اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تخليد قصة حب

تخليد قصة حب
أخبار البلد -  

في وسط المآسي والتشوهات في زماننا هذا، فجأة تأتيك لفتة تلقي شعاعاً على زهرة بيضاء ناصعة في الحياة غَـيَّيبتها الظروف والأحداث.. هكذا رأيتُ في قصة حب واقعية رواها إنسان فلسطيني صديق، لعب الوطن الدور الكبير في مجريات حياته. "تغريبة بلقيس الكنعانية" هي العنوان الرمزي لتلك الرواية المؤثرة التي تفجرت فيها مشاعر عدة، ذرف قارئها العبرات الساخنة في عدة مواقف فيها. 
ترى ما هي القوة الكامنة التي تهز وجدان المرء حين يقرأ قصة إنسانية كهذه؟!! قد يكون ذلك الحزن النبيل الذي يترفع عن كل ما يثير أحاسيس غير نبيلة كالغضب على الحياة أو الحقد على القدر أو حب الانتقام والنظر بعين الحسد للآخرين.. إنه الحزن المعطر بالطيبة ودماثة الخلق والتضحية من أجل الآخرين والوفاء للمبادئ والقيم والعهد. إنه حزن يستحق أن يُدَوَّن ويُخلّد. 
قد يحب الرجل أكثر من امرأة في حياته، يحتل كل حب حقبة فيها، سيما بعد إن أسدل القدرُ الستارَ عن الحب الأول بعد اليأس من التلاقي، ليفتح الباب أمام حب ثانٍ جديد. يأخذ كلُ حب في قلبه المكانة الخاصة منه دون أن يتزاحما.. فللحياة فلسفة وحكمة لا يفهم كنهها الكثيرون، كما أن لا إرادة لأحد فيها ولا يملك أي طرف التحكم بها. فالانجذاب والحب أمران قدريان بامتياز. 
حين تقرأ رواية كهذه، دقيقة التفاصيل، محكمة الوصف، عميقة المشاعر، تتصور أنها تُعبرُ عنكَ أنت أو عن حقبة من حياتك مررت فيها بظرف مشابه إلى حد بعيد، خاصة وإن كنتَ ممن عانوا من مشكلة الهوية واللجوء والغربة والحرمان من المكان، من الوطن. حينها تفهم جيداً كل كلمة وردت فيها، وكل خوف وقلق وتوجس شعرت الشخصيات بها. ترى نفسكَ متجلية بها، وترى الكاتب يتحدث عنكَ أنت وينطق نيابة عنك. 
في مثل هذه الرواية المتوسطة الحجم، لا تملك إلا التعاطف مع أشخاصها الرئيسيين: 
- المحبوبة، وهي لاجئة فلسطينية في جنوب لبنان، التقت بفدائي جاء يدافع عن حلمه وحلمها في استعادة فلسطين الوطن والحلم.. وكان الفراق رمزياً عميقاً يتماشى مع فراق الفلسطيني لوطنه. 
- الفدائي الفارس الشجاع الذي جسد ثورة شبابية ضد الظلم، وإن حكمت عليه الأقدار لاحقاً بالسير بعيداً في دروب الحياة المتشعبة. 
- المحبوبة الثانية وهي الزوجة التي تفهّمت وشاركت حياة الزوج، واستحقت أيضاً حبه وتقديره واحترامه. 
أثمِّن في الكاتِب حبه وإخلاصه لهاتين المرأتين الفاضلتين. وأحيي فيه شجاعة الرجل الشرقي الذي افصح عن وقائع شخصية بحتة يتردد الكثيرون في الإفصاح عنها. فكان في رأيي منصفاً تجاه امرأتين أثرتا في حياته، فكان للأولى الشكر والامتنان لوفائها بالعهد عن طريق تدوين الرواية ، وكان للثانية الحب والتقدير ومشاركة العمر معها. 
فشكراً للكاتب "زياد أبو شمسية" الذي أضاف إلى الأدب الفلسطيني المعاصر رواية تستحق أن تُمَثّل سينمائياً يتحدث فيها ليس فقط عن قصة حب بطعم الوطن، بل أيضاً عن "الهولوكوست الفلسطيني" المستمر. وهذه أيضاً دعوة لكل فلسطيني مثقف أن يروي قصة واقعية كان للمعاناة الفلسطينية دورٌ فيها. 


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً