تخليد قصة حب

تخليد قصة حب
أخبار البلد -  

في وسط المآسي والتشوهات في زماننا هذا، فجأة تأتيك لفتة تلقي شعاعاً على زهرة بيضاء ناصعة في الحياة غَـيَّيبتها الظروف والأحداث.. هكذا رأيتُ في قصة حب واقعية رواها إنسان فلسطيني صديق، لعب الوطن الدور الكبير في مجريات حياته. "تغريبة بلقيس الكنعانية" هي العنوان الرمزي لتلك الرواية المؤثرة التي تفجرت فيها مشاعر عدة، ذرف قارئها العبرات الساخنة في عدة مواقف فيها. 
ترى ما هي القوة الكامنة التي تهز وجدان المرء حين يقرأ قصة إنسانية كهذه؟!! قد يكون ذلك الحزن النبيل الذي يترفع عن كل ما يثير أحاسيس غير نبيلة كالغضب على الحياة أو الحقد على القدر أو حب الانتقام والنظر بعين الحسد للآخرين.. إنه الحزن المعطر بالطيبة ودماثة الخلق والتضحية من أجل الآخرين والوفاء للمبادئ والقيم والعهد. إنه حزن يستحق أن يُدَوَّن ويُخلّد. 
قد يحب الرجل أكثر من امرأة في حياته، يحتل كل حب حقبة فيها، سيما بعد إن أسدل القدرُ الستارَ عن الحب الأول بعد اليأس من التلاقي، ليفتح الباب أمام حب ثانٍ جديد. يأخذ كلُ حب في قلبه المكانة الخاصة منه دون أن يتزاحما.. فللحياة فلسفة وحكمة لا يفهم كنهها الكثيرون، كما أن لا إرادة لأحد فيها ولا يملك أي طرف التحكم بها. فالانجذاب والحب أمران قدريان بامتياز. 
حين تقرأ رواية كهذه، دقيقة التفاصيل، محكمة الوصف، عميقة المشاعر، تتصور أنها تُعبرُ عنكَ أنت أو عن حقبة من حياتك مررت فيها بظرف مشابه إلى حد بعيد، خاصة وإن كنتَ ممن عانوا من مشكلة الهوية واللجوء والغربة والحرمان من المكان، من الوطن. حينها تفهم جيداً كل كلمة وردت فيها، وكل خوف وقلق وتوجس شعرت الشخصيات بها. ترى نفسكَ متجلية بها، وترى الكاتب يتحدث عنكَ أنت وينطق نيابة عنك. 
في مثل هذه الرواية المتوسطة الحجم، لا تملك إلا التعاطف مع أشخاصها الرئيسيين: 
- المحبوبة، وهي لاجئة فلسطينية في جنوب لبنان، التقت بفدائي جاء يدافع عن حلمه وحلمها في استعادة فلسطين الوطن والحلم.. وكان الفراق رمزياً عميقاً يتماشى مع فراق الفلسطيني لوطنه. 
- الفدائي الفارس الشجاع الذي جسد ثورة شبابية ضد الظلم، وإن حكمت عليه الأقدار لاحقاً بالسير بعيداً في دروب الحياة المتشعبة. 
- المحبوبة الثانية وهي الزوجة التي تفهّمت وشاركت حياة الزوج، واستحقت أيضاً حبه وتقديره واحترامه. 
أثمِّن في الكاتِب حبه وإخلاصه لهاتين المرأتين الفاضلتين. وأحيي فيه شجاعة الرجل الشرقي الذي افصح عن وقائع شخصية بحتة يتردد الكثيرون في الإفصاح عنها. فكان في رأيي منصفاً تجاه امرأتين أثرتا في حياته، فكان للأولى الشكر والامتنان لوفائها بالعهد عن طريق تدوين الرواية ، وكان للثانية الحب والتقدير ومشاركة العمر معها. 
فشكراً للكاتب "زياد أبو شمسية" الذي أضاف إلى الأدب الفلسطيني المعاصر رواية تستحق أن تُمَثّل سينمائياً يتحدث فيها ليس فقط عن قصة حب بطعم الوطن، بل أيضاً عن "الهولوكوست الفلسطيني" المستمر. وهذه أيضاً دعوة لكل فلسطيني مثقف أن يروي قصة واقعية كان للمعاناة الفلسطينية دورٌ فيها. 


شريط الأخبار توضيح هام من الأرصاد الجوية حول رصد هلال شوال نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شهداء الواجب صمت وزارة التنمية رغم وفرة كوادرها الإعلامية… هل ترد وفاء بني مصطفى بعد العيد؟ تحديد المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الفطر الدواء الهندي هل سيؤثر على الصناعة الدوائية الاردنية؟؟.. اخبار البلد تسأل والغذاء والدواء تجيب "ملاحة الأردن": التحول لرأس الرجاء الصالح أضاف أياما ورسوما إلى كلف الشحن عودة مصنع “معدن” في الزرقاء للعمل بعد تصويب أوضاعه… ولا انبعاثات ليلية محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلة العيد كتب رئيس لجنة التراث والسياحة في مجلس الاعيان ميشيل نزال : جولة ملكية استثنائية في ظروف استثنائية إيران تتهم الإمارات بدعم الهجمات الأمريكية وتطالبها بتعويضات كاملة عن الأضرار الأردن يتحرى هلال شوال اليوم هل يختفي الآيباد؟ أجهزة جديدة تهدد بتغيير قواعد اللعبة استهداف ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر بهجوم جوي تعليق الدوام في مدارس بسبب الأحوال الجوية رئيس واعضاء جمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين ينعون شهداء الواجب في مديرية الأمن العام نقابة الصحفيين الاردنيين تنعى شهداء لواجب 10 دول عربية تعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر ترمب: سنفجر حقل «بارس الجنوبي» بالكامل إذا هاجمت إيران قطر المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب الأمريكي: إسرائيل خرجت عن السيطرة الحرس الثوري الإيراني يعلن إصابة 4 قواعد أمريكية في دول الخليج