اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما حاجتنا إلى

ما حاجتنا إلى
أخبار البلد -  

لست من المجدّفين عكس التيار، ولكني لم أقتنع قط بجدوى الحديث المبالغ عن النزاهة، ولا بضرورة تشكيل لجان وإعداد مواثيق لها، لا لشيء، وإنما لقناعتي بأن النزاهة أمر بدهي مفترض، لا يتم فرضه أو إرساؤه عبر مواثيق أو لجان أو حوار، وإنما هو سلوك وضمير وتشريع وإلزام، والنزاهة قبل كل شيء أخلاقيات مجتمع وأخلاقيات أفراد..
أدعو إلى ترشيد الحديث عن النزاهة، فسيرتنا تقول بأنه كلما ارتفعت وتيرة حديثنا عن شيء، كلما تراجع التزامنا به، وكلما أدّى إلى تفاقم أزماتنا، وأعتقد أن الحل لا يكون إلاّ بإلغاء "موضة" الحديث عن قضية ما وكأنها المُشْكِل والحل الوحيد لأزماتنا، لأن كثرة الحديث، وفي كل مرة نخترع "موضة" نتحدث بها، يعكس مقدار الأزمة التي نعيش، وحالة الضياع التي نفتقر فيها إلى الأولويات..!!
في موضوع النزاهة، ليس مطلوباً أكثر من أمرين اثنين فقط:
الأول: تفعيل القوانين وتطبيقها على الجميع دون استثناء، ومنْ يخرق التشريعات يُعاقب، شريفاً كان أو ضعيفاً، لأن إعمال القانون على الجميع يرسي العدالة ويرسّخ الولاء والانتماء الوطني، على قاعدة (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها..).
الثاني: ترسيخ قيم الخلق الكريم والمباديء السامية التي دعا إليها الدينان الإسلامي والمسيحي، وبرمجة الإعلام والمناهج التربوية والتعليمية لكي تساهم في ترسيخ هذه القيم في نفوس الناس..
لا أعتقد أننا نحتاج لأكثر من هذين الأمرين لكي نغلق الحديث عن النزاهة وإلى الأبد..
أما ما أريد أن أسأل عنه أصحاب القرار و "صنّاع النزاهة" فهو: أين ذهبت مواثيقنا السالفة، وأعني : الميثاق الوطني، وثيقة الأجندة الوطنية، وثيقة الأردن أولاً، ميثاق كلنا الأردن..!!؟
وللتذكير، فقد تضمنت الأجندة الوطنية التي خطّطت للأردن لعشر سنوات 2007- 2017، مجموعة برامج لو تحققت لكانت كفيلة بترسيخ العدالة، ولكانت هذه الأخيرة كفيلة بترسيخ النزاهة الوطنية دونما حاجة للحديث عنها أو تدبيج ميثاق مزركش لها، ومن هذه البرامج: شمول كافة المواطنين بالتأمين الصحي بحلول عام 2012، وتخفيض البطالة من 12,5% إلى 6,8% من خلال توفير (600) ألف فرصة (الآن ارتفعت البطالة إلى 13,3%)، وكذلك تخفيض نسبة الفقر من 14,2% إلى 10% (الآن ارتفعت نسبة الفقر إلى 14,4%)، كما أُدرجت ضمن الأجندة منهجية لتحويل عجز الموازنة البالغ 11,8% بعد المساعدات إلى فائض مالي قبل المساعدات يصل إلى 1,8% بحلول عام 2017 (العجز في موازنة 2014 وصل إلى 8,7% ويُقدّر أن يصل حجم الدين العام إلى 21,5 مليار دينار مع نهاية العام الجاري وبنسبة خطيرة تصل إلى 84%)..!!
بعد كل هذا، هل ثمّة ضرورة للحديث عن "نزاهة وطنية".. عن أي نزاهة يتحدّثون، وهل تتحقق النزاهة عبر ميثاق..!!؟ وهل من النزاهة أن نُخطّط ونُنْفِق ونتعب ونَعِدْ ثم لا ننفّذ..؟!! مجرد تساؤل بريء و "نزيه"..!!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً