اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جندي بالجيش الحربي ...

جندي بالجيش الحربي ...
أخبار البلد -  
ايّام الطفولة كنت ارقب المرحوم(ابوصالح) والدي ...- وكان جندياً من جنود الجيش العربي- بلباسه العسكري المهيب ... كان يبهرنا بما يتمتع به من نشاط وضبط وربط ومعنويّة عالية ... قامة عالية وجبهةٌ مرفوعة وجبينٌ وضّاء يعلوهُ شعار الجيش العربي ذهبياً لامعاً يزيّن ذاك (البورييه) الاسود ... بورييه سلاح المدفعية الملكي في ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم ... ثم( بورييه) الحرس الملكي الخاص الاخضر الوضاء في( الثمانينات) .
تلك الايام من عشقنا للباس العسكري كنا احياناً نحصل على (بورييه) وشعار و (قايش ) وتكميل او (فووتيك ) على مقاسنا فنرتديها ونتصوّر انفسنا كاننا جنودٌ من جنود الجيش العربي ، كثيراً ما كان يحدثني- عليه رحمة الله- عن فلسطين وخاصة عن القدس وباب العامود (مسقط رأسي ) حيث كنا نقيم هناك بالقرب من الوحدة العسكرية وبجوار المسجد الاقصى وقبّة الصخرة المشرفة
كان ابناً للجيش ورفيقاً للسلاح يعشق البندقيّة كعشقهِ لتراب هذا الوطن الغالي شرقي النهر وغربيّه ، حدّثني عن معاركهم غربي النهرِ الخالد حول الاقصى والصخرة ، في سلوان والرام وفي رام الله والخليل ونابلس ... كان يعرفها سهلاً وجبلاً قريةً ومدينة كما يعرف جبال عمان وسهول اربد وغابات جلعاد والعالوك وصحراء( خوّ ) و(الغباوي) و (حمرا حمد) ، لم يفارقهُ حبّ الجيش وعشق البندقيق حتى في مرض وفاته -عام الفان واثنا عشر- ونحن حوله كان يذكر البندقية والمدفع ورفاق السلاح والشهداء ويذكر المعارك على ارض فلسطين .
ذات يوم سألته – رحمه الله- عن تلك الندبة الظاهرة على صدره .. فقال : هي من آثار معاركنا مع العدوّ قرب اذاعة المملكة الاردنية الهاشميّة في رام الله عام سبعة وستين .. هي شظايا تلقيتها في صدري جراء قصف طائرات العدو لسلاح المدفعية الذي كان متمركزاً لاسناد قوّات الجيش العربي المقاتلة على ارض فلسطين وسألته لماذا لم يعمل على استئصال تلك الندبة ؟ فقال بلهجته البدويّة :( له يا بوي .. هاظ وسام على صدري ..) ، حدثني عن خنادق الجيش على ارض فلسطين وكيف رافق مع جنود الجيش جثامين الشهداء من رفاق السلاح اياما وليالي وحدثني عن اهل فلسطين الطيبين اثناء وبعد المعركة وكيف كانوا يستقبلون الجرحى من جنود الجيش في بيوتهم وبين ابنائهم وبناتهم ... ورأيت بأم عيني قطعاً من اثاث بيتنا المتواضع عام سبعة وستين وآثار الشظايا بادية عليه وقد ارسله لاحقاً جيرانٌ لنا كانوا في القدس .
هؤلاء هم جنود الجيش كانوا وما زالوا يدٌ تقبض على البندقيّة ويدُ تقبض على جمرِ محبّة هذا الثرى الغالي شرقي النهر وغربيّه قلوبٌ طيّبةٌ ونفوسٌ طاهرةٌ وضمائر حيّة تعرف ان تراب هذا الوطن شرقي النهر هو امتدادٌ للتراب الغالي غربي النهر الذي يجمع ولا يفرّق ... عيونهم وافئدتهم وتلك الجباهُ السمرُ يعلوها التاج الاردني ترنو ووتتطلّعُ دوماً .. الى هناك ... حيث مآذن الاقصى وقبة الصخرة واجراسُ مهد المسيح وكنيسة القيامة ومقام ابراهيم ... وحيثُ ريح المسكِ والعنبرِ يفوحُ مع عبق المقدسات من مراقدِ شهداء الجيشِ العربي يعانق ريح المسكِ الصّاعد من مراقد الشهداء شرقي النهر الخالدِ على ارض الكرامة .
ستبقى ايها الوطن الغالي مرفوع الرأسِ وستبقى المقدسات يحدوها الامل طالما بقي جنديٌّ من جنود هذا الوطن يقبض على (اخمس) البندقية متحفزاً ليومِ عزٍّ وفخار ... وستبقى كل نشمية من بنات هذا الوطن تردد مرّةً... تخاسا يا كوبان منته ولف إلي ... ولفي شاري الموت لا بس عسكري ... وتغنّي اخرى :
جندي بالجيش الحربي ... على جبينه سيفين وتاج
هويتــه ما ني مخبــي.... محوّط قلبي بألف سياج

صالح ابراهيم القلاب
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً