أردن بلا سعودية

أردن بلا سعودية
أخبار البلد -  

الاتفاق الدولي الذي اعلنته الدول الغربية مع إيران ليل السبت الأحد الماضي، القائم على تجميد أنشطة طهران النووية لستة أشهر في مقابل تخفيف الغرب"بعض” العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، مثل كارثة لبعض دول المنطقة السعودية مثلاً، وإحراج لبعضها (الأردن)، وفشل لأخرى.(اسرائيل ) .

كما يعد مؤشراً قوياً على تغيير رقعة المنطقة ولاعبيها، بحيث يزيح من حرقُت أوراقهم، مقابل استقطاب لأعبين جدد يديرون المشهد، بما يتناسب ومصالح القوى العظمى.

هذا السيناريو يتقدمه مثلاً الأمير بندر بن سلطان، ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللذان يمثلان رأس الحربة في معارضتهما للاتفاق، لذا لن يتفاجئ أحد لو تم التضحية بهما قريباً.

حجة السعودية لتبرير موقفها كما دول الخليج الأخرى - عدا الإمارات التي رحبت بالاتفاق باعتبارة خطوة بالاتجاه الصحيح – تقوقعت حول خوفها من شبح السطرة الايرانية على المنطقة، لا عبر تدخلها في شؤونها فقط، بل وفي فرض رغباتها وارادتها عليها، كما كانت سابقاً.

الصراع السعودي الايراني يدشن لمرحلة جديدة من الصراع السني الشيعي في المنطقة، سمته الابرز ستكون سباقا على التسلح خصوصا من جانب السعودية، والتي تقول التقارير الدولية أنها باتت تغازل باكستان لاقناعها بضرورة مساعدتها على بناء قدرتها النووية، أو بيعها أسلحة وقت الحاجة اليها.

لذا يمكن القول أن الاتفاق الإيراني الدولي شكل خسارة محققة السعودية، لا في جولة، بل في اللعبة، وهذا ما سينعكس عليها داخلياً أولًا ومن ثم خارجياَ.
لذا يمكن القول: ان الاتفاق ما هو إلا اعتراف من قبل الدول الغربية بقوة إيران الاقليمية، كما يدلل على تغيير موازين القوى في المنطقة، واستعادة لدورها السابق.

فلك الارتباط الأردني السعودي


بطبيعة الحال، كل دولة في المنطقة تعبر عن مصالحها، ومن ضمنها الأردن الذي ربط مصالحة مع السعودية، لاعتبارات معينة، فرضتها السنوات الماضي، والتي انتهت بمقدم جحافل الثورة الاسلامية عام ١٩٧٩م.

لكن هذه المرحلة تغيرت، جراء انفجار عدد من الملفات لم يطال منها الرياض أي ضرر، وتحمل الأردن جزاء الأكبر منها، كونه شكل مصدة سياسية، واقتصادية، ومجتمعية، حاجزة حالت ومازالت دون تهديد الرياض، هذا الحلف شكل تهديدا ًمتحركاً لارضية عمان، هز اركانها، أكثر من مرة على مسمع ومرئى الرياض، التي استخدمت اساليب الابتزاز في تعاملها مع عمان، فاما ان ترضخ لرغباتها ومشاريعها، واما نوقف المساعدات.

في عين السياق، السعودية اليوم مصابة بحالة من عدم الاستقرار سواء على الصعيد الداخلي أم على الصعيد الخارجي، ما أثر على حلفائها ومن ضمنهم الأردن، التي تقف صامتة وحيدة ضد مطارق الضغط على الواقعة على رأسها، فهي من ناحية تنائ بنفسها عن التدخل في بعض الملفات، لكنها تعود وتغرق فيها مجاملة للسعودية، وفي مقدمتها مخططات الأمير بندر، القائمة على تفتيت المنطقة، لانتاج فوضى عارمة، تحيد مصر، وتشيطن العراق، وتفكك سوريا، وتفرض سيطرتها على المنطقة برمتها، بما يخدم مصالحها.

فالسعودية حالياً في أسوا مراحلها، وسياستها مرتبكة، والأردن في هذه المرحلة ليس بحاجه إلى دولة تزيد من اعباءه، بقدر ما يحتاج إلى دولة متوازنة وقوية داخلياً خارجياً، تسنده، وتقوي من عضده.

لذا بات من الضروري التفكير الجدي بالبحث عن طريقة مثلى لإنهاء الشراكة الاستراتجية بين السعودية والأردن، والتي يمكن اعتبارها ذات حمل ثقيل على كاهل عمان، لا جدوى من استمراريتها، لما تشكله من سلبيات قد ترثر على أمنها القومي.

ختاماً: صحيح ان إيران تنازلت عن محور مشروعها النووي، لكنها كسبت استراتجيا ما هو أهم بذلك بكثير، إذ سلبت اعترافا دوليا بها كقوة اقليمية، يحسب لها الحساب وفي وضح النهار.
خالد عياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن سيارة اسعاف في مديرية العاملين بالمنازل.. ما السبب وزير خارجية عُمان: نأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الإيرانية الأميركية صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" معدن " لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار ( صور ، فيديو) الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا بدء التشغيل الفعلي لمنصة عون الوطنية لجمع التبرعات البدور: الصحة النفسية وعلاج الإدمان أولوية وطنية في الأردن