه بريئه بأرذل الشتائم والعبارات ... وقبل ماتقع الفاس بالراس.... يجب أن يكون هناك... في الحكومه ... في وزارة الداخلية ... في وزارة النقل ... في هيئة تنظيم النقل! من يقرع ناقوس الخطر .... من يعلّق الجرس.... .
صالح ابراهيم القلاب .
شريط الأخبار أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن سيارة اسعاف في مديرية العاملين بالمنازل.. ما السبب وزير خارجية عُمان: نأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الإيرانية الأميركية صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" معدن " لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار ( صور ، فيديو) الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا بدء التشغيل الفعلي لمنصة عون الوطنية لجمع التبرعات البدور: الصحة النفسية وعلاج الإدمان أولوية وطنية في الأردن