اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الربيع العربي والإنشغال عن فلسطين يعطي فرصة للعدو

الربيع العربي والإنشغال عن فلسطين يعطي فرصة للعدو
أخبار البلد -  

إن مسؤولية تحرير فلسطين ليست مسؤولية الشعب الفلسطيني وحده ، بل هي قضية مشتركة بين أبناء الأمة العربية و الإسلامية , و مسؤولية الدفاع عن فلسطين فريضة إسلامية وعربية , لعل أبرز القضايا العربية التى تأثرت بقوة بما سُمى الربيع العربي هى القضية الفلسطينية .
إن فلسطين في أحسن الأحوال مؤجلة !! هذا فى تقديرنا من أخطر ما أنتجه هذا الربيع من تأثير سلبى على القضية الفلسطينية , إن الإنشغال عن فلسطين يعطي فرصة للعدو الصهيوني أن يفعل ما يريد، وأن يمرر ويفرض وقائع جديدة على الأرض , وإن الكيان الصهيوني أبرز المستفيدين من الربيع العربي لعدة اعتبارات أهمها إشغال الشعوب بالصراعات الداخلية , ورسم ملامح المستقبل الجديد في طريق تكوين نظام يعكس الحالة المدنية والعدالة الإجتماعية المنشودة ، بالإضافة إلى الإستفادة من التباعد بين الأنظمة والشعوب العربية الناتج عن الثورات وبالتالي تخفيف الضغط على الكيان الصهيوني وتمكينه من تنفيذ أجندته بأريحية كاملة مثل التوسع في الاستيطان ، وتشييد المستوطانت الجديدة واستمرار عمليات تهويد القدس والحفريات تحت المسجد الأقصى والحصول على وقت كاف للتنصل من القضية الفلسطينية ودفن حلم الشعب الفلسطيني .
لا بد من قراءة اللوحة الشاملة لخريطة المنطقة إنطلاقاً من تداخل العوامل الإقليمية والدولية مع الظروف المحلية لدول المنطقة التي كانت مسرحاً لما اصطلح على تسميته بالربيع العربي ، خاصة إننا في الواقع أمام تحديات يفرضها الصراع المحموم بين المشروع الأمريكي والصهيوني وخصومه ، ولا بد أيضاً من قراءة في وعي هذه الثورات التي توسلها الربيع العربي للتغيير ، وقدرة هذه الثورات على التغيير والإصلاح والتحرر ، لذلك نشير إلى قاعدة هامة في ظل الحضور الميداني للمشروع الأمريكي الصهيوني في كواليس هذه الثورات .
السؤال الهام الذي ينبغي أن نستقرأ من خلاله هذه الثورات هو هل إمتلكت هذه الثورات وعيها بضرورة التلازم بين الثورة على الفساد الداخلي الذي تشكله الأنظمة في الداخل والثورة على الفساد الخارجي الذي ربما يكون أشد خطراً من الداخلي وهو الفساد الناتج عن المشروع الأميركي الصهيوني للمنطقة بأهدافه المعادية لإستراتيجيات بناء دول متحررة من أي إرتهان ؟!! وللأسف فإن ما جرى في المنطقة يشير إلى قدرة المشروع الأمريكي بمساعدة أدواته العربية على التأثير في قرار صياغة بدائل الأنظمة ، بما يكفل عدم العدائية مع العدو الصهيوني والمحافظة على المعاهدات معها كما في مصر، والإنشغال بالمشكلات الداخلية والعصبيات الداخلية ، والإنفتاح على الغرب وإستراتيجياته في حماية العدو الصهيوني ، والصداقة معها تحت طائلة القدرة على التخريب وعدم السماح بالإستقرار ، وإثارة النعرات والمشكلات الداخلية كنموذج للفوضى الخلاقة التي عملت إدارة المحافظين الجدد في أميركا لتكريسها في المنطقة ، نلاحظ إذا التخبط الداخلي وحجم التناقضات ، ورسم سياسة تتصالح مع الصهاينة وتهدد وتتهم محور المقاومة كما في أدبيات وتصريحات المعارضة السورية ، كل ذلك بهدف إبعاد إمكانيات التأثير السلبي على العدو الصهيوني وأمنها ومستقبلها ، هذا من حيث الجهود التي يبذلها ويعمل لها المشروع الأمريكي بجدية لتحوير وإستثمار وتزوير إرادة الشعوب العربية التي لم تنتج قيادات ثورية قادرة على فضح المشروع الأميركي ومواجهته بل كان العكس هو الصحيح .
إستطاع الأميريكيون وضمناً الصهاينة ركوب موجة هذا الربيع العربي خاصة في سوريا عن طريق قيادة المعارضة بواسطة الأدوات المرتهنة والعميلة لأميركا, تحول الربيع العربي إلى خريفٍ قاحل قتل الأمل ، وحطم الأحلام ، ودمر المشاريع ، وأعاد المواطن العربي سنينَ إلى الوراء نادماً على الثورة ، متحسراً على الدماء باكياً على التضحيات ، متألماً على ما أصابه وما لحق ببلاده وأوطانه.
أيها العرب !!! إعترفوا بجرأةٍ وشجاعة ولا تكونوا جبناء ولا ضعفاء ، ولا تكذبوا على أنفسكم ولا تخدعوا غيركم، ولا تحاولوا الإختباء خلف أصابعكم ، كما لا تكونوا كالنعام فتدفنوا رؤوسكم في الرمال ، وتعتقدوا أن أحداً لا يراكم ، أو يعرفكم ويدرك حقيقتكم ، إعترفوا أن القضة المركزية والتاريخية للأمة تتراجع، وأنه لم يعد لها وجود في هموم الأمة ، وأن المشاكل الداخلية هي الطاغية والمسيطرة.
هدفنا واضح العودة بقضية فلسطين إلى مكانها ومكانتها في العقول والقلوب نحو تحريرها من المغتصبين الصهاينة ، ولتحقيق الهدف يجب أن نعمل نحو إستعادة وحدة شعب فلسطين في كافة أماكن تواجده على قاعدة التحرير ، والمقاومة بكافة أشكالها وإسقاط الإتفاقيات مع الكيان الصهيوني ، ووقف كافة أشكال التطبيع معه سواء كان على المستوى الفلسطيني أو العربي ، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس جديدة تحرص على التماسك الإجتماعي والأخلاقي ، وتعزيز قيم العمل الجماعي وتخفيف الهموم وتقاسم الموارد , والتأكيد على قيم الحرية إنطلاقا من أن الأحرار هم الذين يحررون ويبنون ويتقدمون , والسعي الدؤوب نحو الإعتماد على الذات ما أمكن في توفير متطلبات العيش ، وطلب العون ممن يرفضون إغتصاب فلسطين ولا يعترفون بالكيان الصهيوني , وبث ثقافة العمل والإنتاج على حساب ثقافة الكسل والإسترخاء والإعتماد على الغير ، وبث ثقافة التحرير , رفع مستوى الوعي بالقضية الفلسطينية والمسؤولية الوطنية ، وتعزيز قيم الولاء والإنتماء للأرض والمقدسات لدى كل قطاعات الشعب الفلسطيني ، ولدى الجماهير العربية والإسلامية ، وأن قضية فلسطين هي قضية العرب والمسلمين .
بقلم الكاتب جمال أيوب .
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً