العنف الجامعي أسباب ومبررات وحلول !!!!!!!!!!

العنف الجامعي أسباب  ومبررات وحلول !!!!!!!!!!
أخبار البلد -  

ان الحديث بكل صراحة عن اسباب العنف الجامعي هذه الايام هو مطلب وطني بعيدا عن مجاملة فئة على حساب اخرى , ففي العقد الماضي كانت جامعاتنا الرسمية وبدون استثناء تنعم بشيء مقبول من الحس الامني المبني على الاهتمام بالنواحي الامنية لحرم الجامعات وما تحويها من مكونات من طلاب وطالبات , ولكن ما يحدث اليوم وعلى مرئى الجميع من تجاوزات تقوم بها بعض الفئات لجعل البيئة التعليمية بيئة غير مستقرة وبالتالي يقود ذلك لخلق حالة من عدم الاستقرار في المجتمع لتحقيق مصالح واطماع سوقية , وبكل صراحة فان ما نشهده هذه الايام من عنف جامعي يعود للاسباب التالية :

اولا: تدني المستوى التربوي للطالب وغياب الدور الفعال للاسرة عن واجبها تجاه ابنائها وتجاه المجتمع : ونقولها بكل موضوعية ان الاسلوب التربوي للابناء من مرحلة المدرسة حتى مرحلة الدراسة الجامعية ودخول الابناء للجامعات اخذ يسير بمنحنى تنازلي منذ اكثر من عشر سنوات مقارنة بما كان من قبل , وهذا الشي ظهر واضحا من خلال بروز دور الفرد على حساب دور الاسرة والجماعة , وبالتالي فأن الرقابة التي كانت تمارسها الاسرة في الماضي على ابنائها في الجامعات بطرقهم الخاصة ومتابعتهم الحثيثة اصبحت اليوم مجرد اخبار تسمعها عن ابنائها هنا وهناك , مما جعل الطالب بمنئى عن الاتصال المباشر بالاسرة والعشيرة وعن الرقابة المؤثرة , وهذا ادى لخلق مجتمع جديد يؤسسه الطالب مع بيئته الجديدة بالجامعات مبنيا باغلب الاوقات على الطموحات الفردية بعيدا عن طموح الاسرة واهتماماتها , وبالتالي تم خلق تجمعات وتحزبات مبنية على الرغبات اكثر من الانسياق وراء العادات والتقاليد الحميدة لمجتمعاتنا كما كانت في الماضي .

ثانيا: ظهور جيل جديد من قادة العملية التعليمية بالجامعات سواءا الرؤساء او المدرسين والتي تغيب عنهم القدرة الادارية الحقيقية التي تؤهلهم للتعامل مع المجتمعات الطلابية وبالتالي يتم تغييب التفاعل الحقيقي بين مجتمع الطلبة والبيئة المحلية من حيث التداخل والتفاعل الايجابي , وهذا يؤدي لتنامي النزعة الفردية لدى الطلاب مع غياب روح العمل الجماعي الصحيح والفعال, ولذلك يجب ان تكون هناك اسس ومرتكزات نابعة من روح التنافس الحقيقي والخبرات العلمية والعملية عند تعيين رؤساء الجامعات ومسؤلين الاقسام بعيدة عن المحسوبية والشللية لما لها من اثر سيء بتنمية الاجيال الطلابية المتعاقبة بالجامعات , فالخبرات التي يمتلكها المسؤول التعليمي تخلق نوع مميزا من التفاعل الحقيقي والبناء بين الطلبة من جهة وبين المجتمعات المحلية من جهة اخرى وبالتالي تتولد لدى الطلاب الروح الحقيقية لتحمل المسؤوليات ناحية الوطن والمجتمع .

ثالثا: ان عدم التركيز بشكل تام على اسس القبول بالجامعات من خلال التنافس فقط يؤدي لبروز اطياف طلابية ضعيفة تعليميا وقوية عنجهيا وبالتالي تزداد حالة الاحتقان واللامبالاة لدى ذالك الطيف من الطلاب مما ينعكس سلبيا على الخريج مستقلا وعلى مسار العملية التعليمية بالجامعات , وهذا بدوره يؤسس لقواعد انفلات اخلاقي وتربوي بالصروح والمعاهد العلمية , لذلك يجب ان يكون العامل المشترك للقبول الموحد بجامعاتنا هو المعدل فقط بدون اي اعتبارات اخرى للبيئة او العشيرة او اي حالات اخرى اذا ما اردنا بناء جيل قوي علميا ملتزم اخلاقيا منتمي للوطن والمواطن .

رابعا: غياب الاسلوب التربوي الفعال بالمدارس الحكومية والخاصة يخلق جيلا ضعيفا اخلاقيا على حساب التنافس العلمي فقط , لذلك يجب ان تعاد هيبة المعلم التربوية واعطائها مساحات اكبر كما كانت بالماضي حتى يشعر الطالب والطالبة بمدارسنا بمسؤلية المدرسة اكثر من اهتمامهم المباشر بالتعليم فقط , فالتربية والتعليم مساران متوازيان لايجب الفصل بينهما باي شكل كان , اما ما نلاحظه هذه الايام ونتيجة لايمان المعلم بمحدودية مساحته التربوية لهو من الاسباب الكبرى التي تؤدي للعنف المستقبلي وخاصة بجامعاتنا الحكومية بالتحديد .

خامسا: ان التغني باساليب العيش والتربية الغربية وما نقلته حكوماتنا على مر السنين من تجارب الدول الاخرى بتنمية وتربية الاجيال لايتفق مع تاريخنا ومعتقداتنا المبنية على التعاليم الدينية السمحة ولذلك يجب الاسراع باعادة هيكلة الاسلوب التربوي الذي يتناسب مع مجتمعاتنا لينعكس ايجابيا على الابناء مستقبلا وهذا واقع على مسؤولية الدولة بشكل رئيسي, فاسلوب التربية الذي يسير حياة جون بالغرب لاينطبق على اسلوب التربية الذي يجب ان يسير حياة احمد في الشرق . فبالرجوع لفترة ليست بطويلة وخاصة باخر التسعينات نلاحظ ان مقياس العنف الجامعي لم يسجل اي حالات مؤثرة بل كانت مجرد خلافات بسيطة سرعان ما تنتهي بالجامعه او الاسرة.

سادسا: الفقر وضبابية الرؤيا المستقبلية للخريجين من الجامعات وغياب الوازع الديني لدى الاكثرية يمهد الطريق نحو الانفلات الاخلاقي لدى الطلاب مما يتسبب بحالة عدم استقرار فكري لدى الاغلبية , وبالتالي ونتيجة لحالة الفقر التي تسود البلاد وعدم امكانية الطالب مع التكيف مع الظروف الاقتصادية الراهنة ينتج كحصيلة لتلك الظروف نموذج هزيل تتجسد من خلاله صور العنف وتصبح طابع مميز لبعض الطلاب , من هنا يجب على اصحاب القرار بالجامعات خلق فرص متواصلة لاقحام الطالب بالعمل الاجتماعي واشراكه بمنهجية حلول قضايا المجتمع , وهذا بدوره يؤدي لزيادة الثقة والمسؤولية لدى الطلاب وتنامي الحس الوطني لديهم .

سابعا : ظهور شخصيات معينة تحاول ان تلعب في الماء العكر وتحقق مكاسب على حساب مستقبل ابنائنا الطلاب من خلال اذكاء روح الفتنة والعنصرية وخلق الاضطرابات , وذلك من خلال عدم قيامهم بتطويق اي نوع من الخلافات بوقتها والعمل على التخلي من مسؤولياتهم الاجتماعية والوطنية نحو جيل مهم من مكونات المجتمع وهو الطلاب , وللاسف ممارساتهم تلك تؤدي لتأزيم الاوضاع وتصاعدها ,فنأمل من النواب والمسؤولين ومن يعتقد انه صاحب مكانة بمحافظته او مدينته ان يكون احدى محاضر الخير وليس الشر فمجتمعنا ووطننا وترابه هو امانة باعناق الجميع واستقراره هو هدفنا السامي . واخيرا: يجب على الدولة وعلى العشيرة والاسرة ان تعيد صياغة اسلوب التعامل الفعال مع المجتمع الطلابي بالجامعات من خلال الارشاد والتوجيه وتنامي دور الحرس الجامعي المؤهل والتعيينات البعيدة عن المحسوبية والواسطة او اي اعتبارات اخرى (وهذا من واجب الدولة فقط) , اما الاسرة فيجب عليها ان تهتم بابنائها وبنهج حياتهم التعليمية والتربوية للحد من الاثار السلبية على طبيعة حياة ابنائهم الجامعية .....والسلام

nshnaikat@yahoo.com
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي