ما حاجتنا إلى

ما حاجتنا إلى
أخبار البلد -  

لست من المجدّفين عكس التيار، ولكني لم أقتنع قط بجدوى الحديث المبالغ عن النزاهة، ولا بضرورة تشكيل لجان وإعداد مواثيق لها، لا لشيء، وإنما لقناعتي بأن النزاهة أمر بدهي مفترض، لا يتم فرضه أو إرساؤه عبر مواثيق أو لجان أو حوار، وإنما هو سلوك وضمير وتشريع وإلزام، والنزاهة قبل كل شيء أخلاقيات مجتمع وأخلاقيات أفراد..
أدعو إلى ترشيد الحديث عن النزاهة، فسيرتنا تقول بأنه كلما ارتفعت وتيرة حديثنا عن شيء، كلما تراجع التزامنا به، وكلما أدّى إلى تفاقم أزماتنا، وأعتقد أن الحل لا يكون إلاّ بإلغاء "موضة" الحديث عن قضية ما وكأنها المُشْكِل والحل الوحيد لأزماتنا، لأن كثرة الحديث، وفي كل مرة نخترع "موضة" نتحدث بها، يعكس مقدار الأزمة التي نعيش، وحالة الضياع التي نفتقر فيها إلى الأولويات..!!
في موضوع النزاهة، ليس مطلوباً أكثر من أمرين اثنين فقط:
الأول: تفعيل القوانين وتطبيقها على الجميع دون استثناء، ومنْ يخرق التشريعات يُعاقب، شريفاً كان أو ضعيفاً، لأن إعمال القانون على الجميع يرسي العدالة ويرسّخ الولاء والانتماء الوطني، على قاعدة (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها..).
الثاني: ترسيخ قيم الخلق الكريم والمباديء السامية التي دعا إليها الدينان الإسلامي والمسيحي، وبرمجة الإعلام والمناهج التربوية والتعليمية لكي تساهم في ترسيخ هذه القيم في نفوس الناس..
لا أعتقد أننا نحتاج لأكثر من هذين الأمرين لكي نغلق الحديث عن النزاهة وإلى الأبد..
أما ما أريد أن أسأل عنه أصحاب القرار و "صنّاع النزاهة" فهو: أين ذهبت مواثيقنا السالفة، وأعني : الميثاق الوطني، وثيقة الأجندة الوطنية، وثيقة الأردن أولاً، ميثاق كلنا الأردن..!!؟
وللتذكير، فقد تضمنت الأجندة الوطنية التي خطّطت للأردن لعشر سنوات 2007- 2017، مجموعة برامج لو تحققت لكانت كفيلة بترسيخ العدالة، ولكانت هذه الأخيرة كفيلة بترسيخ النزاهة الوطنية دونما حاجة للحديث عنها أو تدبيج ميثاق مزركش لها، ومن هذه البرامج: شمول كافة المواطنين بالتأمين الصحي بحلول عام 2012، وتخفيض البطالة من 12,5% إلى 6,8% من خلال توفير (600) ألف فرصة (الآن ارتفعت البطالة إلى 13,3%)، وكذلك تخفيض نسبة الفقر من 14,2% إلى 10% (الآن ارتفعت نسبة الفقر إلى 14,4%)، كما أُدرجت ضمن الأجندة منهجية لتحويل عجز الموازنة البالغ 11,8% بعد المساعدات إلى فائض مالي قبل المساعدات يصل إلى 1,8% بحلول عام 2017 (العجز في موازنة 2014 وصل إلى 8,7% ويُقدّر أن يصل حجم الدين العام إلى 21,5 مليار دينار مع نهاية العام الجاري وبنسبة خطيرة تصل إلى 84%)..!!
بعد كل هذا، هل ثمّة ضرورة للحديث عن "نزاهة وطنية".. عن أي نزاهة يتحدّثون، وهل تتحقق النزاهة عبر ميثاق..!!؟ وهل من النزاهة أن نُخطّط ونُنْفِق ونتعب ونَعِدْ ثم لا ننفّذ..؟!! مجرد تساؤل بريء و "نزيه"..!!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي